ثقافة وفن

معرض الكتاب..الأشعري يقدم ديوانه الجديد “جدران مائلة”

جرى أمس الخميس بالرباط، تقديم ديوان “جدران مائلة”، الذي صدر حديثا للكاتب والشاعر محمد الأشعري، وذلك خلال ندوة نظمت ضمن فعاليات الدورة 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب.

ويشكل هذا الديوان، الصادر عن منشورات المتوسط، بحسب الناشرين، تجاوزا للغة كأداة للتواصل مع العالم الخارجي، ليغوص في أعماق الذات.

وتستمد اللغة في هذا الإصدار سلاستها من البساطة وعمقها من الوجود الإنساني، لت شك ل قصيدة هادئة وواضحة، فلا هي ت حلق في سماء الميتافيزيقا ولا هي تهبط إلى وحل الواقعية الضيقة، بل ت ستقر في مستوى ي حق ق هدف النص.

وكانت الندوة، التي أطرها الأستاذ الباحث والناقد خالد بلقاسم، وشارك فيها محمد الأشعري، فرصة لإثراء النقاش حول التمظهرات الإبداعية في هذه المجموعة الشعرية من خلال تحليل قصائد مختارة منها، بالإضافة إلى تدارس فحواها بمشاركة الحاضرين.

وقال محمد الأشعري إن الأمر يتعلق في هذا الديوان “باستعادة للحظات منسية ولبعض تفاصيل الحياة اليومية، وباستحضار ذكرى بعض الوجوه التي افتقدها”، مشيرا إلى أنه اشتغل في هذه المجموعة الشعرية على المرئي “عبر اتخاذ اللغة ريشة ترسم الجملة الشعرية صورة”.

وجوابا على سؤال عن التأثير المتبادل بين النثر والشعر الذي يبرع في كليهما، أكد الأشعري على أن “اللغة هي الخيط الأساسي الذي يربط بين كل الأجناس الأدبية، وبدون حسن صياغتها، لا يمكن أن يستقيم أي عمل أدبي”، مضيفا أن اهتماماته الإنسانية وهمومه الشخصية والعامة، تشكل أيضا قاسما مشتركا بين أعماله النثرية والشعرية.

وقال خالد بلقاسم من جهته، إنه عمد خلال تقديم الكتاب إلى فتح مسالك فكرية جديدة لاستقراء ديوان “جدران مائلة”، مشيرا إلى أنه حاول تأطير هذا العمل في علاقته مع إصدارات الشاعر السابقة، ولا سيما مجموعة “أحوال بيضاء” ورواية “جمرة قرب عش الكلمات”.

وأضاف الباحث، في كلمته خلال اللقاء، أن “قراءة هذا العمل تقتضي بالضرورة وضعه ضمن السيرورة الأدبية لأعمال الشاعر…”، مبرزا أنه، عندما يتجاوز المنجز الشعري القصيدة الواحدة والمجموعة الواحدة، فإنه يصير “كلا لا يمكن عزل عناصره عن بعضها”.

يشار إلى أن محمد الأشعري كاتب وشاعر مغربي ولد في زرهون سنة 1951، وبدأ نشر قصائده في مطلع السبعينات وصدر ديوانه الأول صهيل الخيل الجريحة سنة 1978.

وتقلد الأشعري عدة مناصب ثقافية وسياسية أبرزها وزير الثقافة والاتصال من سنة 1998 إلى 2007.

وصدرت للأشعري العديد من الأعمال الأدبية، من بينها مجموعة قصصية بعنوان “يوم صعب”، وأربع روايات هي “جنوب الروح”، و”القوس والفراشة” التي فازت بالجائزة العالمية للرواية العربية (بوكر 2011) وترجمت إلى عدة لغات، ثم “علبة الأسماء”، و”ثلاث ليال”، وآخر رواياته كانت “العين القديمة” و”من خشب وطين”.

وتشهد فعاليات الدورة ال 29 للمعرض الدولي للنشر والكتاب مشاركة 743 عارضا يمثلون 48 دولة، مع حلول اليونسكو كضيف شرف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *