الرئيسية 10 المشهد الأول 10 حصاد: إشراك المواطن لا يعني فتح الباب للحلول محل سلطة الدولة

حصاد: إشراك المواطن لا يعني فتح الباب للحلول محل سلطة الدولة

حث محمد حصاد ممثلي الإدارة الترابية والأمنية على التدخل بالسرعة والفعالية اللازمتين من أجل فرض احترام القانون ومواجهة كل ما من شأنه أن يمس بالنظام العام، مؤكدا على أنه إذا كان المواطن شريكا أساسيا في استتباب الأمن، فهذا لا يعني بتاتا فتح الباب أمام الأفراد لتنزيل الجزاءات والعقوبات على أشخاص آخرين تحت ذريعة المحافظة والدفاع على الأخلاق العامة.

وقد جاءت تصريحات وزير الداخلية بمناسبة ترؤسه وزير الداخلية بالمعهد الملكي للإدارة الترابية بالقنيطرة، حفل تخرج الفوج الخمسين للسلك العادي لرجال السلطة والذي ضم 121 خريجا من ضمنهم 25 عنصرا نسويا.

واعتبر أنه من شأن مثل هذه الأفعال الخطيرة المساس بالنظام العام وقيم التعايش التي عرف بها المجتمع المغربي، وبالتالي يجب التصدي لها بكل حزم، انطلاقا من كون الدولة هي المختصة الوحيدة من خلال مؤسساتها في تحديد الأفعال المخالفة للقانون وتنزيل الجزاءات المناسبة لها.

وأبرز وزير الداخلية الأهمية القصوى التي يكتسيها تكوين وتأهيل الموارد البشرية، ليس فقط على المستوى المهني المحض، بل في تكامل تام بين الكفاءة المهنية والالتزام الأخلاقي والوعي برهانات المرحلة التي تجتازها بلادنا، والتي تقتضي، إلى جانب اليقظة حيال التهديدات الأمنية والمساهمة الفعالة في إنجاح الاستحقاقات الانتخابية، مواكبة الأوراش الاجتماعية والتضامنية.

وجدد التأكيد في هذا الباب على أنه، بفضل الرؤية الملكية، أضحى العمل الاجتماعي والتضامني ضمن السياسات العمومية الوطنية المعترف دوليا بنجاحها، وهو ما جعل المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، التي نخلد هذه السنة ذكراها العاشرة، تحتل الرتبة الثالثة دوليا بين السياسات العمومية الأكثر استهدافا للفئات المعوزة.

وفي سياق متصل، قال محمد حصاد وزير الداخلية إنه بالنظر لأهمية الاستحقاقات الانتخابية التي ستعرفها بلادنا في الأسابيع المقبلة، فقد حرصت وزارة الداخلية على تبني نهج تشاوري قوامه الثقة والمسؤولية المتبادلة والانخراط التام في دعم المسار الديمقراطي للبلاد.

وأضاف حصاد أن هذا النهج تمثل في إشراك مختلف الفاعلين السياسيين، من أحزاب الأغلبية والمعارضة، في إعداد النصوص القانونية المؤطرة للعمليات الانتخابية، ووضع التدابير التنظيمية المرتبطة بها. ولقد أفضى هذا المسلسل التشاوري إلى المصادقة على جميع النصوص القانونية والتنظيمية المتعلقة بالاستحقاقات الانتخابية.

كما أوضح حصاد أن هذا المناخ السياسي شكل عاملا أساسيا في وفاء وزارة الداخلية بالتزاماتها الانتخابية، وهو ما سيمكن بالتأكيد من إجراء الاستحقاقات الانتخابية في مواعيدها المحددة. وقد ذكر في نفس السياق، كافة رجال السلطة، بضرورة التحلي باليقظة والتتبع المستمر لمختلف أطوار العمليات الانتخابية بتنسيق تام مع الجهاز القضائي.

وفي معرض حديثه عن التهديدات الإرهابية، دعا وزير الداخلية إلى الرفع من مستوى اليقظة والتزام أقصى درجات الحيطة والحذر، بالنظر لاستمرار بؤر التوتر على المستوى الدولي وفي المحيط الإقليمي لبلادنا، والتي تزيد من خطر هذه التهديدات.

كما أكد في نفس الإطار على ضرورة الانخراط التام في المقاربة الأمنية الاستشرافية التي جعلت بلادنا تظفر بإشادة منظمة الأمم المتحدة والمنتظم الدولي، لاعتمادها على القراءة الاستباقية للوقائع والأحداث بما يساعد على تحقيق السرعة في التدخل في مواجهة الإرهاب.

مشاركة الموضوع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *