جهويات

سيدي إفني: صور تثير تساؤلات حول استعمال سيارة دولة في نشاط غير إداري خلال عطلة عيد الأضحى

تداولت مواقع التواصل الاجتماعي وصفحات محلية بإقليم سيدي إفني صوراً تظهر سيارة من نوع “Skoda Kodiaq” تحمل لوحة ترقيم وطنية تنتهي بحرف “W”، وسط تجمع لأشخاص بمنطقة قروية، وذلك أيام عيد الأضحى المبارك.

حرف “W” في الترقيم الوطني يفيد، حسب القواعد الجاري بها العمل، انتماء السيارة لأسطول الدولة والمرافق العمومية. وتاريخ التقاط الصورة، المصادف ليوم عطلة رسمية، يطرح تساؤلات حول طبيعة التنقل ومدى مطابقته للمهام الإدارية المنوطة بسيارات المصلحة.

الصور المتداولة تظهر السيارة العمومية برفقة عدد من المنتخبين المحليين والجهويين المنتمين لحزب سياسي واحد، في وقت لا تعرف فيه الإدارة نشاطاً عادياً بسبب العطلة.

إطار قانوني

مدونة الانتخابات والقانون 11.21 المتعلق بالأحزاب السياسية يضعان خطوطاً حمراء أمام توظيف الوسائل العمومية في النشاط الحزبي والانتخابي.

الفصل 100 من مدونة الانتخابات يعاقب على القيام بالدعاية الانتخابية خارج الوسائل والظروف المحددة قانوناً. والفصل 59 يحصر الدعاية الانتخابية في أجل زمني محدد. كما أن الفصل 28 من القانون 11.21 يمنع صراحة استفادة الأحزاب من موارد عمومية.

مبدأ الحياد الإداري، الذي تؤكد عليه دوريات وزارة الداخلية، يلزم الموظفين والمسؤولين العموميين بحصر استعمال وسائل الدولة في الأغراض الإدارية حصراً.

مطالب بفتح تحقيق 

الوقائع الموثقة بصور، وتزامنها مع يوم عطلة، وطبيعة المرافقين للسيارة، دفعت فعاليات محلية إلى المطالبة بفتح تحقيق إداري للوقوف على ملابسات استعمال السيارة المذكورة.

المطالب يوجّهها الرأي العام و مقتضيات القانون إلى كل من السيد عامل إقليم سيدي إفني والمفتشية العامة للإدارة الترابية بوزارة الداخلية، من أجل التأكد من ظروف استعمال سيارة المصلحة، وترتيب الآثار القانونية والإدارية في حال ثبوت استعمالها خارج نطاق المهام العمومية.

ويبقى انتظار نتائج أي تحقيق لتحديد طبيعة الواقعة قانونياً، في وقت تشدد فيه السلطات على ضرورة التزام جميع الأطراف بقواعد المنافسة الشريفة وتكافؤ الفرص قبيل أي استحقاق انتخابي.

بقلم محمد الوحداني مدير مكتب “مشاهد” الجنوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *