متابعات

قالت الصحافة…

شكلت تداعيات ارتفاع قنينات الغاز، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني أبرز المواضيع التي تتناولها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.

فلدى تطرقها لتداعيات الزيادة في سعر قنينة الغاز، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أن هذه الزيادة التي دخلت حيز التنفيذ، والتي تصل إلى 10 دراهم لأسطوانة الغاز من فئة 12 كلغ، تثير مخاوف بشأن تأثيرها، متسائلة عن توقيت هذا القرار الذي دخل حيز التنفيذ أيام قليلة قبل عيد الأضحى.

وأكدت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن هذا الإجراء، المدرج في جدول أعمال الحكومة في إطار الالتزامات التي تم التعهد بها في قانون المالية لسنة 2024 والقانون الإطار 21-09 المتعلق بالحماية الاجتماعية، يستحق الثناء لأنه يكرس مبدأ استهداف أكثر فعالية للأسر الأكثر احتياجا؛ غير أنه، حسب الصحيفة، سيصاحبه تأثير ملحوظ نظرا لطبيعته الخاصة، لاسيما عشية عيد الأضحى.

ويرى كاتب الافتتاحية أن انعكاسه على الطبقات المتوسطة والمتقاعدين هو أمر لا مفر منه، مشددا على أن الارتفاع الأخير في الأجور لن يكون له على الأرجح تأثير كبير.

وفي السياق ذاته، اعتبرت صحيفة (ليكونوميست) أن رفع الدعم، الذي ينظر إليه باعتباره إجراء غير شعبي، له ما يبرره تماما على المستوى الاقتصادي، أو حتى من خلال القليل من المنطق، مضيفا أن الدعم العمومي لاستهلاك غاز البوتان، على مدى عقود، كان بمثابة ثقب أسود يبتلع ملايين الدراهم، التي لا تستفيد منها دائما الساكنة الأكثر حاجة.

وأوضحت الصحيفة أنه في الفترة ما بين 2015 و2023، تم تخصيص أزيد من 174 مليون درهم لدعم غاز البوتان والسكر والدقيق، بهدف تجنب تقلب أسعار المنتجات الأساسية، وبالتالي الحفاظ على القدرة الشرائية وضمان السلم الاجتماعي، غير أن آلية المساعدة العمومية هذه قد تم تحويلها لخدمة مصالح الأشخاص أو الكيانات التي ليست في حاجة إليها.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الطبقة الاجتماعية الميسورة استوعبت 27 في المئة من هذا الدعم، بينما استفادت الفئات الأكثر حرمانا على الجانب الآخر من 14 في المئة فقط من هذه الأموال، وهو ما يبرر تماما التحول المعياري الذي بدأ منذ عدة سنوات، من خلال استبدال المقاصة بالدعم المباشر.

واعتبر كاتب الافتتاحية أنه في ظل هذه التوجه يتعين علينا أن نضع في الاعتبار هدف تحقيق العدالة كغاية لهذه المقاربة الجديدة، ومن هنا تأتي أهمية الاستمرار في تحسين نظام الاستهداف، من خلال معالجة عثرات الانطلاق.

على صعيد آخر، اهتمت صحيفة “لوبينيون” بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث كتبت أنه في سياق “يبدو فيه جنون الحرب الإسرائيلية في غزة بلا حدود”، فإن الولايات المتحدة، التي تبدو “غير قادرة على كبح الانفلات الجامح لحليفتها”، بدأت مع ذلك في التطلع إلى المستقبل من خلال تمهيد الطريق لقوة حفظ سلام عربية بعد الحرب دون الرغبة في المشاركة فيها.

وأوضحت الصحيفة أن الدول العربية، بما في ذلك المغرب، تدرس بعناية الطلب الأمريكي، بعدما طرحت عليها المقترح.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه بمناسبة انعقاد القمة العربية في المنامة، ردت هذه البلدان بشكل غير مباشر على واشنطن بإعادة الكرة إلى الأمم المتحدة، الهيئة الوحيدة التي تتمتع بالشرعية لنشر قوة لحفظ السلام بموافقة مجلس الأمن.

وتابع أن الدول التي تعارض الحرب، ليس لديها مصلحة في تعريض نفسها للمخاطر الكامنة في مثل هذا التدخل غير المدروس الذي سينظر إليه أيضا على أنه تواطؤ مع إسرائيل.

ولفت إلى أنه لا يكفي أن يتم تشكيل قوة دولية من أجل حل صراع مستمر منذ أكثر من 70 عاما، مشددا على أنه بدون العودة إلى حل الدولتين، فإن الحرب لن تنتهي أبدا لأنها تدور حول قضية شعب مستعد للموت في سبيلها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *