متابعات

أكادير.. انتشار بناءات عشوائية بحي السلام يسائل السلطات

أثار تشييد سور مرتفع وإحداث مرأب للسيارات فوق جزء من الملك العمومي بحي السلام بمدينة أكادير موجة من الاستياء في أوساط الساكنة، التي عبرت عن استغرابها لاستمرار هذه الوضعية، معتبرة أنها تشكل خرقا للقوانين المنظمة للتعمير واستغلال الفضاءات العمومية.

ووفق معطيات متطابقة، فقد تم تحويل جزء من الملك العمومي المقابل للملاعب الرياضية للقرب بحي السلام إلى فضاء مغلق بواسطة سور مرتفع ومرأب للسيارات، من طرف مالك عمارتين بالمنطقة، الأمر الذي أثار تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط القانونية الجاري بها العمل، وحول الجهات المخول لها مراقبة مثل هذه التجاوزات.

وأكد عدد من سكان الحي أن هذه الأشغال أنجزت على مرأى من السلطات المحلية والمصالح المختصة، دون أن يتم تسجيل أي تدخل لإيقافها أو إعادة الوضع إلى ما كان عليه، وهو ما اعتبروه تقصيرا يطرح علامات استفهام حول مدى قيام الجهات المعنية بواجبها في حماية الملك العمومي والتصدي لمختلف مظاهر الترامي عليه.

ويرى متابعون للشأن المحلي أن ظاهرة احتلال الملك العمومي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه مدينة أكادير، سواء من خلال تشييد الأسوار والبنايات أو احتلال الأرصفة والمساحات المشتركة، الأمر الذي يستدعي تشديد المراقبة وتفعيل المقتضيات القانونية للحفاظ على النظام العمراني وضمان حقوق المواطنين.

وفي هذا السياق، يسجل عدد من الفاعلين المحليين استمرار مظاهر احتلال الملك العمومي بحي السلام وأحياء مجاورة، رغم الحملات التي سبق أن تم الإعلان عنها لتحريره، معتبرين أن هذه المبادرات ظلت محدودة الأثر ولم تنجح في وضع حد نهائي للتجاوزات التي استفحلت خلال السنوات الأخيرة.

كما يشتكي سكان مدينة أكادير من الانتشار المتزايد للباعة المتجولين، الذين استولوا على الأرصفة والممرات العمومية ومحيط العمارات، خاصة بأحياء السلام والهدى، مما تسبب في عرقلة حركة الراجلين والسيارات وإثارة حالة من التذمر في صفوف الساكنة، لاسيما خلال الفترة المسائية التي تعرف توافدا كثيفا للباعة الجائلين.

ويؤكد عدد من المواطنين أن شكايات متعددة رفعت إلى الجهات المختصة من أجل وضع حد لهذه الظاهرة، غير أن الوضع ما يزال على حاله، ما يطرح تساؤلات بشأن نجاعة التدخلات ومدى تفعيل القانون على الجميع، حفاظا على جمالية المدينة وحق المواطنين في الاستفادة من الفضاءات العمومية في ظروف تحترم النظام العام وحقوق الساكنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *