مجتمع

900 وجبة إفطار يومية في إطار مبادرة “رمضان يجمعنا” بتارودانت

يحظى شهر رمضان الأبرك بأهمية خاصة إذ يتجاوز كونه مناسبة دينية للتقرب إلى الله ليكتسب بعدا اجتماعيا وإنسانيا بارزا، فهو يمثل رمزا للتعبئة التضامنية بين المواطنين وفرصة لتقديم الدعم والمساعدة للفئات المحتاجة، بما يعكس القيم الأصيلة للكرم والتعاون والتكافل التي تميز المجتمع المغربي.

وتتجلى هذه الروح التضامنية من خلال العديد من المبادرات الاجتماعية والخيرية التي تعكس مبادئ التضامن والمشاطرة.

ومن أبرز هذه المبادرات، النسخة الخامسة من مبادرة “رمضان يجمعنا” بمدينة تارودانت، التي تهدف إلى توزيع 900 وجبة إفطار يومية على المحتاجين وعابري السبيل والطلبة، في خطوة إنسانية تهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي ونشر قيم التضامن خلال الشهر الفضيل.

وتنظم هذه المبادرة تحت إشراف “جمعية عطاء للأعمال الاجتماعية والخيرية”، بشراكة مع عدد من جمعيات المجتمع المدني، التي تسعى منذ سنوات إلى دعم الفئات الهشة عبر برامج متكاملة للإطعام والتكافل الاجتماعي، مع الحرص على احترام معايير السلامة والجودة في إعداد وتوزيع الوجبات وضمان وصولها إلى المستفيدين بطريقة منظمة وفعالة.

كما تسعى المبادرة إلى تعزيز قيم التضامن الاجتماعي من خلال ترسيخ روح التكافل وتشجيع المحسنين والمحسنات على المساهمة في الأعمال الخيرية، بالإضافة إلى تشجيع العمل التطوعي عبر إشراك الشباب والمتطوعين في تنظيم وتوزيع الوجبات، ما يعزز لديهم حس المسؤولية والمواطنة النشطة.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال المسؤول عن المبادرة، إلياس السعدي، إن النسخة الخامسة من “رمضان يجمعنا” تهدف إلى توسيع دائرة المستفيدين لتشمل أكبر عدد ممكن من الأسر المحتاجة والطلبة وعابري السبيل، مع الحرص على أن تصل كل وجبة إفطار في أجواء كريمة ومنظمة.

وأضاف أن المبادرة تسعى أيضا إلى إشراك الشباب المتطوعين بشكل فعال، ليكونوا جزءا من العمل الخيري، ما يعزز لديهم قيم المسؤولية والمواطنة، ويتيح لهم تجربة عملية في خدمة المجتمع.

وأكد السعدي أن المبادرة ليست مجرد توزيع وجبات، بل هي رسالة تضامن وتكافل اجتماعي تعكس روح رمضان، وتشجع المحسنين والمحسنات على المساهمة باستمرار في دعم الفئات الهشة.

وأوضح أن نجاح المبادرة رهين بتعاون جميع الشركاء، سواء الجمعيات المنظمة أو المتطوعين أو المحسنين، الذين يشكلون العمود الفقري لأي عمل خيري مستدام.

من جهتها، قالت آية الفايق، متطوعة في المبادرة، في تصريح مماثل، إنها تشعر بالفخر للمساهمة في توزيع وجبات الإفطار على المحتاجين، مؤكدة أن العمل التطوعي في رمضان يمنح الشباب فرصة حقيقية لتجربة قيم التضامن والعطاء عملي ا، ويجعلهم جزءا من رسالة إنسانية تؤثر في المجتمع بشكل مباشر.

وتعكس هذه المبادرة قدرة جمعيات المجتمع المدني على تنظيم أعمال خيرية واسعة النطاق، تجمع بين البعد الاجتماعي والإنساني، وتضمن مشاركة فعالة للمتطوعين والمحسنين، بما يرسخ القيم الأصيلة للتكافل الاجتماعي في المجتمع المغربي.

وتستمر أنشطة مبادرة “رمضان يجمعنا” طوال أيام شهر رمضان المبارك، ضمن برنامج منظم يراعي احتياجات مختلف الفئات المستهدفة، إذ يتضمن أيضا توزيع 800 وجبة عشاء من الكسكس كل يوم جمعة، لتوفير وجبات متكاملة ومتوازنة غذائيا للمحتاجين.

كما يشمل البرنامج، تنظيم عمليتين للإعذار تهدفان إلى تقديم الدعم الضروري للأسر غير القادرة على تلبية احتياجاتها الأساسية، بالإضافة إلى حملة طبية لصالح دار المسنين والمسنات، تشمل فحوصات ومتابعة صحية، في خطوة تعكس حرص المنظمين على تلبية الاحتياجات الصحية والغذائية والاجتماعية للفئات الهشة خلال الشهر الفضيل.

وتأتي هذه الأنشطة في إطار تعزيز قيم التكافل الاجتماعي والمواطنة النشطة، وتشجيع المتطوعين والمجتمع المحلي على المشاركة الفعالة في الأعمال الإنسانية، ما يسهم في ترسيخ روح التضامن ونشر ثقافة العطاء داخل المجتمع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *