قال الناشط الحقوقي والعضو المؤسس لحركة 5 مارس المناهضة للبوليساريو ورئيس جمعية الصمود في وجه انتهاكات البوليساريو، امربيه أحمد محمود، إن “ما يجري في مخيمات تندوف المشؤومة من تنكيل وامتهان حرية عائلاتنا والمتاجرة بمعاناتهم وآلامهم ليس بالجديد، بل هو ديدن جنرالات الجزائر وقيادة البوليساريو”. وأضاف “الجبهة نهايتها وشكية لأن عمودها الأساس هو عائلاتنا، ومنذ زمن طويل فهموا بأنهم مجرد لعبه بيد نظام الجزائر الدموي ولم يعد بالإمكان خداعهم”.
وأشار امربيه الذي عاد إلى المغرب بعد سنوات من الاعتقال والتعذيب بمخيمات تندوف، إلى أن “الأمور تسير للحلحلة بإذن الله، فقط على الإدارة المغربية فتح ملف العودة من جديد ولن يبقى بتندوف سوى الأجانب”.
وتأتي هذه التطورات في ظل سياسة القبضة الحديدية التي تبنتها قيادة الجبهة ضد أي حركة مناهضة لها، حيث انتشرت خلال الأيام الأخيرة بشكل كبير صور لسيارات التهمتها النيران أضرمها غاضبون على الجبهة، كما عرفت المخيمات استنفارا كبيرا لإعادة السيطرة على الاحتجاج.
ومن جهته افاد منتدى دعم مؤيدي الحكم الذاتي بمخيمات تندوف بـ”اختطاف صحراويين في وضح النهار من قبل عصابات المخدرات وتجار الأسلحة والجماعات الإرهابية الموجودة في المنطقة”، وأرجع المنتدى الحادث إلى “سوء المعاملة التي تعرض لها الصحراويون من قبل عناصر الدرك في مخيم الداخلة”.
وبأمر من المسماة “وزيرة الداخلية في البوليساريو مريم السالك احماده، اعتقلت عناصر الجبهة 24 شابًا صحراويًا يوم السبت 8 أبريل الجاري”، وفقًا لما ذكره المعارض محمود زيدان المقيم في المنفى بإسبانيا.
وتستخدم البوليساريو العنف لقمع احتجاجات النشطاء الصحراويين في “مخيم الداخلة” وتحدث زيدان عن وجود “تعبئة” في المخيمات الأخرى للانضمام إلى احتجاجات مخيم الداخلة على الظروف المعيشية التي يمر بها السكان.
يذكر أنه في 1 أبريل الجاري، أضرم أشخاص النار في مقر “الدرك” بمخيم الداخلة، الذي يقع على بعد 200 كيلومتر من مقر البوليساريو الإداري في الرابوني، بعدما شهدت مخيمات تندوف احداثا دامية استعمل فيها الرصاص الحي، واندلعت فيها حرائق، وذلك احتجاجا على الوضع الماساوي الذي تعيشها ساكنة المخيمات.
