ثقافة وفن

تارودانت تحتضن فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان تاسكوين تحت شعار “تاسكوين دعامة وتحصين للهوية وصون للذاكرة”

انطلقت أول أمس الجمعة، بالمركز الثقافي لتارودانت، فعاليات الدورة الرابعة لمهرجان تاسكوين، تحت شعار “تاسكوين دعامة وتحصين للهوية وصون للذاكرة”.

وتميزت انطلاقة هذه التظاهرة الثقافية والفنية التي تنظمها وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة)، بشراكة مع المجلس الجماعي لتارودانت والمجلس الإقليمي لتارودانت وبتعاون مع عمالة إقليم تارودانت، بزيارة معرض إثنوغرافي للأواني والآلات العتيقة الخاصة برقصة تاسكوين.

وشهد حفل افتتاح هذه الدورة الممتدة على مدى ثلاثة أيام، لحظة وفاء واعتراف من خلال تكريم ثلاث شخصيات من أعلام هذا التراث، تقديرا لمسيرتهم الفنية المميزة ولعطائهم المشهود له ولما بذلوه من مجهود وافر في الحفاظ عليه.

وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، قال المدير الإقليمي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) بتارودانت، شفيق بورقية، إن مهرجان تاسكوين ينظم من طرف وزارة الشباب والثقافة والتواصل (قطاع الثقافة) ضمن العديد من المهرجانات الثقافية والفنية على المستوى الوطني، في إطار الاهتمام بهذا التراث الثقافي اللامادي، الذي يجب المحافظة عليه وتثمينه.

وأضاف أن دورة هذه السنة، ستعرف مشاركة عدة فرق لفن تاسكوين، تم إختيارها بعد عملية انتقاء من طرف لجنة مختصة، تضم رئيس فدرالية فرق تاسكوين، ورئيس اتحاد تاسكوين، وباحث في فن رقصة تاسكوين، مبرزا أن تنظيم هذه النسخة من المهرجان، يهدف إلى تثمين هذا الموروث الفني عبر النبش في ذاكرته وإحيائه وتحصينه وصونه وإبراز قيمه الفنية والجمالية والإبداعية والتعريف بمختلف أشكاله.

وحسب المنظمين، تتميز الدورة الرابعة، بمشاركة عدد من الفرق الفنية الممارسة لرقصة تاسكوين من مختلف أقاليم المملكة، والتي تسعى إلى ابراز إمكانياتها وقدرتها في تقديم عروض فنية لتحديد مدى اختلافات إيقاعاتها وتلوينها ورقصاتها من منطقة إلى أخرى من جهات المغرب التي تزخر بهذا التراث اللامادي، والتي ستيح الفرصة للجمهور للاطلاع على تنوع هذا الفن الأصيل.

وبالموازاة مع السهرات الموسيقية والأمسيات الفنية، ستنظم محاضرة تحت عنوان “تاسكوين رقصة مغربية أصيلة بين الأمس واليوم”.

للإشارة فإن رقصة “تاسكوين” التي تم إدراجها خلال السنوات القليلة الماضية ضمن لائحة التراث الثقافي غير المادي من قبل اليونسكو، تتمثل في هز اكتاف الراقصين على إيقاع قرع الطبول والمزامير، وتستمد اسمها من قرن الخروف الذي يثبته كل راقص على كتفه، وهي من الرقصات الجماعية الفريدة والأصيلة، وتتميز عن غيرها من أنماط رقصات أحواش بكونها رقصة حربية بامتياز، كما يدل على ذلك اسمها، وهي صيغة جمع لكلمة “تيس ك ت “، وهي القرن أو القرنة بالتحديد، التي يحمل فيها المقاتلون ذخيرتهم من مادة البارود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *