آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكل مشروع القانون المتعلق بالحق في الإضراب، و قطاع الاستثمار والضريبة على الشركات، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الثلاثاء.

فقد اهتمت صحيفة (لوبينيون) بمشروع القانون المتعلق بالحق في الإضراب، حيث كتبت أنه لم يبق أمام الحكومة والشركاء الاجتماعيين سوى ثلاثين يوما للتوصل إلى اتفاق حول مشروع القانون، الذي ينبغي مناقشته في البرلمان خلال الدورة الحالية، وذلك وفقا للاتفاق الاجتماعي الموقع يوم 29 أبريل 2024؛ مشيرة إلى أن النص واضح لدرجة أنه لا يترك مجالا للتأويل.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أنه من المفترض أن يتم برمجة مشروع القانون، الذي سيكون ثمرة توافق بين النقابات والاتحاد العام لمقاولات المغرب، على مستوى اللجنة المختصة بمجلس النواب في أسرع وقت ممكن من أجل احترام الجدول الزمني المتفق عليه، ولكن حتى الآن، يبدو أن لا شيء يتقدم، في وقت تصمت فيه النقابات والباطرونا على حد سواء.

وتابعت الصحيفة أنه في مواجهة دعوات الباطرونا لإصدار قانون مرن يقدم المزيد من الضمانات ضد الاستخدام التعسفي للحق في الإضراب، فإن النقابات لا تبدي مرونة حول ضرورة حماية هذا الحق كوسيلة مشروعة في أيدي المستخدمين لمواجهة الانتهاكات الاجتماعية.

واعتبر كاتب الافتتاحية أنه أمام معادلة معقدة كهذه، فإن الوزير الوصي مطالب بتوظيف مواهبه كوسيط لتجنب التأخير الذي قد يثير العديد من التساؤلات حول تنفيذ الاتفاق الاجتماعي، مع العلم أن أرباب المقاولات يربطون زيادة الأجور بإقرار تشريعات متعلقة بالشغل.

من جهتها، اهتمت صحيفة (ليكونوميست) بقطاع الاستثمار في المغرب، حيث كتبت أنه إذا كان تسريع دينامية الاستثمارات الخاصة يعد أمرا أساسيا لاستدامة النمو الاقتصادي، فيجب ألا يتم ذلك على حساب المجهود العمومي، الذي لا ينبغي أن يتعرض للإهمال.

وأوضحت الصحيفة أنه مع ذلك، حتى إذا كانت اختصاصات الوزارة المكلفة بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية تغطي المجال العام، فإن جهودها تركز في المقام الأول على تشجيع الاستثمار الخاص.

وتابعت أن رئيس الحكومة أكد في عدة مناسبات أن تراجع حصص القطاعين الخاص والعام في مجهود الاستثمار الشامل لا يعني أن الدولة سوف تتعثر؛ مبرزة أنه إلى جانب تشجيع القطاع الخاص على المشاركة بشكل أكبر في القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، من المهم أيضا أن يكون التدخل العمومي أكثر احترافية.

وأضاف كاتب الافتتاحية انه بالنظر إلى أن النموذج الحالي يفتقر إلى رؤية شاملة، فإن إحدى الأولويات ستكون إنشاء إطار موحد يغطي كامل دورة الاستثمارات العمومية، مشيرا إلى أن هذه الرؤية ستتفادى أيضا أن تشتغل وزارات قطاعية بشكل منعزل وتحد من تشتت الجهود أو ازدواجيتها.

ولدى تطرقها للضريبة على الشركات، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أن هذه الضريبة، التي تكون عادة أقل مساهمة في إيرادات الضريبة على القيمة المضافة، صارت في مقدمة مداخيل الرسوم الضريبية لتصبح المزود الرائد للضريبة للسلطات الضريبية بما يقارب ثلث إنجازات 2023، معتبرة أن ذلك يشكل “تغييرا كبيرا” في النظام الضريبي.

وأوضحت الصحيفة أن هذا الأداء يؤشر، من جهة، على وضعية المقاولات المغربية، أو بالأحرى عن وضعية 150 شركة توفر تقليديا 80 في المئة من مداخيل هذه الضريبة.

وتابع كاتب الافتتاحية أن ذلك يمنح أيضا فكرة دقيقة عن التقدم المحرز في مصداقية التصاريح الضريبية للملزمين تحت ضغط المديرية العامة للضرائب التي تطالب بمزيد من الانضباط الضريبي من أجل الحفاظ على المنافسة العادلة بين الفاعلين الاقتصاديين.

وأكد أن المديرية العامة للضرائب، في إطار استراتيجيتها للسنوات الخمس المقبلة، جعلت من هذه النقطة إحدى أولوياتها، وهو ما يفسر تشديد المراقبة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *