آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكلت تحويلات الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وأسعار الشحن البحري، والنمو في إفريقيا، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الأربعاء.

فقد كتبت صحيفة (لوبينيون) أنه في نهاية شهر ماي، بلغت التحويلات المالية التي قام بها المغاربة المقيمون بالخارج 46.38 مليار درهم، وذلك بفضل جالية تضم حوالي ستة ملايين فرد.

وأوضحت الصحيفة، في افتتاحيتها، أنه على الرغم من أن هذا الرقم يمثل زيادة متواضعة مقارنة بالسنة الماضية (2.4 في المئة)، إلا أنه يخالف تقديرات المحللين، في ظل الوضع الاقتصادي الراكد الذي تمر به البلدان الغربية.

وأشارت إلى أن هذه التعبئة في خضم الأزمة الاقتصادية تشهد بالتالي على قوة العلاقة التي تجمع هؤلاء المغاربة بوطنهم، وارتباطهم بعائلاتهم والتزامهم بجعل المغرب أمة مزدهرة، وهو ما يجعل من الضروري صون وتشجيع هذه الثروة القومية.

وتابع كاتب الافتتاحية أن الجالية المغربية بالخارج تمثل المورد الأساسي للعملة الصعبة بالنسبة للمغرب، متفوقة حتى على السياحة، القطاع المحوري للاقتصاد الوطني.

وأضاف أنه تم طرح مشروع قانون لإنشاء الوكالة الوطنية لتعبئة مستثمري وكفاءات مغاربة العالم على أنظار البرلمان، لكنه لا يزال في بدايات المسار التشريعي؛ مبرزا أن “الانتظارية” تهدد بخسارة فرص الاستثمار في البلاد، في سياق اقتصادي صعب.

وبخصوص أسعار الشحن البحري، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أنه بعد عام تقريبا من الهدوء الحذر، بدأت أسعار الحاويات في الارتفاع من جديد، إلى درجة أنها بلغت مستويات ما بعد كوفيد؛ موضحة أن الحاويات بسعة 40 قدما يمكن أن تصل إلى 20.000 دولار في الأيام المقبلة.

وأبرزت الافتتاحية أن الصراع في البحر الأحمر، الذي لا يزال محتدما، يربك بشكل خطير حالة الشحن البحري، لدرجة أنه لم يعد من الممكن الاستمرار في هذا الوضع.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الموانئ المغربية تستفيد من هذا المناخ، لأن الازدحامات التي تعرفها بعض الموانئ، خاصة الآسيوية منها، تدفع الشركات إلى اختيار موانئ البحر الأبيض المتوسط، بدءا من طنجة المتوسط.

وتابع أنه لا ينبغي إغفال أن هذه الاضطرابات تسبب نقصا في الحاويات بالسوق الدولية، وهو ما يؤدي بدوره إلى ارتفاع الأسعار، والذي يمكن أن يستمر إلى غاية 2025، وهو العام الذي قد يصل فيه معدل التضخم في المغرب إلى 2.7 في المئة.

على صعيد آخر، كتبت صحيفة (ليكونوميست) أن أفريقيا واعية بإمكاناتها وتعتزم استغلالها، حتى لو كان الطريق محفوفا بالمخاطر.

وأوضحت الصحيفة أن كل نمو، منطقيا، يجب أن يكون مصحوبا باستثمارات أجنبية مباشرة، لكن القارة لا تتلقى سوى 1 في المئة من الاستثمار العالمي، بسبب التقييمات الصادرة عن وكالات التصنيف التي لا يوجد لها حتى مقر في إفريقيا، أو أيضا جراء استراتيجيات التمويل غير المناسبة للأسواق الأفريقية.

واعتبر كاتب الافتتاحية أنه في مواجهة قارة إفريقية لا تطمح إلى الاستقلال الاقتصادي والسياسي فحسب، بل تطالب بمكانة منصفة على المستوى الدولي، تتمثل الاستجابة الذكية الوحيدة لأوروبا في التدبير الحذر للحاجة إلى تأمين مصالحها الاقتصادية وتعزيز علاقاتها المتساوية والمحترمة مع جارتها الافريقية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *