متابعات

قالت الصحافة ..

شكلت عصرنة النقل الحضري، ورهانات تنظيم الدورة الثانية لـ”جيتكس إفريقيا المغرب”، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الأسبوعية.

ففي معرض تطرقها لقطاع النقل الحضري، كتبت “تيل كيل” أن وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، أفاد بمجلس النواب بأن المغرب سيقتني، خلال السنوات الثلاث المقبلة، 3500 حافلة لتجهيز 32 مدينة بالمملكة بحافلات للنقل الحضري، وأعرب عن رغبة الدولة تصنيع هذه الحافلات محليا، لكن أصداء الاجتماعات الأولى حول الموضوع تبعث على القلق.

ويرى كاتب الافتتاحية أن هذه اللقاءات، التي جمعت موزعين محليين ووزارتي الداخلية والصناعة، سلطت الضوء على تباين وجهات النظر بين الفاعلين، حيث أن الطموح الذي عبر عنه الوزير قد يصبح وهما.

واعتبر أن ضياع فرصة استثنائية على بلدنا خطر حقيقي، لكون المغرب غير قادر، في الوقت الراهن، على إنتاج هذا العدد الكبير من الحافلات في وقت قصير.

وأشار إلى أنه بوجود إرادة سياسية حقيقية، يمكن تحقيق أشياء عظيمة، وقد أثبت المغرب ذلك بالفعل في قطاع السيارات، داعيا المسؤولين إلى بذل الجهود اللازمة لجذب م صنع من الطراز العالمي، وتصنيع جزء كبير من الحافلات محليا.

كتبت “لا نوفيل تريبيون” أنه قبل بضع سنوات فقط، كانت المشاركة في الملتقيات التكنولوجية الكبرى مثل “فيفا تيك” و”جيتكس”، حكرا على جمهور من ” الجيك” و”النيرد” (المتحمسين والمهووسين) بالتكنولوجيا، ولكن اليوم، أثبتت الدورة الثانية لمعرض “جيتكس إفريقيا”، التي أقيمت بمراكش، أنها موعد لا محيد عنه لعدد لا يحصى من الموضوعات والفاعلين في مجال التكنولوجيا.

وأوضح كاتب الافتتاحية أن المغرب يسعى، من خلال تنظيم مثل هذه الفعاليات، إلى تحقيق مصلحة مزدوجة: أولا، تعزيز دوره كمضيف متميز للفعاليات رفيعة المستوى ذات البعد الدولي، والإفريقي على وجه التحديد. ثانيا والأهم من ذلك، أن المملكة تواكب أيضا التوجهات العالمية التي تتطور بطبيعتها في هذا القطاع بسرعة فائقة.

وأكد أن البلاد بحاجة إليها من أجل تنميتها، كما أن جميع المواضيع لها تطبيقات حقيقية في اقتصاد البلاد، ويتضح ذلك مع عدد من الشركات الوطنية والشركات متعددة الجنسيات الموجودة بالمغرب لعرض خدماتها أو ابتكاراتها.

ويعتقد أنه من المؤكد أن الطريق لا يزال طويلا وشاقا في جميع المجالات، غير أنه في مجال التكنولوجيا ”القفزات السريعة“ أمر شائع، وهذا يمكن أن يفيد في تسريع التنمية في بلدنا.

وبخصوص تعليقها على الجدل الدائر حول صورة نشرتها صحيفة أسترالية يظهر فيها شخصان، رجل وامرأة، مع تعليق يشير إلى أن الصورة تعود لوزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، ورجل أعمال أسترالي، كتبت “فاينانس نيوز إيبدو”، أن للمواطنين بالتأكيد الحق في معرفة تفاصيل القرارات التي يتخذها ممثلوهم، وكذلك أن يكونوا على علم بأي تضارب محتمل في المصالح، لكنه يتساءل عما إذا كان هذا الحق في الحصول على المعلومات يبرر التطفل التام على الحياة الخاصة المسؤولين المنتخبين.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى إن المنتخبين، بحكم مناصبهم، يقبلون درجة معينة من الظهور، كما أنهم مسؤولون عن أفعالهم كممثلين للأمة، غير أنه لا ينبغي أن يكون المنصب مرادفا للتخلي التام عن الحياة الخاصة.

وأكد أنه على عكس مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يمكن لأي شخص أن يعبر عن ما يخالجه دون ضبط للنفس أو قيود أخلاقية، فإن وسائل الإعلام لها دور رئيسي في هذا الصدد، ويجب أن تمييز بشكل واضحا بين “المعلومات ذات المصلحة العامة والتلصص”.

من جهتها، تتقاسم معه “ماروك إيبدو” الرأي نفسه، والتي تعتقد أن بعض وسائل الإعلام نشرت مقالات صحفية دون أن تتكلف عناء التحقق من صحة المعلومات بشكل كاف.

وأضاف أن بعض وسائل الإعلام المغربية انغمست في الحماسة الزائدة واستسلمت للإثارة من خلال الادعاء بوجود “تضارب مصالح” محتمل، يفيد بتدخل بنعلي في إبرام صفقة مهمة لفائدة رجل الأعمال الأسترالي الثري مع مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط.

وتحسر على أن “صحفيين” تناولوا، من دون أن يكلفوا أنفسهم عناء التحقق من صحة الخبر الشائع أو حتى التحري لفرز الصالح من الطالح، كل ما نشرته يومية “ذي أوسترالين” أو “ذي دايلي” وكأنه وحي منزل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *