الشريط الأحمر | متابعات | هام

الملك غاضب من تصرفات بعض القناصلة مع مغاربة العالم

خلال خطاب العرش الأخير لم يخف الملك محمد السادس امتعاضه من سلوكيات وتصرفات بعض القناصلة المغاربة بالخارج وهم يتعاملون مع أفراد الجالية المغربية بالخارج.

وقال الملك: «لقد وقفت، خلال الزيارات التي أقوم بها إلى الخارج، وعندما ألتقي ببعض أفراد جاليتنا بأرض الوطن، على انشغالاتهم الحقيقية وتطلعاتهم المشروعة. وقد كنا نعتقد أنهم يواجهون بعض الصعوبات داخل المغرب فقط. بل إن عددا منهم يشتكون، أيضا، من مجموعة من المشاكل في تعاملهم مع البعثات القنصلية المغربية بالخارج”.

وأشار: “فبعض القناصلة، وليس الأغلبية، ولله الحمد، عوض القيام بعملهم على الوجه المطلوب، ينشغلون بقضاياهم الخاصة أو بالسياسة. وقد عبر لي عدد من أبناء الجالية عن استيائهم من سوء المعاملة ببعض القنصليات، ومن ضعف مستوى الخدمات التي تقدمها لهم، سواء من حيث الجودة أو احترام الآجال أو بعض العراقيل الإدارية”.

وأضاف محمد السادس: «وهنا نثير انتباه وزير الخارجية إلى ضرورة العمل، بكل حزم، لوضع حد للاختلالات والمشاكل التي تعرفها بعض القنصليات. فمن جهة، يجب إنهاء مهام كل من يثبت في حقه التقصير أو الاستخفاف بمصالح أفراد الجالية أو سوء معاملتهم».

إن أداء السفارات والقنصليات بالخارج أصبح شأنا لايطاق، إذ لم يتغير والإيقاع لم يرتفع، والممارسات بقيت على حالها، فالأعطاب التي تطال الديبلوماسية المغربية أصبحت معروفة من بين أهم تجلياتها غياب الكفاءة لدى عدد من الديبلوماسيين، واستشراء داء المحسوبية والزبونية في ما يتعلق بالتعيينات في مناصب المسؤولية في وزارة الخارجية،.

هذا بالإضافة إلى انعدام التواصل والإبداع والمبادرة لدى الغالبية العظمى من المسؤولين الديبلوماسيين المغاربة، حيث يعمد أكثرهم إلى الانخراط في تطبيق سياسة “كم حاجة قضيناها بتركها”، لذلك تحولت إقامة عدد من السفراء والقناصلة بالعواصم العالمية إلى عطل مؤدى عنها، أو بالنسبة للبعض الآخر إلى تقاعد مريح بعد المرور بإحدى الوزارات.

كما أن استشراء داء العجرفة والاستعلاء لدى بعض العاملين بالقنصليات أصبح كابوسا يؤرق الغالبية من أفراد الجالية المغربية… ليبقى التساؤل كيف سيتحرك وزير الخارجية مزوار لاستئصال هذا الداء، وهل سينجح في اجتثات بعض الأسماء النافذة من قلاعها، رغم حصوله على الضوء الأخضر من الملك محمد السادس.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *