كواليس

بسبب قرار مدير الوكالة الحضرية..توقيف المخطط العمراني لاكادير الكبير

أوقف مكتب الدراسات الاسباني، المكلف بإعداد مخطط توجيه التهيئة العمرانية لأكادير الكبير، التعامل مع الوكالة الحضرية لأكادير بعد أن وجه مدير الوكالة الحضرية رسالة إلى المكتب المعني يطالبه بالإسراع بتضمين المخطط التعديلات الاخيرة التي أدخلت على هذه الوثيقة التعميرية الهامة.

وبشكل غير مفهوم، وجه مدير الوكالة الحضرية رسالة الى الشركة المعنية يحملها مسؤولية التماطل في إعداد المخطط المديري للتهيئة علما أن مخطط توجيه التهيئة العمرانية قد أحيل، في سنة 2018، على مصالح وزارة إعدد التراب الوطني والتعمير والسكنى وسياسة المدينة، قصد المصادقة عليه، إلا أن البيروقراطية أقبرت اعتماد المخطط المديري باعتباره وثيقة تعميرية تحدد التوجهات الكبرى في مجال التعمير ل 9 جماعات ترابية تمتد من تغازوت بعمالة أكادير-إدوتنان إلى جماعة القليعة بعمالة انزكان- ايت ملول.

ونتيجة لذلك، سيؤدي هذا الصراع غير المفهوم لمدير الوكالة الحضرية مع مكتب الدراسات إلى تعطيل اعداد المخطط، مما سيؤثر سلبا على إعادة إقرار تصاميم التهيئة ل9 جماعات ترابية، وتوقيف الدراسات الخاصة بها إلى حين استصدار المخطط، مع العلم أن هذا المخطط  تم إطلاق الدراسات الخاصة به منذ 2010.

وحاولت وزارة اعداد التراب الوطني والتعمير حل المشكل مع مكتب الدراسات بعد توصلها برسالة تفيد بمطالبة المكتب المذكور بكافة مستحقاته المالية وإيقاف كافة معاملاته مع الوكالة الحضرية لأكادير، وقد استند مكتب الدراسات على ان العقد الذي يربطه بالوكالة الحضرية قد استوفى الآجال المحددة له، وأن الوكالة الحضرية والمصالح المركزية للوزارة هي المسؤولة على تعطيل اعتماد النسخة النهائية للمخطط المديري.

ومن الملفات الشائكة التي تقوض التنمية بمنطقة سوس اشكالية اقرار وثائق التعمير وتجديدها بالمنطقة، حيث يشتكي عدد من المتدخلين في مجالات التنمية المحلية من غياب تغطية كافة الجماعات بوثائق التعمير من جهة، ومن جهة أخرى طول مدة تجديد هذه الوثائق مما يؤثر سلبا على التنمية بالمنطقة. وتعد وثائق التعمير على اختلافها خريطة طريق تضبط مسارات التنمية الاقتصادية والاجتماعية لمدد معينة، إلا أن تعطيلها وعدم تجديدها يؤثر سلبا على المخططات التنموية ويفرمل عجلة التنمية.

وقد علق أحد المهتمين بالشأن المحلي بسوس على قرار مدير الوكالة الحضرية، قائلا بأنه محاولة منه لابعاد مسؤوليته على تعطيل إخراج مخطط التهيئة رغم مرور 9 سنوات على اطلاق الدراسات الأولى الخاصة بهذه الوثيقة التعميرية الهامة.

وكانت الوكالة الحضرية لأكادير قد عرفت وضعا شاذا  بسبب عدم انعقاد مجلسها الإداري منذ سنة 2015، حيث أدت عملية التأجيل إلى تجميد ميزانية الاستثمار للوكالة لسنتي 2016 و2017، وعدم تسطير برنامجها لسنة 2018. وقد أدى هذا الامر إلى توقف البرنامج التوقعي للوكالة في هذه الفترة بفعل عدم انعقاد المجلس الاداري الذي يترأسه وزير الاسكان وسياسة المدينة، ما تمخض عنه عدم المصادقة على ميزانية التجهيز، حيث إن مجموعة من الدراسات والبرامج التي تشرف عليها الوكالة قد توقفت بفعل عدم صرف مستحقات مكاتب الدراسات خاصة المتعلقة منها بانجاز مخططات التنمية والتهيئة الخاصة بمجموعة من الجماعات التابعة للنفوذ الترابي للوكالة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *