كواليس

هل دقت الاحزاب المهيمنة بزاكورة طبول حرب المواقع؟

مع نهاية منتصف الولاية الانتخابية النيابية لسنة 2021،بدأت بوادر تطاحن وتنافس حاد، تطفو على الساحة السياسية، بين أهم الأحزاب المتصارعة بزاكورة خاصة حزبي”الحمامة” و”الوردة”،من أجل  استمالة او تجديد الروابط برجال الاعمال و ذوي النفوذ ووجهاء واعيان القبائل وكذا النخب السياسية وكل الراغبين في  الاغتناء السياسي.

الى ذلك، علمت جريدة “مشاهد” من مصادر موثوقة، أن حزب” الحمامة”، استغل حفلات عيد الاضحى الاخيرة ب “اقتحام”الكثير من الجماعات الترابية بإقليم زاكورة، والتي كانت تعتبر “معاقل” اساسية لحزب” الوردة” المنافس الأساسي لهم ” بوادي درعة ” خلال نيابيات 2021،فبعد “تحركات” و”لقاءات” شهر رمضان المنصرم، ومباشرة بعد احتفالات عيد الاضحى،عاد الحزب من جديد وبهدف تثبيت تواجده بهذه الجماعات الترابية،(الروحا ، ترناتة ، بني زولي اغلب جماعات درعة العليا…) وفق استراتيجية دقيقة،تقوم على استغلال هفوات الحزب المنافس و” فتور” علاقته بمناصريه ببعض مناطق هذا المجال الترابي، معتمدا في ذلك على “حرسه القديم ” الذي يبرمج وينظم ويحدد اماكن وفضاءات اللقاءات، مع اعيان ووجهاء القبائل،تحث غطاء “التواصل” مع الساكنة و”تأطيرها” وجمع المعطيات المتعلقة بمشاكلها الانية.

لقاءات غالبا ما تتوج ب”وليمة” او”عشاء “، ابطال هذه “التجمعات “،مواطنون و برلمانيون ومنتخبون جهويون ومستشارون محليون واعيان ووجهاء قبائل،يعملون في صمت وسرية من اجل الاستحواذ والاستمالة “المبكرة” لأكبر قاعدة انتخابية بالإقليم.

وأوضحت مصادرنا أن هذه الجهات، غالبا ما تختبئ وراء اهداف “تأطير مناضليها “او ” تجديد” روابط الاتصال بالساكنة, وأضافت المصادر ذاتها ، ان الحزب المنافس ل”حزب الاحرار ” اكتفى في هذه الظروف، باستقبال وفود القبائل وتلقي تهاني العيد؟.

وكشفت مصادرنا أن حزب” الحمامة”، شرع في عملية استقطاب واسعة للكثير من ساكنة الجماعات الترابية خاصة تلك التي يعاني فيها، من ضعف التمثيل او التواجد, وأوضحت ذات المصادر، أن هذه الاحزاب المتنافسة، استغلت ظروف الهشاشة التي تعاني منها اغلب الساكنة ومعاناتها من اجل الحصول على أضحية العيد، فكثفت من لقاءاتها المتوجة بالولائم، وتقديم الوعود المعسولة المستحيلة التحقق احيانا.

عمل انساني، اجتماعي، تأطيري، تشتم منه رائحة السياسوية والاستقطاب الانتخابوي السابق لأوانه, وفي السياق ذاته، يرى المتتبعون للشأن الحزبي بزاكورة، ان قادة حزب ” الوردة ” بزاكورة يدركون جيدا خصوصية المرحلة السياسية بالمنطقة و”المكانيزمات” المتحكمة فيها، ويراقبون تحركات خصومهم السياسيين والقبليين بكل دقة، اعتمادا على تجربتهم في التعامل مع “الشأن القبلي” والذي سبروا اغواره.

الجدير بالإشارة، انه رغم حالة الود السياسي والتواصل الواضح، والتوافق البين حول الترافع من اجل تحقيق بعض المصالح العامة بالإقليم، خاصة على المستوى الاقليمي و الجهوي و المركزي، فإن علاقة “التنافس” و”التطاحن ” السري احيانا والعلني احيانا اخرى،هي التي تميز العلاقة بين برلمانيي الحزبين باقليم زاكورة, خاصة بين قطب تازرين- النقوب ،في مواجهة “حلف” درعة –زاكورة، واحيانا علاقة “الصراع القبلي السياسوي” بين اقطاب محور تازارين- النقوب نفسه، حول من يفوز بأكبر قاعة تمثيلية داخل تجمع “حلف “درعة بزاكورة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *