اقتصاد | الشريط الأحمر

المعادن والخدمات .. محركان رئيسيان لإقتصاد المغرب سنة 2014

أفادت المندوبية السامية للتخطيط، الخميس، أن المعادن والخدمات كانا بمثابة محركين رئيسيين للنمو الاقتصادي في متم 2014، وعزت ذلك بالخصوص إلى تحسن الأنشطة الثانوية وارتفاع القيمة المضافة للقطاع الثالثي.

وأوضحت المندوبية في مذكرتها الظرفية لشهر يناير 2015، أن تحسن الأنشطة الثانوية تعزز بالأداء الذي حققه قطاع المعادن، والذي ساهم في النمو الاقتصادي، حيث بلغ 0,5 نقطة عوض ناقص 0,3 نقطة في سنة 2013.

وستواصل الأنشطة المعدنية ارتفاعها خلال الفصل الرابع من 2014 لتصل إلى 15,5 في المائة حسب التغير السنوي، ويعزى هذا التطور بالأساس إلى تحسن طلب الصناعات التحويلية، بفضل انتعاش واردات البلدان الأسيوية من الحامض الفسفوري.

وبالنسبة لمجموع سنة 2014، حقق قطاع التعدين نموا يقدر بـ 12,3 في المائة، مقارنة مع سنة 2013، موازاة مع تحسن إنتاج الفوسفاط الخام. وقد ساهم انخفاض تكاليف النقل، مند شهر أبريل 2014، في تحسن تنافسية القطاع وارتفاع صادرات الأسمدة، في ظرفية تتسم بديناميكية واردات الدول الأسيوية والإفريقية.

وينتظر أن تشهد الصناعات التحويلية ارتفاعا طفيفا في الفصل الرابع، يقدر ب 2 في المائة، بعد زيادة 3 في المائة، خلال الفصل الذي قبله، حسب التغير السنوي. وبالنسبة لمجموع سنة 2014، يتوقع أن يحقق القطاع نموا يقدر بـ 2 في المائة، عوض زائد 0,7 خلال سنة 2013.

وتواصل الصناعات الغذائية تحسنها، إذ يتوقع أن ترتفع قيمتها المضافة بحوالي 3,8 في المائة. من جانبها، ستبقى الصناعات الكيميائية وشبه كيميائية مستقرة، بفضل ارتفاع الطلب الخارجي. في المقابل، قد تواصل الصناعات الأخرى منحاها التنازلي لأزيد من سنتين، لتسجل بذلك انخفاضا نسبته 0,9 في المائة.

ويرتقب أن تواصل الأنشطة غير الفلاحية تحسنها، خلال الفصل الرابع ل 2014، لتحقق زيادة تقدر ب 3,5 المائة عوض 2 في المائة سنة من قبل. ويرجع هذا التطور، بالأساس، إلى انتعاش القطاعات الثالثية لتصل مساهمتها في الناتج الإجمالي إلى 1,7 نقطة، بفضل تحسن قطاع المواصلات والتجارة.

وبالنسبة لقطاع البناء والأشغال العمومية، فتشير البيانات الأولية إلى ضعف دينامكية أنشطته، خلال الفصل الرابع 2014، ليحقق ارتفاعا طفيفا يقدر بـ 0,8 في المائة، حسب التغير السنوي. وتبرز آثار هذا التباطؤ في انخفاض مبيعات الاسمنت بـ 6 في المائة. وتراجع تدفق القروض الممنوحة للمنعشين العقاريين بنسبة 5,7، متم شهر نونبر.

وبخصوص القطاع الفلاحي، ينتظر أن تحقق قيمته المضافة انخفاضا بنسبة 1,5 في المائة، خلال الفصل الرابع 2014، حسب التغير السنوي، عوض ناقص 1,6 في المائة في الفصل الذي قبله.

وأشار المصدر إلى أن الموسم الفلاحي الحالي قد تميز بقلة التساقطات التي تراجعت بنسبة 27 في المائة، مقارنة مع سنة عادية. حيث يرجح أن يؤثر هذا التراجع على إنتاج الحبوب والقطاني وبعض الزراعات الصناعية، والتي شهدت انخفاضا في مردوديتها قدر بـ 2 نقطة.

ويتوقع أن تحقق الزراعات السقوية، وخاصة الحوامض والفواكه والمزروعات الزيتية، نموا ملموسا مما سيساهم في انخفاض أسعارها. وبدوره سيعرف قطاع إنتاج اللحوم الحمراء تناميا يقدر بـ 3,1 في المائة، بالرغم من ارتفاع أسعار العلف والشعير.

وعلى العموم، ستشهد القيمة المضافة الفلاحية انخفاضا يقدر بـ 1,7 في المائة خلال سنة 2014. وعموما وباعتبار ارتفاع القيمة المضافة الفلاحية بحوالي 5,1، من جهة، وتحسن القطاعات الغير فلاحية بحوالي 3,8، من جهة أخرى، يرتقب أن يحقق الاقتصاد الوطني نموا يقدر بـ 4,1، خلال الفصل الأول من 2014.

وعلى العموم وأخذا بعين الاعتبار المؤشرات التي تم جمعها في متم نونبر 2014، وكذا تقديرات القطاعية بالنسبة للفصل الرابع من 2014، ينتظر أن يحقق الاقتصاد الوطني، خلال الفصل الرابع 2014، نموا يقدر بـ 2,7 في المائة، حسب التغير السنوي، عوض2,9 في المائة، في الفصل الذي قبله.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *