تربية وتعليم | حوارات

الجيلالي عنتري: شراكات استراتيجية وبحث علمي متقدم لترسيخ مكانة المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي

بمناسبة تنصيبه مؤخرا مديرا على رأس المدرسة الوطنية العليا للذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات بتارودانت، التابعة لجامعة ابن زهر، تحدث الجيلالي عنتري، في حوار مع وكالة المغرب العربي للأنباء عن الرؤية الاستراتيجية لهذه المؤسسة الجامعية الجديدة، وأدوارها في تكوين كفاءات متخصصة في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات، إلى جانب مساهمتها في تعزيز البحث العلمي والابتكار ومواكبة التحول الرقمي بالمغرب.

1- تشهد مجالات الذكاء الاصطناعي تطورا متسارعا على الصعيد العالمي. كيف ستعمل المؤسسة على تحيين برامجها البيداغوجية لضمان تكوين خريجين يستجيبون لمتطلبات سوق الشغل الوطنية والدولية؟

يشكل التطور المتسارع للذكاء الاصطناعي تحديا وفرصة في الآن ذاته بالنسبة لمؤسسات التعليم العالي، لذلك، سنعتمد مقاربة دينامية لتحديث البرامج البيداغوجية بشكل دوري، عبر إرساء آليات لرصد التحولات التكنولوجية العالمية واستشراف احتياجات سوق الشغل الوطنية والدولية، وسترتكز هذه المقاربة على إشراك الفاعلين الاقتصاديين والمؤسسات الصناعية والشركاء الأكاديميين في تصميم وتحيين المسارات التكوينية.

كما سنحرص على إدماج أحدث المستجدات في مجالات الذكاء الاصطناعي التوليدي، وعلوم البيانات الضخمة، والأمن السيبراني، مع تعزيز البعد التطبيقي للتكوين من خلال المشاريع الميدانية والتداريب المهنية والمختبرات التطبيقية، بما يضمن تخريج كفاءات تمتلك المعارف العلمية والمهارات التقنية والقدرات الابتكارية التي تؤهلها للاندماج في سوق الشغل والمنافسة على المستوى الدولي.

2- ما هي أبرز التخصصات والمسارات التي ستوفرها المؤسسة، وكيف سيتم توجيه الطلبة نحو مجالات البحث والابتكار ذات الأولوية بالنسبة للمغرب؟

تسعى المدرسة إلى توفير تكوينات متخصصة تستجيب للتحولات الرقمية الكبرى وتواكب حاجيات الاقتصاد الوطني، وسيتم توجيه الطلبة نحو مجالات البحث والابتكار ذات الأولوية الوطنية من خلال إشراكهم في مشاريع بحثية تطبيقية ومختبرات متخصصة، مع التركيز على القطاعات الاستراتيجية للمغرب، من قبيل الفلاحة الذكية، وتدبير الموارد المائية، والصحة الرقمية، والمدن الذكية، والطاقات المتجددة، والصناعة 4.0، والتحول الرقمي للإدارة والخدمات العمومية.

كما سنشجع ثقافة الابتكار وريادة الأعمال التكنولوجية عبر مواكبة المشاريع الناشئة وتحفيز الطلبة على تطوير حلول مبتكرة ذات أثر اقتصادي واجتماعي، بما يعزز مساهمة المؤسسة في التنمية المستدامة والاقتصاد القائم على المعرفة.

3- بعد تنصيبكم على رأس هذه المؤسسة، ما هي أولوياتكم العاجلة خلال المرحلة المقبلة لضمان انطلاقة ناجحة وترسيخ مكانة المدرسة كقطب وطني للتميز في مجال الذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات؟

تنصب أولوياتنا خلال المرحلة الأولى على إرساء أسس حكامة فعالة وبناء بيئة أكاديمية وبحثية تستجيب لأعلى معايير الجودة والتميز، وسيشمل ذلك استكمال البنيات التحتية الرقمية والعلمية، وتجهيز المختبرات والمنصات التكنولوجية اللازمة للتكوين والبحث، واستقطاب كفاءات أكاديمية وبحثية متميزة على المستويين الوطني والدولي.

كما سنركز على بناء شبكة قوية من الشراكات مع الجامعات والمؤسسات البحثية والمقاولات الرائدة في مجال التكنولوجيا، بهدف توفير فرص التدريب والبحث والابتكار للطلبة. وسنعمل، بالتوازي، على إطلاق مشاريع بحثية ذات أثر مباشر على الأولويات الوطنية، وتعزيز إشعاع المؤسسة من خلال تنظيم مؤتمرات وملتقيات علمية دولية، بما يمكن المدرسة من ترسيخ مكانتها كقطب وطني مرجعي للتميز والابتكار في مجالي الذكاء الاصطناعي وعلوم المعطيات، ومساهم فعال في تحقيق أهداف التحول الرقمي والتنمية المستدامة بالمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *