متابعات

من يخفي سيارات الإسعاف بأولاد التايمة؟ المال العام معطل والمرضى في مواجهة الخطر

يثير استمرار توقف سيارتي إسعاف تم اقتناؤهما بتمويل من ميزانية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم تارودانت، موجة من التساؤلات والاستياء في صفوف ساكنة أولاد التايمة، في ظل الحاجة المتزايدة إلى خدمات النقل الصحي والاستعجالي بالمنطقة.

ووفق مصادر مطلعة، فإن السيارتين لا تقدمان أي خدمات للمرضى، إذ ظلتا مركونتين منذ مدة داخل مرائب خاصة بمسؤولي جمعيات استفادت من عملية اقتنائهما، دون وضعهما رهن إشارة المواطنين أو المؤسسات الصحية المعنية، رغم أن الهدف من تخصيص هذه الاعتمادات كان تعزيز العرض الصحي وضمان نقل المرضى في الحالات المستعجلة.

وتعود هذه القضية إلى أكثر من سنة، بعدما سبق لموقع “مشاهد” أن أثار الموضوع ونبه إلى الوضعية غير الطبيعية التي تعرفها هاتان السيارتان، غير أن الوضع ظل على حاله، دون تسجيل أي تدخل من عامل إقليم تارودانت من أجل إيجاد حل يضمن استغلال هذه الوسائل في خدمة الساكنة.

وتأتي هذه المعطيات في سياق شهدت فيه جماعة أولاد التايمة، في عدة مناسبات، وجود مرضى في حالات حرجة وسط حديث عن غياب سيارة إسعاف لنقلهم نحو المستشفى الإقليمي بتارودانت، في وقت توجد فيه سيارتا الإسعاف الممولتان من المال العام خارج الخدمة، ما أعاد إلى الواجهة النقاش حول طريقة تدبير هذا المرفق الحيوي.

ومن الحالات التي تثير الكثير من علامات الاستفهام، تشير المعطيات المتوفرة إلى مغادرة رئيس فرع الهلال الأحمر بالمنطقة التراب الوطني واستقراره بأحد البلدان الإفريقية، مع بقاء سيارة الإسعاف التابعة للجمعية محتجزة في مكان غير معلوم، دون أن يستفيد منها المرضى أو يتم توضيح مصيرها.

ويرى متتبعون أن استمرار تجميد هاتين السيارتين يشكل هدراً للمال العام وتفويتاً لفرصة الاستفادة من تجهيزات تم اقتناؤها بأموال مخصصة للتنمية البشرية وتحسين الخدمات الصحية، خاصة في منطقة تعرف ضغطاً متزايداً على القطاع الصحي وحاجة ملحة إلى وسائل النقل الطبي.

كما يثير تدبير سيارات الإسعاف التابعة للجماعة والمستشفى المحلي انتقادات واسعة بسبب ما يوصف بالعشوائية وغياب التنسيق، الأمر الذي قد يعرض حياة المرضى للخطر، خصوصاً في الحالات الاستعجالية التي تتطلب تدخلاً سريعاً وضمان الوصول إلى المؤسسات الاستشفائية في الوقت المناسب.

وأمام استمرار الوضع على ما هو عليه، تتعالى أصوات فعاليات محلية وحقوقية مطالبة عامل إقليم تارودانت بالتدخل العاجل لإعادة النظر في طريقة تدبير سيارات الإسعاف، وسحبها من الجمعيات التي لم تفعلها، ووضعها تحت إشراف المستشفى المحلي أو الجهات المختصة، بما يضمن استغلالها بشكل دائم وفعال، ويحفظ حق المواطنين في العلاج والنقل الصحي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *