الرئيسية 10 المشهد الأول 10 أكادير: الصراع بين تجار سوق الأحد والجماعة حول القرار الجبائي يصل القضاء

أكادير: الصراع بين تجار سوق الأحد والجماعة حول القرار الجبائي يصل القضاء

مازال الصراع بين تجار الجناح الجديد “ملعب عبد الله ديدي سابقا” وجناح البنان بالمركب التجاري سوق الأحد والمجلس الجماعي لأكادير، في شقه المتعلق بتاريخ استحقاق رسم شغل الملك العمومي. وكان أزيد من 400 تاجر قد توصلوا بإشعارات من المجلس الجماعي تتعلق باستخلاص مبالغ مالية تتراوح مابين 45 ألف درهم و85 الف درهم لكل تاجر عن فترة شغل الملك العمومي بالجناحين عن فترة الممتدة مابين 2012 و2018.

عمل الرئيس السابق طارق القباج على تعطيل مقتضيات القرار الجبائي المتعلق بشغل الملك العمومي بالمحلات التجارية بالسوق الجديد لدواعي انتخابية، بعد احتجاجات التجار على مضامين القرار الجبائي. حيث اعتبر التجار أن القرار الجبائي مجحف في حقهم، والذي حدد مبلغ 100 درهم للمتر المربع كرسم جماعي لشغل الملك العمومي لهذه المحلات،وأن هذه المنطقة لا تشملها عقود كراء كباقي المحلات التجارية بسوق الأحد بل تم تسليمها للتجار اعتمادا على قرارات شغل الملك العمومي.

وقد وصل هذا التباين إلى حد الصراع المعلن بين ” محمد بوكبير” نائب رئيس بلدية اكادير المكلف بالمالية ونائب الرئيس المكلف بالاسواق “محمد بن فقيه”، هذا الاخير أصدر وثيقة تتعلق بقرار شغل الملك الجماعي العام مؤقتا داخل سوق الأحد، خاصة المحلات التجارية المتواجدة بالجناح الجديد ملعب “عبد الله ديدي” سابقا. وقد اعتمد في ديباجة هذه الوثيقة على القرار  رقم447 المؤشر المحدد على المبالغ والرسوم والاتاوات والحقوق المستحقة لفائدة ميزانية جماعة أكادير. كما نصت في المادة الخامسة من القرار على أنه يسري مفعول هذا القرار ابتداء من تاريخ 5 يونيو 2017.

واعتبر البعض هذه الوثيقة تلغي ضمنيا مستحقات الجماعة المالية, تجاه مستغلي المحلات التجارية بالجناح الجديد في الفترة السابقة عن تاريخ سريان القرار. مما يدفع للتساؤل عن المسوغات القانونية التي استند عليها “محمد بن فقيه” نائب رئيس المجلس الجماعي لأكادير المكلف بالأملاك في استصدار وثيقة تلغي الديون المتراكمة على التجار والخاصة بالسومة الكرائية لهذه المحلات التجارية.

فيما اعتبر البعض ماقام به “بن فقيه يدخل في إطار جريمة الغدر بعد منحه اعفاء غير قانوني للتجار، كما ينص عن ذلك الفصل 243 من القانون الجنائي، بفعل قرار إلغاء ديون البلدية عن الفترة الممتدة مابين 2012 تاريخ بداية استغلال المحلات التجارية و2017 تاريخ توقيع القرار الجديد المتعلق بمستحقات المجلس المالية.

ومن جهة أخرى، اعتبر محمد بوكبير أن  تنزيل مضامين القرار الجبائي واستخلاص السومة شغل الملك العمومي من التجار يجب أن يعتمد على قرارات ماقبل 2017. وأن هذا الإجراء يأتي بعد الزيارة التي قامت بها لجنة تابعة للمفتشية العامة لوزارة الداخلية.

وفي اتصال مع مشاهد أكد “جواد العسودي” الكاتب العام لجمعية الامل بالجناح الجديد بسوق الاحد أن تجار السوق بكافة تمثيلياتهم النقابية والمهنية متشبثين بالمطالب المتعلقة بتغيير كناش التحملات والقرار الجبائي، مشيرا أن هذا المشكل كان سببا في اضراب عام بسوق الاحد.

وتساءل العسودي عن المستفيد من هذه الوضعية، خاصة وان التجار لايملكون يملكون عقود كراء على غرار باقي المحلات التجارية المتواجدة بالسوق. معتبرا الجناح الجديد جاء لخلق متنفسا لرواد السوق، ولتسهيل الولوج لجميع مرافقته وأروقته، إلا أنه ورغم مرور سنوات بقي المشروع على ماهو عليه، حيث لم يتم تحويل جناحي بائعي الدجاج والسمك وكذا محلات بائعي الزيتون ومحلات بائعي الفواكه الجافة المقابلة، ولم تفتح المعابر لفك العزلة عن المحلات التجارية بهذه المنطقة الجديدة.

ولتسليط الضوء على الجانب القانوني في هذا الملف قال عبد العزيز القنفود إن “التجار،المتواجدين بملعب عبد الله ديدي سابقا، قد توصلوا باشعارات الاداء بداية سنة 2019 تتراوح مابين 40000 درهم و80000 درهم عن الفترة الممتدة مابين 2012 و2018”. معتبرا ان الاجراء غير قانوني يراد منه استخلاص مبالغ مالية لفائدة الجماعة بدون وجه حق.

وأكد القنفود، محامي التجار المتضررين، أنه سلك أجراءات قانونية للدفاع عن مصالح التجار من خلال سلك مسطرة التظلم لاسقاط مضامين هذه الاشعارات، وكذا الللجوء إلى القضاء من أجل اقرار القرار الجبائي لسنة 2017 وليس القرار الصادر سنة 2012.

وكانت هيئات جمعوية بسوق الأحد قد وجهت رسائل للسلطات الولائية بالتدحل العاجل لفك العزلة عن جناح تمديد السوق، وربطت هذه الهيئات العزلة إلى تواجد جناح بائعي الدجاج وجناح بائعي السمك والمحلات التجارية لبائعي الزيتون وبائعي الفواكه الجافة، مما سبب في تقسيم السوق إلى جزئين منفصلين  مما أدى إلى تهميش أزيد من 700 تاجر. كما أشارت الرسالة إلى المعابر المغلقة لها تداعيات سلبية على ولوج السوق ويمس تكافؤ الفرص بين كافة التجر المتوجدين بسوق الأحد. وطالب مهنييو سوق الأحد الوالي التدخل من أجل رفع الحيف عن أزيد من 700 تاجر، بالمقابل تقترح هذه الجمعيات الإسراع بتحويل النحلات التجارية غير المعنية بسوق الدجاج والزيتون.

مشاركة الموضوع
Share on Facebook
Facebook
Share on Google+
Google+
Tweet about this on Twitter
Twitter

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Website Security Test