قال الوزير المنتدب لدى وزير الداخلية، نورالدين بوطيب، أمس الخميس 22 نونبر الجاري بالرباط: ” إن المغرب استطاع إلى حدود متم شتنبر 2018، تفكيك 122 شبكة إجرامية تنشط في مجال الهجرة غير الشرعية، وتمكن من إحباط حوالي 68 ألف محاولة للهجرة السرية “.
وتابع بوطيب، في كلمته الافتتاحية لأشغال المنتدى الإفريقي للأمن 2018، المنعقد أيام 21/22/23 من نونبر الجاري، حول موضوع إعادة تحديد محاور التعاون الدولي في مواجهة تهديدات القرن الواحد والعشرين: ” إن السلطات الأمنية بالمغرب في قطاعي محاربة الإرهاب والهجرة الغير الشرعية، قد تمكنت منذ سنة 2002 من تفكيك 185 تنظيما إرهابيا، وتوقيف أزيد من ثلاثة آلاف شخص، بالإضافة إلى تعطيل أزيد من 3300 شبكة إجرامية، وحجز حوالي 2000 قارب لنقل المهاجرين السريين، في حين تمت تسوية وضعية ما يناهز 50 ألف مهاجر من خلال مبادرتي 2014 و2017 “.
وربط بوطيب مكونات التهديدات الإرهابية، باعتبارها من التهديدات الرئيسية لأمن واستقرار المملكة، بظاهرة عودة العناصر الإرهابية من سوريا والعراق، ونشر التطرف عبر الأنترنيت، إضافة إلى الوضع الراهن للإرهاب في منطقة الساحل الذي يتميز بتعدد الفاعلين الإرهابيين.
وأبرز المسؤول الحكومي أن الاعتداءات الإرهابية التي تعرض لها المغرب خلال سنوات 1994 و 2003 و 2007 و2011، فرضت عليه بدل مجهودات جبارة للتوفيق بين عمليات الوقاية الرامية إلى تجفيف مصادر التطرف العنيف، وبين ضرورة الحفاظ على الأمن والاستقرار واحترام حقوق الإنسان وممارسة الحريات الفردية والجماعية.
كما دفعته إلى لانخراط في إستراتيجية تروم مواكبة المعتقلين السابقين في قضايا الإرهاب، الذين أبانوا عن استعداد لإجراء مراجعة فكرية ونبذ كافة أشكال التطرف، لاسيما من خلال برنامج “مصالحة”، الذي انخرط فيه إلى جانب السلطات العمومية عدة فاعلين في الحقل الديني والمجتمع المدني، من بينهم المجلس الوطني لحقوق الإنسان والرابطة المحمدية للعلماء ومؤسسة محمد السادس لإعادة إدماج السجناء والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية.
وفيما بتعلق بالجريمة الإلكترونية وأمن الأنظمة المعلوماتية، نوه بوطيب بأداء المصالح الأمنية المغربية، التي تمكنت خلال السنوات الأخيرة، بفضل تحكمها في الفضاء الإلكتروني، من إفشال عدة مخططات إرهابية كانت تستهدف التراب الوطني أو خارجه.
وأشار إلى أن المغرب أعد خلال سنة 2011 إستراتيجية بتنسيق من إدارة الدفاع الوطني، وقام بتحيين ترسانته التشريعية والتنظيمية إضافة إلى تكوين موارد بشرية مؤهلة، لمحاربة الجريمة الالكترونية، بالإضافة إلى توقيع ما لا يقل عن 40 اتفاقية دولية للتعاون الثنائي في مجالات مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة.