قبل أسابيع قليلة من تهجم الأمين العام لحزب الاستقلال حميد شباط على وزراء سوس بحكومة بن كيران وعلى رأسهم الوزير عزيز أخنوش المنحدر من منطقة تافراوت، حيث وصفه أمام اجتماع المجلس الجهوي لحزب الاستقلال بالوزير “صاحب البومبات” في تشبيه تحقيري رأت فيه عدد من الجمعيات بسوس موقفا عنصريا لزعيم حزب علال الفاسي، لكن الغريب بعد هذه الحادثة هو أن يقوم الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب، عبر مقترح قانون، إلى حظر جميع أشكال التمييز على أساس الجنس، أو العرق، أو اللون، أو الدين، أو اللغة.
المقترح، الذي تقدم به نواب فريق “الميزان” بالغرفة الأولى، طالب بمعاقبة كل من قام بعمل أو سلوك فيه تمييز، ويتضمن عنصرية واضحة بالسجن لمدة تتراوح ما بين سنة إلى ثلاث سنوات، وبغرامة تقدر ما بين 1200 إلى 50 ألف درهم، داعيا إلى مضاعفة العقوبة بمقدار الثلث لجميع الأشخاص الذين قاموا بالميز العنصري، إذا قام به مسؤول أو موظف عمومي أثناء قيامه بعمله، أو رجل أمن، أو أي موظف حامل للسلاح أثناء القيام بالعمل.
ويعبر مقترح القانون هذا عن ازدواجية الخطاب لدى المسؤولين بحزب الاستقلال، كما من شأن تطبيق هذا القانون أن يجر شباط باعتباره مسؤولا عموميا وحزبيا ونقابيا للمحاكمة.
يذكر أن عددا من الجمعويين المنتمين لمنطقة سوس استنكروا تصريحات الأمين العام لحزب الاستقلال، معتبرين أن هذه المواقف تنم عن عنصرية مقيتة وعن احتقار للمسؤولين المنتمين للمنطقة، مضيفين أن حزب الاستقلال كان ولسنوات طويلة حزبا مقاطعا من طرف الغالبية بجهة سوس، نتيجة انخراط بعض رموزه في مواقف عنصرية وقبلية وشوفينية.
هذا واعتبر ذات الجمعويين أن الحزب مهدد بسبب تصريحات شباط الأخيرة بأن يواجه عقوبة المقاطعة والانسحابات الجماعية على مستوى جهة سوس ماسة درعة، خصوصا، يضيف المتحدثون أن الأمين العام لحزب علال الفاسي لم يقدم على تعميم أي اعتذار بعيد تصريحاته العنصرية تلك.