متابعات

قالت الصحافة ..

شكل الارتفاع غير المسبوق في أسعار الأضاحي، وتداعيات الانتخابات التشريعية الفرنسية على العلاقات المغربية الفرنسية، والصراع الإسرائيلي الفلسطيني أبرز المواضيع التي استأثرت باهتمام افتتاحيات الصحف الأسبوعية.

ففي معرض تطرقها للارتفاع المهول في أسعار الأكباش الموجهة لعيد الأضحى، كتبت “ماروك إيبدو” أن الانعكاسات الاجتماعية لهذا العيد هي السائدة، معتبرة أن الإرهاصات الأولى لهذا المناسبة الدينية، خلال هذه السنة، تعطي انطباعا أن هذا العيد جاء في غير موعده، ذلك أن إحياء المواطن المغربي لهذا العيد يكلفه المزيد من المعاناة.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الحكومة “لم تحرك أي ساكن” لحماية القدرة الشرائية للمواطنين، وأن الإجراءات التي تتباهى بها وزارة الفلاحة لا تزيد سوى إثراء أرباب العمل، لأنه من الطبيعي أن تأثيرات هذه التدابير الملطفة لم تحقق، في آخر المطاف، الأثر المنشود.

وتساءل عن أهمية البرامج الاستعجالية، التي أطلقتها وزارة الفلاحة، إن لم تكن تهدف إلى توحيد الأسعار وتمكين المواطن المغربي من إيجاد حاجياته بأسواق المملكة، وما إذا كانت مليارات الدراهم التي صرفت لمساعدة الفلاحين، قد عادت بالنفع على الفلاحين الصغار الذين نسعى إلى دعمهم.

وانتقد، أيضا، دعم استيراد الأغنام، في حين كان بإمكان الوزارة الوصية على القطاع منح هذه المساعدات مباشرة للفلاحين، متسائلا عما إذا كان استيراد الأغنام سيمكن من إعادة تجديد الثروة الحيوانية الوطنية.

وفي معرض حديثها عن تداعيات الانتخابات التشريعية الفرنسية، المرتقبة في 30 يونيو و7 يوليوز المقبلين، على العلاقات المغربية الفرنسية، كتبت “تيل كيل” أن من وجهة نظر مغربية فإن هذه الانتخابات لها “مصلحة استراتيجية”، وسط توقعات بأن تسفر عن مواجهة بين حزب التجمع الوطني بزعامة مارين لوبان وتحالف “الجبهة الشعبية الجديدة” الذي يضم أربعة أحزاب يسارية.

وأوضح كاتب الافتتاحية أن أزيد من مليون ونصف من مواطنينا ومزدوجي الجنسية يعيشون في فرنسا، من بينهم نحو 50 ألف طالب، ناهيك عن أن فرنسا كانت تمنح، قبل فتور العلاقات بين الرباط وباريس، ما يقارب 270 ألف تأشيرة سنويا للمواطنين المغاربة.

وذكر أن المغرب وفرنسا تربطهما، أيضا، روابط اقتصادية، إذ تعد فرنسا الشريك التجاري الثاني للمغرب، سنة 2023، وهو عام اتسم بالتوترات، مسجلا أن الشركات الفرنسية الكبرى من بين أكبر المشغلين في المملكة.

وأضاف أن هناك، أيضا، روابط سياسية التي تكاد تكون بديهية لأن فرنسا فاعل رئيسي في الاتحاد الأوروبي، وبالتالي في الجوار الإقليمي للمغرب بأكمله، فضلا عن كونها قوة دولية لها كلمتها بخصوص قضية الصحراء باعتبارها عضوا دائما في مجلس الأمن.

وأكد أن بعض المحللين يرون في فوز التجمع الوطني في الانتخابات، مكسب حقيقي للمغرب، نظرا لكون حزب مارين لوبان دافع عن المغرب في عدة مناسبات بالبرلمان الأوروبي.

وأضاف أنه على المستوى الاقتصادي، يجب أن تواصل الصفقات التجارية مسارها دون تغيير كبير.

وأشار إلى أنه بالنسبة لجبهة اليسار، تبدو وكأنها تشكل خطرا على المغرب، لكن عند التدقيق لا يبدو الأمر كذلك.

وأكد أنه فيما يتعلق بقضية الصحراء، فقد أظهر بعض أعضاء الجبهة، بالفعل، تعاطفا مع “البوليساريو”، ولكن بحسب جون لوك ميلونشون، زعيم حزب “فرنسا الأبية” وهو من مواليد مدينة طنجة، فإن الحزب قد يقنع أولئك الأكثر عداء للمغرب بمراجعة مواقفهم بخصوص هذا الموضوع.

ولفت إلى أنه على المستوى الاقتصادي، قد لا تطرأ تغييرات تذكر، في حين على المستوى السياسي، يدافع تحالف الجبهة الشعبية الجديدة عن السياسات الاجتماعية التي لا يمكن إلا أن تصب في مصلحة مواطنينا.

وخلص إلى أنه بناء على هذا التحليل، سيكون من السهل تقبل جبهة اليسار عوض حزب التجمع الوطني.

من جهتها، كتبت أسبوعية “فاينانس نيوز إيبدو”، التي تطرقت إلى الحرب في غزة، أنه أمام المأساة الإنسانية منقطعة النظير التي تشهدها غزة، والتي أصبحت رمزا للمعاناة الإنسانية الشديدة، تميز المغرب تحت القيادة المستنيرة للملك محمد السادس بـ”موقف استباقي وإنساني”.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه خلال المؤتمر الدولي رفيع المستوى حول الاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة، والذي عقد هذا الأسبوع بمنطقة البحر الميت، أكدت المملكة ممثلة برئيس الحكومة عزيز أخنوش، التزامها بدعم كل المبادرات الهادفة إلى وقف إطلاق النار الدائم في غزة، وإدخال المساعدات الإنسانية.

ويرى أن الالتزام الذي أبان عليه المغرب، في ظل هذا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ليس عملا معزولا، بل يندرج في إطار تقليد ثابت لدعم القضية الفلسطينية.

وسجل أن الملك، بصفته رئيسا للجنة القدس، كان دائما في طليعة المدافعين عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *