أعلن مجلس جهة درعة تافيلالت، الجمعة، عن تخصيص اعتمادات مالية تصل إلى 100 مليون درهم لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيد-19).
وأكد بلاغ للمجلس، أن هذه المساهمة تأتي “في إطار التعبئة الوطنية الشاملة التي يعرفها وطننا الحبيب لمواجهة تداعيات جائحة كورونا، تحت القيادة المباد رة والمتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه المساهمة، التي جاءت بعد الاستشارة عن بعد مع أعضاء المجلس، ستوزع بشكل عادل بين الأقاليم الخمسة للجهة (الرشيدية، ورزازات، تنغير، زاكورة، وميدلت).
وهكذا، سيخصص مبلغ 20 مليون درهم لدعم قطاع الصحة بسيارات الإسعاف وبالتجهيزات الطبية الضرورية، و20 مليون درهم أخرى لدعم المقاولات، و15 مليون درهم لدعم الأسر المعوزة بالمواد الغذائية الأساسية، و 10 ملايين درهم لدعم التلاميذ المعوزين، خاصة في العالم القروي بلوحات إلكترونية للتعلم عن بعد، وكذا المؤسسات التعليمية بالعتاد التربوي الملائم.
كما سيشمل الدعم 10 ملايين درهم لاقتناء آليات لحفظ الصحة بالجماعات الترابية (سيارات وعتاد خاص لرش مواد التطهير)، و10 ملايين درهم أخرى لدعم مؤسسات الرعاية الاجتماعية (التعاون الوطني)، و10 ملايين درهم لدعم التعاونيات، وخمسة ملايين درهم لدعم المؤسسات السجنية وإعادة الإدماج بالجهة.
وأضاف البلاغ أنه سيتم تسليم هذه المساعدات للسلطات الترابية الولائية والإقليمية من أجل الإشراف على توزيعها على المؤسسات والمصالح المستفيدة، وكذا الأسر المستهدفة، وذلك بعد استيفاء المساطر الإدارية للتخصيص والاقتناء.
وذكر بأن هذه المبادرة تأتي بعد مساهمة مجلس جهة درعة تافيلالت، مع باقي مجالس الجهات، في اتخاذ قرار دعم “صندوق تدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا” بـ1.5 مليار درهم، مشيرا إلى قرار تبرع رئيس وأعضاء المجلس، الذين يتقاضون تعويضات عن المهام، بشهر كامل لفائدة هذا الصندوق.
وأضاف أن ذلك يأتي في إطار مواصلة مجلس جهة درعة تافيلالت “تعبئة إمكانياته الذاتية للمساهمة في هذه الملحمة الوطنية، من أجل وضع تلك الإمكانيات رهن إشارة السلطات الولائية والإقليمية، والمصالح اللاممركزة القطاعية المسؤولة عن التدبير المباشر لجهود مكافحة الوباء، والحد من تداعياته الصحية والاقتصادية والاجتماعية”.
وأشاد المجلس “بمستوى التدبير الحكومي الفعال لهذه الوضعية الوبائية، وبمختلف أشكال التضامن الوطني الشعبي والتجند المؤسساتي، اللذين أطرتهما المبادرة الملكية القاضية بإحداث صندوق تدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا، ومعه كافة التدابير والإجراءات النوعية ذات الصلة”.
كما نوه بالجهود التي يبذلها “كافة المتدخلين في مختلف ربوع الجهة، وفي مقدمتهم أطر وموظفو وأعوان وزارة الصحة، والسلطات الترابية، ومصالح الأمن الوطني والدرك الملكي، والقوات المسلحة الملكية، والقوات المساعدة، والوقاية المدنية، ورجال ونساء التعليم، والمنتخبون في مختلف الجماعات الترابية”.
وأشاد أيضا بعمل المؤسسات المنتخبة، وفعاليات المجتمع المدني، والمواطنين والمواطنات، الذين “يساهمون بكل وعي ومسؤولية في الالتزام بالتدابير الوقائية، وبمقتضيات وإجراءات حالة الطوارئ الصحية للحد من مخاطر هذا الوباء الفتاك”.
ودعا المجلس ساكنة جهة درعة تافيلالت إلى التحلي بالمزيد من “الانضباط والالتزام بالحجر الصحي قصد تجاوز هذه الجائحة”.