متابعات

قالت الصحافة…

شكلت رهانات الاقتصاد الفضي، وقضية الوحدة الترابية للمملكة، ووضعية التوازنات المالية، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الاثنين.

فلدى تطرقها لرهانات تحديات الاقتصاد الفضي، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أن الدعوة التي أطلقها رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، نهاية الأسبوع الماضي، من أجل سياسة عمومية مندمجة وتحسين الإطار التشريعي والمؤسساتي لحماية وإدماج كبار السن، تستحق أن تجد صدى واسع النطاق لدى صناع القرار لدينا.

وأوضحت الصحيفة أن هؤلاء ليسوا فئة “عفا عليها الزمن”، وأصبحت “خارج الخدمة” أو صارت “عديمة الفائدة”، بل على العكس من ذلك، فهم يمثلون ثروة حقيقية ينبغي إيلاؤها اهتماما بالغا.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه إلى جانب الولوج إلى الرعاية الصحية، التي تمثل رهانا حاسما لكبار السن لدينا، فإن تعميم نظام التقاعد بحلول سنة 2025، مع تقديم مساعدة مالية لكبار السن المفتقرين لدخل قار، تعد إجراءات أساسية لضمان الأمن الاقتصادي الأساسي وتمكين كبار السن من العيش بكرامة.

واعتبر أن الوقت حان لإعادة التفكير بشكل كامل في مقاربتنا تجاه كبار السن، وإذا لم يكن ذلك من منطلق المسؤولية الاجتماعية، فليكن على الأقل من خلال الاعتراف بأن الاقتصاد الفضي يمكن أن يعزز نمونا ويقوي الروابط بين الأجيال.

وذكرت الصحيفة بأنه تم وضع خطة عمل وطنية للنهوض بالشيخوخة النشطة، ولكن التحديات المالية المرتبطة بها لا يزال يتعين التغلب عليها، وعلينا الآن أن نعمل على تحويل الشيخوخة إلى فرصة حقيقية للنمو سيكون من غير المسؤول تجاهلها.

من جهتها، كتبت (لوبينيون) أن الدبلوماسية المغربية نجحت، في غضون سنوات قليلة، في كسب تأييد اللجنة الخاصة المعنية بإنهاء الاستعمار التابعة للأمم المتحدة، والتي كانت، إلى عقود قليلة مضت، تعتبر مكتسبا لصالح الأطروحات الانفصالية المناهضة للمغرب، ومعقلا جزائريا حصينا.

وأوضحت الصحيفة أن أكثر من نصف الدول الأعضاء في هذه اللجنة صاروا يؤيدون المغرب، وهو رقم من المرجح أن يرتفع في غضون الأشهر المقبلة، نظرا للتحسن المستمر في العلاقات مع بعض البلدان، مثل مالي أو إندونيسيا، معتبرا أن هذا النجاح ليس دبلوماسيا فحسب، بل هو رمزي أيضا.

وأشار إلى أنه في الوقت الذي كانت فيه كل الدعاية الجزائرية خلال الحرب الباردة مبنية على صورة كاذبة لبلد يدافع عن “المعذبين في الأرض” لبلدان شابة وهشة، ضد مغرب يفترض أنه متحالف مع القوى الغربية، فإن هذه الصورة في طور التحول بفضل دبلوماسية مغربية لا تبيع الخطابات الجوفاء، ولكن تدعو إلى تنمية حقيقية، خاصة في المجال الفلاحي.

على صعيد آخر، كتبت صحيفة (ليكونوميست) أنه على الرغم من الظرفية الاقتصادية الفوضوية والمستنزفة للميزانية خلال السنوات الخمس الماضية، فإن عجز الميزانية مستمر في الانخفاض، مشيرة إلى أنه بعد ذروة سنة 2020 البالغة 7.1 في المئة، انخفض العجز إلى 4.7 في المئة في سنة 2023 (3 في المئة بحلول عام 2026).

وأوضحت الصحيفة أنه لم يكن على الدولة أن تنخرط في تقشف حاد أو تقليص استثماراتها، لكنها استفادت بشكل أساسي من الأداء الجيد لعائدات الضرائب.

واعتبر كاتب الافتتاحية أنه ربما يكون من السابق لأوانه تأكيد ذلك، ولكن يبدو أن الإصلاح الضريبي الذي بدأ في سنة 2021، وكذلك المعركة الشرسة ضد الاحتيال والتهرب الضريبي، قد بدأ يؤتي ثماره.

وأضاف أنه إذا كان البعض يرى في هذا الوضع تقدما على المسار الصحيح، فإن البعض الآخر يراه شكلا من أشكال “البركة” في دولة نامية لا تملك موارد ثمينة ولا تستطيع الاعتماد إلا على نفسها.

 

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *