متابعات

قالت الصحافة ..

شكلت رهانات توفير خدمات الجيل الخامس، وهجرة الأدمغة، وحماية الموروث الثقافي، أبرز المواضيع التي تناولها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء.

فقد كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أنه وفقا للوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، غيثة مزور، من المنتظر إطلاق خدمات الجيل الخامس “على المدى المتوسط”؛ موضحة أن المزايا، سواء الاقتصادية أو التكنولوجية التي ستنجم عن ذلك ستكون كبيرة، مع الوعد بثورة في القطاع الرقمي لصالح المقاولات، التي ستكون قادرة على اعتماد تقنيات متقدمة مثل إنترنت الأشياء والذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة على نطاق غير مسبوق.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن ذلك سيكون أيض ا تكريسا للبعد الجديد للمدن الذكية، بالإضافة إلى التأثير الواضح على الاستثمار الأجنبي المباشر والدفعة التي سيعطيها ذلك لقطاعات مثل الصحة والتعليم والفلاحة.

وأكد كاتب الافتتاحية أن الأمر لا يتعلق فقط بالتحديث، بل يجب التعامل مع هذه التحولات بشكل جيد من أجل تثمين أمثل للمزايا التي يمكن جنيها من هذه التكنولوجيا، خاصة وأن مشاركة المغرب في تنظيم كأس العالم 2030 تمنح بعدا إضافيا لاستعجالية ونجاح نشر شبكة الجيل الخامس.

من جهتها، ركزت صحيفة (ليكونوميست) على هجرة الأدمغة، حيث كتبت أن أكثر من نصف الكفاءات المغربية تطمح إلى الهجرة، وهو ما يشكل ضعف المتوسط العالمي، حسب آخر استطلاع أجرته الشبكة الدولية لمواقع العمل “ذا نتورك” بشراكة مع مجموعة بوسطن الاستشارية وموقع “ركروت.كوم”.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها، أن هناك ثلاثة دوافع وراء هذه الهجرة: تحقيق وضع مالي أفضل، وتحسين جودة الحياة، والمزيد من الفرص في المسار المهني.

وأشارت إلى أنه باستثناء جودة الحياة، فإن جزء ا كبير ا من الكفاءات تغادر أولا لأسباب مرتبطة بعملهم، أي على أمل كسب المزيد والتطور في بيئة مهنية أكثر تحفيزا؛ معتبرة أن المقاولات التي تشكو اليوم من ندرة الموارد والهجرة الجماعية للكفاءات مسؤولة جزئيا عن هذا الوضع.

ولفت كاتب الافتتاحية إلى أنه من خلال خفض الرواتب، وعدم التسلح باستراتيجية حقيقية للموارد البشرية، وتجاهل تشجيع الأطر، تدفع هذه المقاولات جزءا كبيرا من الكفاءات إلى الهجرة.

واعتبر أن جزءا من الحل يكمن في هيكلة عميقة من طرف المشغلين، لأن قدرتهم التنافسية، بل وحتى استمراريتهم، صارت على المحك في عالم يعيش تقلبات تكنولوجية واجتماعية واقتصادية عميقة.

من جانبها، اهتمت صحيفة (لوبينيون) بحماية الموروث الثقافي، حيث كتبت أن النظام الجزائري، بعدما تأكد من فشل محاولاته لإضعاف المغرب عبر صنيعته، جبهة البوليساريو، انتقل منذ عدة سنوات نحو حرب هجينة، ضمن بعد آخر يتعلق بالسطو الثقافي.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أن السلطات الجزائرية تسعى الآن إلى مهاجمة الهوية الخاصة للمغاربة، التي تجعل منهم أمة متميزة: فبعد محاولات السطو على الطبخ والموسيقى المغربيين، فإن النظام الجزائري يستهدف الآن الملابس، كما يتضح من تقديم الجزائر لليونسكو ملفا بهدف “الاعتراف” بالقفطان كزي تقليدي جزائري.

وتابعت أنه بعدما تلقى إحاطة بهذا الخصوص، بعث وزير الثقافة المهدي بنسعيد بشكوى إلى اليونسكو، يطلب فيها المغرب حذف هذه الصورة من الملف الجزائري، وتوخي مزيد من اليقظة من جانب اللجنة المختصة في معالجة ملفات الترشيح، تفاديا لسرقة ونهب التراث الثقافي للدول.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه بالنظر إلى هذه الواقعة، التي تظهر أن هويتنا في خطر، يجب على الدولة الإسراع في تسجيل مختلف عناصر تراثنا لدى الهيئات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *