مع تسريب أخبار تفيد عزم وزارة الداخلية على إحداث عدد من العمالات والأقاليم الجديدة، وعلى رأسها إقليما تافراوت وأولاد تايمة، عادت الفعاليات السياسية والجمعوية بكل من الدوائر الترابية لبويزكارن، وفم الحصن، ولخصاص، إلى تجديد مطالبتها بإحداث عمالة “بويزكارن”.
وأكدت الفعاليات السياسيات والجمعوية المترافعة عن هذا المطلب، على أن مطلب إحداث إقليم جديد يضم الدوائر الثلاث، يعتبر “مطلبا تنمويا بمدخل إداري”، وذلك في أفق التأسيس “لعدالة مجالية حقيقية قمينة بتقليص الفوارق المجالية، وتعزيز التنمية المحلية، وإنصاف المنطقة وفق معطيات التاريخ، والقرب الجغرافي، والمشترك الثقافي”، في ظل ما أسماه المصدر ذاته “استمرار سياسات التهميش الممنهج الذي تعرضت لها المنطقة لعقود”.
وعلى صعيد متصل، سبق للنائب البرلماني عبد الرحيم بنبعيدة أن توجه بسؤال كتابي، تحت عدد 6748، طالب من خلاله وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت “بضرورة إحداث عمالة بويزكارن”، غير أن طلبه قوبل بالرفض من طرف وزارة الداخلية، التي عللت قرارها بأن من شأن إحداث إقليم بويزكارن “الإخلال بالتوازن الترابي لإقليم كَلميم بسبب اقتطاع ثمان جماعات من النفوذ الترابي لهذا الإقليم قصد إحداث الوحدة الإدارية المقترحة”.
وبحسب جواب وزير الداخلية المؤرخ في 15 ماي 2023، والذي بعث به إلى البرلماني المذكور تحت رقم 812، فإن “التقسيم الإداري الحالي لإقليم كَلميم يراعي تحقيق التوازن والانسجام والتكامل بين كافة المكونات الترابية المشكلة له”.
الجدير بالذكر أن مطلب إحداث عمالة “بويزكارن” من 20 جماعة ترابية موزعة حاليا بين أقاليم كَلميم، طاطا، وسيدي إفني، يعود إلى فيضانات سنة 2014، التي ضربت المنطقة، وأودت بحياة أكثر من 17 شخصا، حيث تأسست حينها جبهة شعبية للترافع عن هذا المطلب، بمبادرة من العشرات من الجمعيات التي انضم إليها نائب برلماني، وستة رؤساء جماعات ترابية.
ع- الفرياضي