“ماذا يحدث .. هزة أرضية و صوت انفجار بأكادير ؟” كان هذا حديث الساعة بين نشطاء وسائط التواصل الاجتماعي أمس الإثنين بأكادير، متسائلين ما إذا كان الأمر يتعلق بانفجار مدوي مجهول المصدر أم بهزة أرضية ضربت أكادير، مما أثار موجة من الخوف والرهبة بين ساكنة مدينة الانبعات وخصوصا القاطنين في مناطق أقرب الى وسط المدينة.
بل أبحر البعض بخيالهم إلى الاعتقاد قائلين أن خطرا نوويا كيماويا يتهدد أكادير رابطين الواقعة بخبر اقتحام سفينة صيد أجنبية، للمياه المغربية أرست بعرض سواحل مدينة أكادير، تحمل على متنها مواد خطيرة.
وعلق بعض الناشطين بسخرية عن هذه الضجة و ربطوا الواقعة بخلط رفع الآذان بالموسيقى خلال استقبال محمد السادس وبابا الفاتيكان بمعهد تكوين الأئمة بالرباط، واعتبروه عقابا ربانيا من السماء !!
وبين القيل والقال، و الخطأ والصواب، فمضمون هذا السيناريو يتعلق بمحاكات عسكرية تم تجسيدها في إطار مناورات “الأسد الإفريقي” التدريبية، تلك التي تدخل في إطار التعاون المغربي الأمريكي، وهو تمرين بهدف تقييم تفاعلية وحدة الإنقاذ والإغاثة التابعة للقوات المسلحة الملكية في مواجهة وضعية أزمة ناجمة عن مخاطر نووية وإشعاعية وبيولوجية.
وتروم هذه العملية، التي تأتي في إطار التمرين المشترك المغربي الأمريكي “الأسد الإفريقي 2019” (16 مارس-7 أبريل)، بالخصوص تقييم القدرات العملية والتكتيكية لفرقة الدفاع الخاصة بالمخاطر النووية والإشعاعية والبيولوجية والكيماوية (إن إير بي سي) التابعة لوحدة الإنقاذ والإغاثة بالقوات المسلحة الملكية، والمتعلقة بالتفاعلية والانتشار وإعادة الانتشار السريعة، القدرة على التعرف والرصد، فضلا عن القدرة على تطهير عدد من الأشخاص المصابين.
ويشارك في تمرين “الأسد الإفريقي 2019″، الذي يجري بمنطقة أكادير وتيفنيت وطانطان وطاطا وبنجرير، الآلاف من العسكريين، مع تعبئة عدد هام جدا من المعدات.