تزامنا مع المسيرة المزمع تنظيمها مساء يومه الخميس بمدينة الحسيمة في إطار الحراك الاجتماعي المتواصل منذ شهور، أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أن هناك “توجها مغرضا لاستغلال بعض المطالب الاجتماعية لتحقيق أهداف مشبوهة وفق أجندة محددة تتبناه فئة صغيرة ومعدودة ولا يعبر عن جميع الفئات الاجتماعية لساكنة إقليم الحسيمة”.
وأبرز وزير الداخلية، حسب مصدر مطلع، خلال تقديمه لتقرير مفصل يومه الخميس بمجلس الحكومة بالرباط، حول مختلف المعطيات والملابسات المتعلقة بالتحركات الاحتجاجية بإقليم الحسيمة، على استغلال البعض للحدث المؤسف لمقتل “محس فكري”، وذلك لتحقيق “أهداف مشبوهة، منتهزين فرصة المطالبة ببعض المطالب الاجتماعية التي تبقى معقولة وتتم الاستجابة لها من خلال البرنامج التنموي الخاص بالإقليم”.
وأوضح وزير الداخلية أن “هذا التوجه المغرض لا يعبر عن جميع الفئات الاجتماعية للساكنة المحلية، بل تتزعمه فئة صغيرة ومعدودة تشتغل وفق أجندة محددة واضحة للجميع”، كما سجل لفتيت، بحسب ذات المصادر، أن الجميع واع بأن أمن الوطن خط أحمر، و”لا يمكن بأي حال من الأحوال التساهل مع المتربصين به”، مؤكدا أن “الأمر يفرض أكثر من أي وقت مضى الحزم من طرف السلطات لمواجهة هذه المزايدات التي تعدت الحدود المسموح بها”.
وشدد المسؤول الحكومي، على أن المواطنة الحقة تقوم على معادلة أساسية ومتوازنة قوامها التمتع بكافة الحقوق مع الحرص التام على القيام بالواجبات تجاه الوطن، من قبل المواطنين والمسؤولين على حد سواء، مؤكدا في ذات السياق أنه “إذا كان الحق في الاحتجاج السلمي يبقى مكفولا للجميع، فإنه من واجب السلطات العمومية التدخل كلما استوجب الوضع ذلك، وممارسة دورها الطبيعي في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة، في احترام تام للقانون وتحت رقابة القضاء”