مجتمع

أكادير نظيف .. تظاهرة بيئية شبابية رفضت البلدية دعمها

اختتمت نهاية الأسبوع المنصرم، فعاليات الدورة الثانية من تظاهرة ”أكادير نظيف” التي نظمتها جمعية أكادير موفمون تحت شعار “أكادير أحبه .. لأحافظ عليه” وذلك أيام 9 و10 و11 أبريل 2014، بمشاركة العشرات من شباب المدينة الذين تطوعوا من أجل خدمة البيئة، منهم مشاركون من النادي البيئي لثانوية عبد الكريم الخطابي وطلبة من كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة ابن زهر وآخرون من معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرية بآيت ملول إضافة إلى أعضاء الجمعية ومنخرطيها.

“أكادير نظيف” ..عمل ميداني تحسيسي

حدث ”أكادير نظيف” على غرار الدورة الأولى منه، شهد هذه السنة تنظيم حملات للنظافة والتحسيس، استهدفت حي البطوار قرب محطة الطكسيات وشارع عبد الرحيم بوعبيد وأحياء أخرى، حيث عمل المتطوعون الشباب على شكل مجموعة قامت بأعمال للنظافة بجمع الأزبال ومحاولة تحسين مظهر هذه الأحياء، ومجموعة أخرى قامت بدور التحسيس عبر تقديم منشورات ونصائح للمارة وتذكيرهم بأهمية الحفاظ على البيئة، قبل أن يختتم هذا العمل التحسيسي الميداني بإعادة تشجير حديقة صغيرة قرب إحدى الإقامة السكنية بحي ليراك التي كانت قد تحولت إلى بقعة أرضية قاحلة.

تكريم عمال النظافة عرفنا بالجميل

وعمل بمبدأ الاعتراف بالجميل، التفت الجمعية إلى رجال النظافة، عبر تكريم عدد منهم كعربون اعتراف لهم بالخدمات الجليلة التي يقدمونها يوميا من أجل نظافة أحياء المدينة، حيث وقع الاختيار هذه المرة على شخصين يعملان ضمن فريق مصلحة النظافة ببلدية أكادير، وكان ذلك ضمن فقرات أمسية فنية تم تنظيمها بهذه المناسبة مساء يوم الأحد بحضور المشاركين في تظاهرة أكادير نظيف 2014، إلى جانب ضيوف الأمسية وذلك بالمركب الثقافي محمد خير الدين. وقد عرفت هذه الأمسية أيضا مشاركة العديد من الفرق الموسيقية الشبابية المحلية في ألوان مختلفة، كما تميز هذا اليوم أيضا بإعطاء الفرصة للمشاركين للحديث حول البيئية وعن رأيهم في التجربة التي خاضوها مع الجمعية طيلة ثلاثة أيام، وذلك من خلال كلمات تخللت الحفل.

أكادير نظيف وغياب الدعم

عملت جمعية “أكادير موفمون” على مدى شهرين من أجل التحضير لهذا الحدث من خلال البحث عن الدعم الكافي حتى تمر التظاهرة بشكل أفضل، ويتم تنفيذ البرنامج المسطر خلال هذه الدورة والذي يضم إضافة إلى حملات للتحسيس والنظافة مجموعة من الأنشطة والأعمال كإعادة تأهيل بعض الحدائق وطلاء جدران المدارس العمومية، وكذا تقديم ورشات وتكوينات تهم المجال البيئي بالدرجة الأولى، ويبقى ذلك فقط ضمن البرنامج المسطر الذي لم يكتب له التطبيق على أرض الواقع بسبب غياب الدعم المالي واللوجيستيكي لذلك، وغياب التفاتة من المجلس البلدي للمساهمة في هذه البادرة أو عقد شراكة مع الجمعية التي قال رئيسها خلال ندوة صحفية عقدت لتسليط الضوء على الدورة، أن البحث عن دعم لإنجاح الحدث كان أمرا متعبا بشكل كبير بسبب تجاهل الجميع ومن بينهم المجلس البلدي الذي لم يكلف نفسه حتى عناء الإجابة على الطلب الذي تم تقديمه شهرين قبل موعد أكادير نظيف الذي يطمح الجميع أن يتحول إلى مهرجان وطني للنظافة في الدورات المقبلة.

حلم مهرجان وطني للنظافة في مدينة الانبعاث

بعد النجاح الكبير الذي حققته الدورة الأولى من تظاهرة أكادير نظيف، أصبح حلم جمعية أكادير موفمون أكبر من تنظيم حملات تحسيسية فقط، حيث فكر المكتب المسير بإحداث مهرجان وطني للنظافة سيكون الأول من نوعه بالمملكة السنة القادمة إن توفرت الظروف الملائمة لذلك، وسيتضمن إلى جانب حملات تحسيسية توعوية، لقاءات مع النوادي البيئية بالمؤسسات التعليمية وندوات حول موضوع البيئة إضافة إلى ورشات ولقاءات تكوينية ومسابقات وكذا تأهيل حدائق الأحياء والقيام بزيارات إلى المنتزهات الطبيعية بالمنطقة، كما ستكون من بين فقرات برنامج هذا المهرجان الذي يطمح هؤلاء الشباب إلى تنظيمه، أمسيات فنية وعروض لأفلام وثائقية تتحدث عن البيئة.

وبإسدال الستار على تظاهرة أكادير نظيف في نسختها الثانية، يبدو طموح المهرجان أقرب إلى التحقق في السنة القادمة، لتصبح معه مدينة أكادير أول مدينة مغربية تنظم مهرجانا من هذا النوع بعزيمة شبابها الذين يبدعون في مختلف المجالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *