في إطار عدائها المستحكم، واصلت مجموعة كبيرة من مؤسسات الصحافة الإسبانية، حملتها ضد المغرب، التي اتخذت في الأيام الأخيرة، صفة إعلام حرب، منتهكة بشكل صارخ الأعراف المهنية، التي من المفترض أن يلتزم بها الصحافيون.
تدافعت في حماس منقطع النظير، جل وسائل الإعلام الإسبانية، إلى الاستجابة للدعوة التي وجهتها لهم جبهة البوليزاريو، لزيارة مخيمات تندوف، بمناسبة ما يسمى ب «يوم الوحدة الوطنية الصحراوية”، قصد “تخليص الشعب الصحراوي من الحصار المضروب عليه”، كما كتبت ذلك صحيفة “البايس” الإسبانية.
وقد تكلفت بالرحلة المجانية شركة الخطوط الجوية الجزائرية، التي خصصت لذلك طائرة خاصة، كما وفرت لهم الطغمة العسكرية الحاكمة في الجزائر كل ظروف الإقامة، على حسابها، بينما اشتغلت جبهة البوليزاريو على السيناريو والإخراج والتمثيل، تحت إشراف المخابرات العسكرية للطغمة.
ما حصل، بعد ذلك، كان منتظرا، حيث غردت كل الصحف والمؤسسات الإعلامية الإسبانية، التي استجابت للدعوة، في نفس الإتجاه، دون خجل، إذ رافقت قوات البوليزاريو في “هجومها” على القوات المغربية، وخصصت لذلك مقالات وروبورتاجات وصور، كلها تمجيد للحرب على المغرب.
قامت الصحافة المكتوبة ووسائل الإعلام، الإسبانية، بتوفير التغطية والتصوير، للإخراج الرديء لبعض اللقطات، التي تواطأ فيها الصحافيون مع الانفصاليين، ليقدموا للرأي العام في بلدهم، وفي العالم، صورة “شعب” يقاتل ضد “المحتل”، في معارك وهمية، لكنها بقوة الدعاية الإعلامية الإسبانية، ستتحول إلى واقعية.
عندما يتعلق الأمر بالمغرب، يتوقف الضمير المهني، عن الاشتغال، كلما كان العمل الصحافي يلحق ضررا ب”المورو”، فهو مستساغ ومطلوب، ولا يستحضر فيه الصحافيون ومجالس التحرير ورؤساء التحرير ومديري المؤسسات الإسبانية، في الصحافة والإعلام، قواعد العمل المهني وأخلاقيات الصحافة.
يغيب الرأي الآخر، أي رأي المغرب، ورأي المينورسو، على الأقل، فلا صوت يعلو فوق صوت العداء الجاهز ضد بلادنا، ما يهم هو “فك الحصار عن الشعب الصحراوي” كمهمة سياسية، وليست مهنية، لأن قواعد الصحافة الموضوعية، لا يصح تطبيقها تجاه المغرب.
ويمكن القول، إن ما حصل من نزاع بين مجلس التحرير، للإذاعة والتلفزة الإسبانية، العمومية، هو الاستثناء الذي يثبت القاعدة، فقد رفضت إدارة هذه المؤسسة المشاركة في الرحلة المذكورة، بحجة أنها “مؤطرة ومؤدى عنها”، من طرف المنظمين، مما يتعارض مع تقاليد الصحافة، فقامت قيامة صحافيي المؤسسة ومجلس تحريرهم وجمعياتهم، إحتجاجا على حرمانهم من المشاركة في الحملة الصليبية، ضد المغرب.
طبعا، يمكن القول هنا، لقد شهد شاهد من أهلها، أي من إدارة المؤسسة العمومية، لكن الأمر يتعلق باستثناء، لن يغير من القاعدة، فالمغرب يواجه إعلام حرب إسباني.
مجاهد يكتب: هل تحول الإعلام الإسباني إلى إعلام حرب ضد المغرب؟
مقالات ذات صلة
20 يونيو 2026
الصيباري يمنح المغرب انتصاراً مهماً على أسكتلندا في كأس العالم 2026
فاز المنتخب المغربي لكرة القدم على نظيره الأسكتلندي بنتيجة هدف دون در، في المباراة التي جمعت بينهما ليلة الجمعة إلى [...]
20 يونيو 2026
مونديال 2026 .. ولاية أمن أكادير تسخر إمكانيات بشرية ولوجيستية لتأمين فضاءات المشجعين
اتخذت مصالح ولاية أمن أكادير جملة من التدابير والإجراءات الأمنية الاستباقية لتأمين مناطق المشجعين التي تم إحداثها بمدينة أكادير، وذلك [...]
19 يونيو 2026
بين حرمة المقابر وحق الزيارة: تفكيك قانوني لقرار جماعة سيدي إفني المثير للجدل
شهدت منصات التواصل الاجتماعي بمدينة سيدي إفني، خلال الأيام القليلة الماضية، موجة عارمة من النقاش والجدل الواسع، عقب صدور قرار [...]
19 يونيو 2026
أمن البيضاء يوضح: خلافات أسرية وراء واقعة الشريط المتداول وليس اختطافا
اطلعت ولاية أمن الدار البيضاء على شريط فيديو منشور على مواقع التواصل الاجتماعي، يظهر فيه شخص يتحدث مع سيدة بالشارع [...]