آخر ساعة

الصراع على الزعامة مؤشر آخر على تفكك البوليساريو

تعيش مخيمات تندوف هده الأيام على وقع حراك سياسي وتجادبات حادة بين قيادي الجبهة في ظل غموض وتعتيم إعلامي على الوضع الصحي لزعيم الانفصاليين محمد عبد العزيز الذي يرقد في إحدى مصحات أمريكا على نفقة مخابرات الجزائر، مما جعل المخيمات تعيش، منذ الجمعة المنصرم ، حالة من الحرب الداخلية والفوضى العارمة وسط استنفار ميليشيات البوليساريو خاصة بعدما خرجت شريحة واسعة من الساكنة بزعامة منتدى دعم الحكم الذاتي في المخيمات، الذي نظم وقفات احتجاجية تنديداً بما آلت إليه الأوضاع داخل المخيمات أمام مقر قيادة محمد عبد العزيز بالرابوني، رفعت فيها لافتات كتب عليها”نعم للحكم الذاتي” وشعارات ضد القيادة التي وصفوها ”بالفاسدة” و”الديكتاتورية” و”بسرطان الصحراء”.

وبحسب مراقبين عليمين فإن غياب الزعيم الأبدي يطرح عدة تساؤلات حول مستقبل القيادة والبوليساريو بصفة عامة ترجمته حرب الزعامات التي ستكون الضربة القاضية لتفكيك هذا الكيان الوهمي الذي عمر طويلا مما أدى بمسؤولي قصر المرادية بالجزائر الذين يعرقلون تسوية ملف الصحراء المغربية إلى الاجتماع بوفد من البوليساريو لتدارس الوضعية في غياب الرئيس الأبدي والميؤوس من حالته الصحية كما ورد على لسان الطبيب الايطالي الذي كان يتابع الوضع الصحي لزعيم الانفصاليين.

وقالت مصادر إعلامية إن تيارات معارضة متعددة ظهرت بالمخيمات دعت إلى التغيير والارتقاء بملف الصحراء من اجل وضع حد نهائي لمأساة الساكنة المتواجدة بالمخيمات ودعم الحكم الذاتي الذي تقدم به المغرب كحل نهائي لمعاناة سكان مخيمات تندوف التي كشفت عن واقع الممارسات التي ينهجها البوليساريو تجاه الساكنة وفضح الاستغلال والفساد الذي ينخر القيادة. كما دعت والى وقف متاجرة الجبهة بمأساة اللاجئين الصحراويين وإطلاق سراحهم.

وقال ذات المراقبين إن هذه الأحداث وأخرى تمثل المسمار ما قبل الأخير في نعش جبهة البوليساريو الانفصالية التي حان الوقت وبالإجماع لحل هدا الوضع الذي عمر طويلا في الوقت الذي تخلت عنه مجموعة من الدول التي كانت تدعمه بعدما اقتنعت ان المشكل مفتعل وله أغراض سياسية محضة   وكذلك بكون الكيانات الانفصالية لامجال لتواجدها حاليا نظرا للتحولات التي يعيشها العالم ولما تحتضنه من حركات إرهابية التي تهدد استقرار الدول كما هو الشأن في منطقة الساحل والصحراء حيث تغلغلت المنظمات الإرهابية مخترقة صفوف جبهة البوليساريو وجاعلة المخيمات مرتعا أمنا لها بعد ما اتخذتها الجبهة كمصدر مالي بعد تراجع مستوى المساعدات المالية التي تقدمها الجزائر تحت طائلة المشاكل الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *