بعد صمت طويل، خرج والي كلميم عن صمته ليتهم بلفقيه عبدالوهاب وعائلته بتهم ثقلية تتعلق بالفساد والريع والتهريب واستغلال المناصب والنفوذ، فقد هاجم عمر الحضرمي، والي جهة كلميم السمارة، في اتصال مع «المساء»، من وصفها بـ»العائلات الأخطبوطية المتورطة (في إشارة واضحة إلى بلفقيه) في «طرافيك الكازوال»، والمتحكمة في شبكة ريع الدقيق وتموين المخيمات»، متهما إياها بـ»المزايدة السياسوية واستغلال هذه اللحظة الحرجة لأهداف ضيقة».
وبنبرة غاضبة، استطرد الحضرمي قائلا: «أفراد هذه العائلات الأخطبوطية يوجدون في البرلمان وفي المجالس، ويسيطرون على المقالع، ويتلاعبون بمخطط التهيئة للسطو على الأراضي»، مضيفا أن «أحد أفراد هذه العائلات لا يتوقف عن القول: ما كاينش اللي ما كيتشراش فالمغرب». وتابع والي جهة كلميم السمارة بنفس النبرة الغاضبة: «تلقاه كيدير ولدو وخوه ونسيبو وخالتو.. لقد أصبحوا على شكل مافيات يستفيدون من إعانات الدولة، وبعضهم أصبحت له أذرع إعلامية».
وقال والي جهة كلميم السمارة إن هؤلاء لا يحترمون خطاب الملك، الذي كان جادا وصارما في القطع مع ثقافة الريع، مضيفا: «غير كيدوز الخطاب الملكي كيرجعو لفعالهم، مع أن الخطاب الملكي وتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، حول الصحراء، كانا واضحين في ضرورة القطع مع منطق الريع».
وفي ما يتعلق بتحديد المسؤوليات عن غرق عدد من مستعملي سيارات الأجرة، قال الحضرمي إن «الأوامر صدرت لاعتقال سائقي سيارتي النقل السري، اللذين نجيا من الغرق لأنهما عرضا حياة مواطنين للخطر عندما لم يلتزما بأوامر السلطة التي حذرتهم من مغبة المغامرة بحياة المواطنين». وتساءل باستغراب: «هؤلاء بالإضافة إلى أنهم ينقلون الناس بطرق غير قانونية، تجدهم يحملون 17 راكبا في سيارة مخصصة لـ8 أشخاص»، مضيفا: «أما أصحاب الشاحنات فمنهم من يحمل ثلاث مرات أضعاف حمولته القانونية».
ولم يسلم المنتخبون من هجوم الحضرمي، حيث قال إن «عددا من المسؤولين الجماعيين يصرفون ميزانيات جماعاتهم على تزيين الشوارع، وإنشاء مرافق ليست ذات أولوية، وكل ذلك على حساب البنية التحتية».
وعزا الحضرمي الفيضانات المدمرة التي ضربت المنطقة إلى أربعة أسباب: أولها، كمية التساقطات الاستثنائية التي شهدتها المنطقة التي لا تتجاوز عادة نسبة 120 ملمترا في السنة، بينما سجلت، خلال الأيام الثلاثة السابقة على الكارثة، نزول 140 ملمترا من التساقطات، إضافة إلى تساقطات سابقة عليها. السبب الثاني هو البنية التحتية المهترئة. السبب الثالث هو عدم احترام البعض لتحذيرات رجال السلطة والأمن. السبب الرابع هو أن السكان الذين ازدادوا بعد سنة 1968 لا يتوفرون على ثقافة الماء، لأنهم لم يشهدوا أمطارا بهذه الكمية.
الوالي الحضرمي يخرج عن صمته ويصف بلفقيه وعائلته بالأخطبوط الذي يتاجر في كل شيء
مقالات ذات صلة
20 يونيو 2026
الصيباري يمنح المغرب انتصاراً مهماً على أسكتلندا في كأس العالم 2026
فاز المنتخب المغربي لكرة القدم على نظيره الأسكتلندي بنتيجة هدف دون در، في المباراة التي جمعت بينهما ليلة الجمعة إلى [...]
20 يونيو 2026
مونديال 2026 .. ولاية أمن أكادير تسخر إمكانيات بشرية ولوجيستية لتأمين فضاءات المشجعين
اتخذت مصالح ولاية أمن أكادير جملة من التدابير والإجراءات الأمنية الاستباقية لتأمين مناطق المشجعين التي تم إحداثها بمدينة أكادير، وذلك [...]
19 يونيو 2026
بين حرمة المقابر وحق الزيارة: تفكيك قانوني لقرار جماعة سيدي إفني المثير للجدل
شهدت منصات التواصل الاجتماعي بمدينة سيدي إفني، خلال الأيام القليلة الماضية، موجة عارمة من النقاش والجدل الواسع، عقب صدور قرار [...]
19 يونيو 2026
أمن البيضاء يوضح: خلافات أسرية وراء واقعة الشريط المتداول وليس اختطافا
اطلعت ولاية أمن الدار البيضاء على شريط فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يتحدث مع سيدة بالشارع [...]