اقتصاد

الدورة ال16 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب..أهم الأرقام والمعطيات

تتميز الدورة الـ 16 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، التي ترأس ولي العهد الأمير مولاي الحسن، أمس الاثنين بمكناس حفل افتتاحها، بمواضيع غنية ومتنوعة تسلط الضوء على تنوع واستدامة “الفلاحة القادرة على الصمود”، مع تسجيل توافد كبير للزوار.

وهكذا، سيتم التركيز بشكل خاص على التطورات التكنولوجية والتحديات البيئية والمناخية المرتبطة بالفلاحة، إضافة إلى أجندة تتضمن العديد من الأحداث واللقاءات ستتخلل فعاليات المعرض.

وأكد المشرفون على هذا المعرض، المنظم من 22 إلى 28 أبريل الجاري،مقاربتهم الجديدة، مراهنين على استقبال 930 ألف زائر.

وتم تجهيز فضاء المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2024، الذي تشارك فيه إسبانيا كضيفة شرف، على مساحة 12.4 هكتار، 11 هكتارا منها مغطاة، بزيادة قدرها 13 بالمائة مقارنة بالدورة السابقة، وبحضور 1500 عارض، عوض 1400 عارض خلال دورة 2023.

كما أن هذا التجمع الكبير للفلاحة المغربية والدولية، المنظم تحت شعار ” المناخ والفلاحة .. من أجل نظم إنتاج مستدامة وقادرة على الصمود”، سيتميز، كذلك، بإحداث قطب جديد “الفلاحة الرقمية”، يجسد التقاطع بين التكنولوجيا والفلاحة.

ويعد هذا الحدث، حسب المنظمين، بأن يكون تجربة غنية للمهنيين وعموم الناس، وسيعرف مشاركة حوالي 70 بلدا و1500 عارض ببرنامج يتضمن 40 ندوة ومائدة مستديرة.

وجرى اختيار موضوع الدورة الـ 16 للمعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، والذي سيخصص هذه السنة مكانة هامة للتعاونيات، سيما تلك المنتمية للمناطق المتضررة من زلزال الحوز، أخذا بعين الاعتبار السياق الحالي المطبوع على الخصوص بأزمة مناخية غير مسبوقة.

وتتميز دورة 2024 أيضا، بإحداث قطب جديد “الفلاحة الرقمية”، الذي سيسلط الضوء على دور التكنولوجيا الرقمية في خدمة فلاحة أكثر فعالية وقدرة على الصمود، وبتوسيع مهم لقطب “المنتجات المجالية”، لتثمين تنوع الفلاحة المغربية، واعتماد التذكرة الإلكترونية لتحسين ظروف ولوج المعرض.

وسيسلط المعرض، من خلال 12 قطبا موضوعاتيا، الضوء على النظم الإيكولوجية الفلاحية، والاستراتيجية الفلاحية، والابتكار في القطاع الفلاحي، والتكنولوجيات والممارسات الفضلى من أجل فلاحة أكثر قدرة على الصمود واستدامة واحتراما للبيئة.

وينخرط المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب 2024، من خلال عارضيه وندواته وفعالياته، في التحسيس بقضايا التغير المناخي، كما يهدف إلى توفير منصة للمؤسسات العاملة على تطوير التكنولوجيات والحلول الفلاحية المناسبة والأكثر صمودا، من خلال توفيرها بشكل مباشرة لكافة الفاعلين في القطاع.

ويتوزع المعرض على 12 قطبا موضوعاتيا بما في ذلك قطب “الجهات” الذي يدعو الزوار لاكتشاف تنوع المنتجات والخبرة داخل المملكة. وسيتم تسليط الضوء على الخصوصية الجغرافية والمناخية والسياسة الفلاحية والمنتجات المحلية وحتى السياحة الفلاحية لكل جهة على حدة. ويجسد هذا القطب الاختلاف المجالي للسياسة الفلاحية الوطنية.

ويتكون قطب “المحتضنين” المخصص لشركاء المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب، من المؤسسات العمومية والخاصة التي تدعم المعرض والمنخرطة في القطاع الفلاحي.

أما القطب “الدولي”، فيعد أحد الأقطاب الذي يجعل من المعرض الدولي للفلاحة بالمغرب مرجعا عالميا في هذا المجال، وأصبح على مر السنين مركزا حقيقيا يجمع الأروقة الوطنية والشركات الأجنبية والمنظمات الفلاحية الحكومية الدولية. ويقدم هذا الفضاء لمحة عن مستجدات الفلاحة العالمية، ويوفر إمكانية تطوير شراكات دولية.

وبخصوص قطب الصناعات الغذائية، التي تشكل نافذة حقيقية للمقاولات الصغيرة والمتوسطة، وكبرى المقاولات المشتغلة في الفلاحة والصناعات الغذائية بالمغرب، فهو يعكس تنوع المنتجات الطازجة والمصنعة، من قبيل الفواكه والخضر والحليب والمشروبات والزيوت والحبوب واللحوم، واللحوم المصنعة. ويجمع بين المقاولات الرائدة في مجال الفلاحة والأغذية المغربية.

أما بالنسبة لقطب “المستلزمات الفلاحية” فيتضمن أحدث الابتكارات في مجال مستلزمات ومعدات الإنتاج الفلاحي (أسمدة، وبذور، ومعدات الري، ومعدات وخدمات الفلاحة). ويوفر هذا الفضاء للزبناء الوسائل اللازمة لتحديث وتحسين إنتاجهم الفلاحي.

أما قطب “المنتجات المجالية” فهو مخصص للتعاونيات والجمعيات بكل تراب المملكة، والتي تكون منتجاتها مرخصة صحيا من طرف مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والتي تحمل بعض علاماتها التجارية علامة المنشأ والجودة.

ويقدم هذا الفضاء، الذي يعد مركزا لدينامية تجارية كثيفة خلال المعرض، رحلة حقيقية عبر المغرب من خلال الحواس والألوان والروائح والأذواق.

أما قطب “الطبيعة والبيئة” فيتمحور حول أنشطة الوكالة الوطنية للمياه والغابات، ويهتم بالتحديات البيئية المعاصرة، خاصة البيئة والطاقات الجديدة والتنمية المستدامة. ويتيح تكوين وجهة نظر مختلفة حول الفلاحة.

ومن بين الأقطاب الأكثر زيارة خلال هذا المعرض قطب “تربية المواشي”. ويعتبر هذا الجناح موعدا وطنيا مرجعيا في مجال الإنتاج الحيواني. وينقسم إلى قسمين: معرض للمواشي، القطب الوحيد، الذي يعر ف الجمهور بالحيوانات والأنواع التي تمثل قطاع تربية المواشي المغربية. وهو أيضا مكان لإجراء مسابقات المواشي والعروض. ويشكل هذا القطب فرصة لاكتشاف أجمل الأنواع الموجودة بالمملكة، والتي جرى اختيارها خلال عملية انتقاء أولية على المستوى الجهوي.

أما قطب “مدخلات الثروة الحيوانية” فيعتبر محورا مركزيا يجمع بين الأنشطة البيطرية والخدمات المتخصصة والجمعيات المهنية، فضلا عن التقنيات والمعدات المخصصة لتربية الماشية. ويقدم هذا الفضاء عرضا لأحدث الابتكارات والحلول التقنية التي تعزز صحة ورفاهية الحيوانات.

ومن المهنيين البيطريين إلى أحدث المعدات، يمثل هذا المركز فرصة للفاعلين في الثروة الحيوانية لاكتشاف الموارد الأساسية للتحسين المستمر لممارساتهم.

ويعد قطب ” الآلات الفلاحية” معرضا داخل المعرض، حيث يضم عددا كبيرا من الآلات والمعدات المرتبطة بالعمليات الفلاحية. وخلال أيام المعرض يتحول هذا المكان إلى مسرح لدينامية تجارية قوية، حيث يتم تحفيز المبيعات والمشتريات من خلال العروض الترويجية الخاصة بالملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب، إضافة إلى التنوع الكبير في المنتجات المقدمة. كما يمكن للفلاحين في عين المكان الاستفادة من إجراءات المواكبة وتدابير التمويل التي تقدمها المؤسسات الداعمة.

ويمثل “القطب الرقمي” للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب تقاطعا مثيرا بين الابتكار التكنولوجي والعالم الفلاحي و هو مخصص لاكتشاف أحدث التطورات الرقمية والحلول المبتكرة والممارسات الرقمية الثورية في مجال الفلاحة.

وفي قلب هذا القطب، يمكن للزوار استكشاف مجموعة متنوعة من الأروقة التي تبرز التقنيات الفلاحية المتطورة مثل أجهزة الاستشعار الذكية، والفلاحة المتصلة، وحلول إدارة البيانات الفلاحية، وتطبيقات الهاتف المحمول المخصصة للفلاحة والعديد من الابتكارات الأخرى المرتبطة بالتدبير المعقلن لمياه الري.

ويتيح فضاء “الندوات للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب” منصة يجتمع فيها الخبراء والمهنيون والشغوفون بالمجال لاستكشاف القضايا الراهنة في القطاع الفلاحي. وفي قلب هذا الفضاء، توفر الندوات الهامة التي يقودها فلاحون وباحثون وقادة رأي وفاعلون رئيسيون في الفلاحة المغربية والعالمية، رؤية أعمق لأحدث التطورات والتوجهات الصاعدة والتحديات التي يواجهها عالم الفلاحة.

ويشكل رواق “الجيل الأخضر” فضاء لاكتشاف الاستراتيجية الفلاحية “الجيل الأخضر” التي أطلقها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في فبراير 2020 للعقد 2020-2030، والتي تسهر على تنفيذها وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات.

ويضم الجناح المديريات المركزية للوزارة و17 مؤسسة تحت وصايتها. وتتمحور الفضاءات الموضوعاتية حول ركيزتي الاستراتيجية، التي تعطي الأولوية للعنصر البشري مع مواصلة دينامية التنمية الفلاحية.

ويسلط الفضاء المركزي الضوء على بعدين، “البحث والابتكار” و “الماء والري”، في علاقة بموضوع النسخة 16 للملتقى، التي تنظم حول موضوع المناخ والفلاحة.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *