متابعات

قالت الصحافة ..

شكلت رهانات إصلاح الضريبة على القيمة المضافة، وتخليق الحياة العامة، وامتحانات طلبة الطب، أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام الصحف الوطنية اليوم الأربعاء.

فلدى تطرقها إلى الضريبة على القيمة المضافة في المغرب، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أنه بالإضافة إلى بعدها المالي، فإن تطبيقها يطرح سلسلة من التحديات سواء على السلطات العمومية أو القطاع الخاص، وهو ما يحدث منذ فترة طويلة.

وأوضحت الصحيفة أنه إذا كانت هذه الضريبة تمثل صداعا حقيقيا للفاعلين الاقتصاديين، فهي أيضا ضريبة يؤدي إهدارها إلى خسارة الاقتصاد للعديد من الفرص، كما كشفت عن ذلك دراسة أجراها مؤخرا الاقتصاديان نعيمة أبا، أستاذة باحثة، وأيوب بوراس، طالب دكتوراه في مختبر السياسات العمومية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بالمحمدية، التابعة لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء.

وتابعت أن الباحثين يذكران بأن الإعفاءات المتعددة، واختلاف تدبير التعويض، على وجه الخصوص، يسلطان الضوء على أوجه القصور التي تغذي مناخا عاما من القلق في القطاع الخاص، إلى الحد الذي يجعل الاحتيال خيارا “مغريا”.

واعتبر كاتب الافتتاحية أن هذا التشخيص، وإن كان ليس جديدا، يبقى مع ذلك مؤسفا ويذكر بمدى الحاجة الملحة لاستكمال إصلاح المنظومة، بعيدا عن الجدالات النظرية.

وأضاف أنه ينبغي تصحيح الوضع بسرعة كبيرة، لأن نظام الضريبة على القيمة المضافة، عندما يكون محايدا ومدبرا بشكل جيد كفيل بضمان مداخيل قارة للدولة وخلق بيئة مواتية للنمو والازدهار بالنسبة لجميع الفاعلين الاقتصاديين.

وفي معرض تناولها لتخليق الحياة العامة، أوضحت صحيفة (ليكونوميست) أن سمعة وجاذبية أي بلد يعتمدان على مناخ الأعمال، الذي يوفر المقياس الصحيح للمستثمرين الجدد الذين سيطرقون الباب.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أن التدبير الجيد للمال العام لا يعني فقط احترام الإجراءات، ولكن يتطلب أولا التأكد من ضمان استخدامه في شيء يساهم في تطور البلد والمقاولات.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن أي إصلاح سيظل مجرد أمنيات طالما أنه لا يؤدي إلى صدمة كفيلة بالقضاء بشكل نهائي على الممارسات السلبية.

وتابع أن الأمر يحتاج أيضا إلى نظام قضائي قادر على منح مختلف التغييرات كامل فعاليتها؛ مشددا على أن التخليق يتطلب بالتالي آليات رقابية جادة وتطبيقا صارما للقانون، بهدف منع “أولئك الذين يريدون هدم ما استغرق بناؤه وقتا طويلا”.

وفي تعليقها على ملف طلبة الطب الذين يقاطعون الدروس منذ أشهر، كتبت صحيفة (لوبينيون) أنه بعد التصعيد من طرف الطلبة، قررت مختلف المؤسسات تأجيل الامتحانات التي كان من المقرر، من حيث المبدأ، أن تنطلق يوم الاثنين، خلافا لما كان قد أعلنه عبد اللطيف ميراوي في شهر ماي الماضي بمجلس النواب.

وأوضحت الصحيفة في افتتاحيتها أنه من الدار البيضاء إلى طنجة، مرورا بفاس والرباط وبني ملال، اتخذ عمداء كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان هذا القرار لإفساح المجال للحوار بين ممثلي الطلاب ورئيس الحكومة، الذي وعد بحلول “واضحة” للإصلاح.

وتابعت أن التحدي بالنسبة للحكومة يكمن في تجنب السيناريو القاتم المتمثل في سنة بيضاء بأي ثمن، والذي ستكون عواقبه الاجتماعية والمؤسساتية وخيمة.

وذكر كاتب الافتتاحية بأن القطاع الصحي يفتقر إلى الموارد البشرية، والمهنيون يواصلون خوض إضراباتهم، مستنكرين تضخم أعباء العمل مع مطالبتهم بتعزيز الموارد البشرية؛ معتبرا أن مقاطعة الطلبة قد تضيف بالتالي حلقة أخرى لسلسلة الأزمة الهيكلية التي تعاني منها مستشفياتنا.

وأضاف أن انتظارية وترقب الوزارة الوصية لا يؤديان سوى إلى تفاقم إحباط الطلبة، الذين سيصبحون أطباء ممارسين؛ معتبرا أنه من الضروري إجراء محادثات جادة معهم لتجنب أزمات قطاعية محتملة مستقبلا جراء تراكم الاحتقان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *