الرئيسية 10 المشهد الأول 10 الجزائر تهين صحراويي المخيمات .. والبوليساريو مجرد ورقة لمعاداة المغرب

الجزائر تهين صحراويي المخيمات .. والبوليساريو مجرد ورقة لمعاداة المغرب

يتبين يوما بعد يوم الاستخفاف الذي تعامل به السلطات الجزائرية صحراويي المخيمات، خصوصا عند وحدات المراقبة الأمنية والجمركية، وتتكرر كل يوم مشاهد الإهانة التي تطال ساكنة مخيمات تندوف، لأن السلطات الجزائرية تعتبر لاجئي تندوف مجرد أرقام للتسول الدولي، كما تعتبر جبهة البوليساريو أداة لمعاداة المغرب ومعاكسة حقوقه الترابية.

ومن بين أصناف معاناة الصحراويين حيازة وثيقة “جواز سفر” جزائري، إذ يعتبر من أكثر الوثائق تعقيدا للحصول عليها، مما يكرس معاناة أخرى تضاف إلى مآس كثيرة يعيشها كل يوم الصحراويون بتندوف، وبهذه التعقيدات تؤكد الإدارة الجزائرية  أن ساكنة المخيمات هم عبارة عن محتجزين ورهائن، وحسب مصادر مطلعة فإن هناك من ينتظر لسنوات طويلة دون أن يتحقق حلمه في الحصول على هذه الوثيقة التي تسمح له بالسفر لأغراض مختلفة من بينها العلاج والدراسة أو زيارة الأقارب وصلة الرحم وحرية التنقل للبحث عن العمل وغيرها من المزايا التي تمنحها الوثيقة لحاملها.

يذكر أنه بسبب ضعف الإدارة المسؤولة عن الموضوع أصبح ‘’جواز السفر’’ في مزاد  السمسرة والتجارة والربح السريع، وانضاف بذلك إلى القائمة الطويلة للمنافع التي يتربح منها قادة البوليساريو والمقربين منهم على حساب معاناة ساكني المخيمات، حيث تشكلت شبكة من السماسرة للمتاجرة في هذه الوثيقة، يتعاملون مع الادارة المسؤولة عن الملف لأغراض تجارية، تمكن من يدفع أكثر للحصول على الوثيقة في أسرع وقت ممكن، وقدر ثمن الحصول على جواز سفر بخمسة ملايين سنتيم، كما يلف الغموض مصير عشرات الملفات التي لا يتمكن أصحابها من الدفع، حيث هناك من لايزال ينتظر قرابة عقد من الزمن في سبيل الحصول على وثيقة تسمح له بالتنقل.

وقبل أيام قليلة، وسيرا على نهج التنكيل وإهانة صحراويي المخيمات، أوقفت الجمارك الجزائرية كل من فظيلي لخليفة اعلي ومحمد مولود يسلم عمار، عند مدخل مدينة المشرية التابعة لولاية النعامة بالجنوب الجزائري،   وعند وصولهم الى احدى نقاط المراقبة التابعة للجمارك الجزائرية قام احد اعوان الجمارك بمطالبتهم بتسليمه أحد اجهزة الكمبيوتر المحمولة التي بحوزتهم مقابل السماح لهم بالمرور، فاخبروه ان معهم كل التراخيص الضرورية التي تثبت أن الحمولة شرعية، وبعد رفضهم إعطاءه جهاز الكمبيوتر قام بتوقيفهم واحتجاز سيارتهم وإحالة قضيتهم إلى محكمة المشرية.

واتصلت السفارة الاسبانية أكثر من مرة بالسلطات الجزائرية من أجل الاطمئنان على  فظيلي لخليفة اعلي  الحامل للجنسية الاسبانية، وتعهدت بحل مشكلته في اقرب وقت، حيث جاء على الفور والي ولاية النعامة وبعض السلطات العسكرية … أما محمد مولود يسلم فقد أهملت حالته من طرف المسؤولين بجبهة البوليساريو وترك لحال سبيله يعاني من الاعتقال الذي وصفه بالمتعسف والمهين.

وقد نقلت وسائل إعلامية بمخيمات تندوف شكاوي عديدة من الصحراويين يشتكون فيها ماوصفوه بـ “الحكرة” التي يتعرضون لها من قبل القائمين على نقاط المراقبة التابعة للجمارك الجزائرية، حيث يعمل بعض منتسبيها على ابتزازهم، وغالبا مايجد الصحراوي البسيط نفسه مضطرا الى الاستجابة لطلبات اعوان الجمارك الجزائرية، مخافة ان يؤثر ذلك على برنامج زيارته للمخيمات أو الدخول في مشكلة قانونية سيكون فيها هو الحلقة الأضعف.

وفي سياق متصل عبر أحد الصحراويين العائدين من المخيمات أن ما يعانيه محتجزو مخيمات تندوف يظهر بكل جلاء مدى خضوع وتبعية قيادة الرابوني،  والتي هي في الواقع مجرد مجموعة موظفين فاسدين من الدرجات الدنيا لدى حكام الجزائر.

كما تتخوف ذات القيادة من هروب وعدم عودة غالبية الصحراويين إلى السجن الكبير في “ستالاكات لحمادة’’، في حالة فك الحصار، والدليل – يضيف المتحدث- هو ما حدث للمجموعات الكثيرة من الأفراد الذين زاروا المغرب في إطار تبادل زيارة العائلات وفضلوا البقاء في بلدهم بعدما تأكدوا من مغالطات قادة الجبهة وزيف ادعاءاتهم.

وزاد المتحدث ذاته أن الكثير من المحتجزين يتحينون فرصة الفرار من جحيم وقبضة المتحكمين في مصائرهم ، كما يبين أيضا مدى معاناة هؤلاء المحتجزين وحرمانهم من أبسط الحقوق ألا وهو حق التنقل الذي تصادره القيادة المهترئة من أجل إطالة أمد الاسترزاق، ليس إلا، ليبقى الصحراويون بمخيمات تندوف هم وحدهم من يؤدي ثمن تعنت وفساد هذه القيادة، التي تتاجر في معاناتهم حسب ذات المصدر دائما.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *