متابعات

في عيد العمال.. الPPS يقترح مخططا استعجاليا للحد من إفلاس المقاولات

دعا حزب التقدم والاشتراكية، الحكومة ببلورة مخطط فعال للإنعاش الاقتصادي يقوم على تطوير حقيقي لتصنيع حديث ويحترم البُعد الإيكولوجي، وبإجراء الإصلاحات الضرورية لتقوية النسيج الاقتصادي والمقاولاتي الوطنــي،ولا سيما التحسين الفعلي لمناخ الأعمال، وإعمال دولة القانون في المجال الاقتصادي.

وشدد الحزب بمناسبة عيد العمال العمومي الذي يصادف فاتح ماي، على المحاربة الحقيقية لتضارب المصالح وللمنافسة غير المشروعة، وتنقية شروط الولوج إلى الصفقات العمومية؛ ومعالجة الهشاشة في الشغل والعمل الناقص، والإدماج التحفيزي للقطاع غير المهيكل في الاقتصاد الرسمي.

واقترح حزب التقدم والاشتراكية، بلورة مخطط استعجالي للحد من إفلاس المقاولات؛ ومعالجة العراقيل التي يواجهها الاستثمار المنتج، مطالبا الحكومة وأرباب العمل بتحمُّل المسؤولية في الإقرار الفعلي للمساواة التامة بين النساء والرجال، اقتصاديا واجتماعيا ومهنيا.

واعتبر حزب “الكتاب”، أن “معركة الطبقة العاملة في سبيل حقوقها الاقتصادية والاجتماعية تلتقي تماماً مع المعركة من أجل توطيد البناء الديموقراطي الوطني الذي يستلزم نَفَساً جديداً قوامه التفعيل الكامل للدستور، والنهوض بمكانة الأحزاب السياسية والنقابات العمالية وباقي الوسائط المجتمعية؛ وتوسيع فضاء الحريات الفردية والجماعية، والنهوض بالديموقراطية التشاركية والديموقراطية الترابية؛ من أجل استعادة الثقة والمصداقية في الحقل العمومي ومُصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن العام”.

ودعا التقدم والاشتراكية، الحكومة وأرباب العمل إلى تحسين ظروف الشغل في فضاءات العمل، وإلى تعزيز أدوار العمال داخل المقاولة، والتقيُّد التام بقانون الشغل، مطالبا بالانكباب الجدي والمسؤول على معضلة البطالة التي تفاقمت في عهدها بشكلٍ مهول، من خلال إبداع بدائل ناجعة، بعيداً عن اللجوء إلى مكاتب الدراسات، طالما أن الأمر يتعلق بتدبير سياسي للشأن العام يتطلب رؤيةً وكفاءةً سياسيتين وليس إلى خبرة تقنية.

واستحضر حزب التقدم والاشتراكية، السياق الدولي، الذي يُرخي بظلاله وتأثيراته على بلادنا، مسجلا أنه سياق صعبٌ تطبعه الاضطرابات واللايقين والتضخم والركود والنزوع نحو الانغلاق وتصاعد النَّزعات اليمينية والنيو ليبرالية.

وسجل التقدم والاشتراكية، أنه سياق تؤدي ثمنه، في المقام الأول، الطبقةُ العاملة والكادحون والمستضعفون وعموم الجماهير الشعبية، منبها إلى تسريح عشرات الآلاف من العمال من جرَّاء إفلاس آلاف المقاولات، والهجوم على الحريات النقابية وحقوق العمال.

وذكر الحزب التقدمي، بالأدوار الأساسية للطبقةُ العاملة المغربية وعموم الكادحين في المسلسل المتواصل للدفاع عن حوزة الوطن، وتوطيد الوحدة الترابية في الأقاليم الجنوبية الصحراوية، والسعي نحو استكمالها باسترجاع سبتة ومليلية وباقي الثغور المحتلة، وفي مواجهة جميع مؤامرات أعداء وحدتنا الترابية، والسعي إلى إقرار الطيِّ النهائي لهذا النزاع المفتعل حول صحرائنا المغربية.

كما توقف الحزبُ عند الإسهام الأساسي للطبقة العاملة في إنتاج الثروات وتلبية مختلف الحاجيات المادية وغير المادية للمجتمع، مبرزا  المكتسبات التي حققتها الطبقة العاملة المغربية على مدى عقودٍ من كفاحها، ويُعربُ عن مساندته لمطالبها وانتظاراتها المشروعة، ماديا واجتماعيا ومهنيا وحقوقياًّ.

ونبه رفاق بنعبد الله، إلى أن من المؤشرات المقلقة للأوضاع الاجتماعية، والتي تفند في الواقع خطابَ الارتياح لدى الحكومة، التدهور الخطير للقدرة الشرائية، والغلاءُ الفاحش والمتواصل لأسعار معظم المواد الاستهلاكية والخدمات، وبلوغ معدلات البطالة أرقاماً قياسية، وتفقيرُ ملايين المنتمين إلى الطبقة المتوسطة، مسجلا تدهور ظروف العمل؛ والميْل نحو تفكيك المرفق العمومي والخدمة العمومية في ميادين حيوية كالماء والكهرباء والصحة والتعليم.

وذكر حزب “الكتاب”،  بمواقفه ونداءاته التي عبر عنها، بشتى الطرق، طوال سنتين ونصف من عمر الحكومة الحالية، لأجل أن تتخذ الحكومةُ إجراءاتٍ اجتماعية قوية لدعم القدرة الشرائية للمغاربة عموماً والأُجراء تحديداً، والتخلي عن المقاربات المحساباتية الضيقة.

ودعا المصدر ذاته، إلى تجنُّبِ الانتصار للوبيات المالية، والتوفيق الخلاق بين التوازنات الماكرو اقتصادية والتوازنات الاجتماعية، وتوفير السيادة الغذائية والطاقية والدوائية، والمكافحة الفعلية للريع والفساد والرشوة وتضارب المصالح.

وشدد حزبُ التقدم والاشتراكية، على أنه “سيظل ثابتاً على هذا النهج الاجتماعي، انطلاقاً من إيمانه الراسخ بأن الاستجابة للمطالب المشروعة للعمال وتحسين ظروفهم المعيشية هو ضرورة حيوية، بالنظر إلى ما يكتسيه ذلك من أهمية على المستوى الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، وعلى مستوى تقوية الاقتصاد الوطني وإنتاجيته وتنافسيته، وعلى صعيد توطيد السلم الاجتماعي وتعزيز الجبهة الداخلية لمواجهة كل التحديات الداخلية والخارجية لبلادنا”.

في المقابل، أشاد “الكتاب” مضامين الاتفاق الاجتماعي ل 29 أبريل 2024، وهنأ الطبقة العاملة المغربية، وخاصة في القطاع العمومي، على المكاسب التي تَــمَكَّـــنَت من انتزاعها من الحكومة على مستوى “التحسين الطفيف” للدخل بالنظر إلى الارتفاع الهائل لمعدلات التضخم، وذلك بعد سنتيْن ونصف من “التعنّت الحكومي”، وبعد سنتين على اتفاق 30 أبريل 2022 الذي لم تلتزم به الحكومة.

وحذر حزب التقدم والاشتراكية، الحكومة من استخدام منطق مُقايضة المكاسب الحالية للأجراء بمحاولة تمرير أيِّ صيغٍ لقانون الإضراب أو لإصلاح منظومة التقاعد يكونُ فيها مساسٌ بالحقوق النقابية للأجراء، أو بقدرتهم الشرائية، أو بوضعياتهم المادية بعد التقاعد، مطالبا في المقابل بالحرص على تنفيذ الاتفاق الاجتماعي الحالي، وتشجيع المفاوضات والاتفاقيات الجماعية، والنهوض بالحوار الاجتماعي المنتج للحلول قطاعيا وترابيا.

كما طالب الحزب، الحكومة باتخاذ إجراءاتٍ اجتماعية ملموسة الأثر، كالرفع من قيمة المعاشات؛ وملاءمة دخل الأجراء مع معدلات التضخم؛ ومراقبة وضبط الأسعار؛ واستعمال الوسائل التنظيمية والجمركية والضريبية والمداخيل الإضافية من أجل حماية القدرة الشرائية للمغاربة عموماً والأجراء تحديدا.

وشدد على ضرورة تقديم مشروع قانونٍ لتأطير ممارسة الحق الإضراب، استناداً إلى الدستور ووفق مقاربة تشاركية حقيقية، بما يضمن الحريات النقابية للعمال، معتبرا أن إصلاح منظومة التقاعد يتعين أن يكون إصلاحاً شاملاً وناجعاً، وألاَّ يكون على حساب المكتسبات والحقوق الاجتماعية والأوضاع المادية للأجراء.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *