كواليس

تحولت من مراحيض إلى فضاءات تجارية .. خمارات ومطاعم بأكادير تشتغل “خارج القانون”

تعتبر هذه الظاهرة مثالا على خرق القانون من طرف بعض المهنيين، كما تعد نموذجا لتغاضي الجهات المعنية عن الخروقات والتجاوزات، فهذه الظاهرة لا تحتاج إلى دراسة أو تفتيش معمق للوقوف على تفشيها، لأنها معروفة سلفا بين المهنيين وغير المهنيين، إذ يتعلق الأمر بالخمارات والمطاعم التي تتكاثر بين الفينة والأخرى بالمنطقة السياحية لأكادير والتي تشتغل دون رخصة لتقديم المشروبات الكحولية، وذلك سط تهرب ضريبي كبير يضيع الكثير على موارد الدولة والمدينة.

شارع 20 غشت بأكادير يعد مثالا على هذه الوضعية غير السوية، فهو يحتضن العديد من المطاعم التي تشتغل دون ترخيص لأزيد من عقود من الزمن، حيث تشير المعطيات الخاصة التي حصلت عليها “مشاهد” في هذا الصدد، إلى وجود خمارات ومطاعم سياحية مصنفة وسط المنطقة السياحية للمدينة، تنتمي إلى صنف المرافق “الخارجة” عن القانون، علما أن كلفة الاستثمار بهذه الأنشطة (شراء العقار، الكراء، البناء، التجهيز، والعمال..) تصل إلى ملايين الدراهم.

وبلغ حد التسيب الذي يعرفه هذا المجال إلى حد أن أحد الأجانب، إلى جانب مطعمه السياحي، حول « مرحاضا » تابعا للمحل إلى خمارة تحمل اسما جديدا وعلامة خاصة رغم أنها تشتغل برخصة واحدة محسوبة على المطعم المذكور، وذلك ضدا على القانون.

وتحرم مثل هذه الوضعية غير القانونية على خزينة الدولة والجماعة مداخيل سنوية تقدر بالملايير، إذ يكتفي المحاسبون باستخلاص الرسوم المفروضة على المحلات المرخصة، وفرض غرامات على أصحابها في حال التأخر عن الأداء، بينما توجد أغلب المحلات الأخرى، التي تشتغل في « النوار » في وضعية مريحة، وهي تمارس أنشطة مطعمية وتجارية وخدماتية مدرة للربح، دون أداء المستحقات الجبائية.

وضع شاذ باد للعيان يثير تساؤلات عن سبب سكوت الجهات المسؤولة عن هذا التسيب المساهم بقوة في الإخلال بالعدالة الضريبية وتكبيد خزينة جماعة أكادير خسائر مالية هامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *