آخر ساعة

قالت الصحافة ..

شكل الحفاظ على القدرة الشرائية، ومكافحة تداعيات موجة الحر، وتسريع الاستثمارات بالمغرب، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة الجمعة.

وهكذا، كتبت يومية (ليزانسبيراسيون إيكو) أن الحكومة تعتزم البدء، كما جاء في المذكرة التوجيهية لمشروع قانون المالية 2025، بـ”الحفاظ” على القدرة الشرائية، التي يظل مستواها منخفضا، على الرغم من تراجع التضخم والجهود التي يبذلها الفريق الحكومي.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه في محاولة لإنقاذ ما تبقى، تتوقع الحكومة الحفاظ على دعمها للسلع والخدمات الأساسية، وعلى رأسها غاز البوتان والسكر ودقيق القمح الناعم.

وتابع أن هذا الدعم سيكون مصحوبا بـ”إجراءات ضريبية وجمركية ذات طابع اجتماعي تهدف إلى إعفاء المنتجات الأساسية ذات الاستهلاك الواسع، فضلا عن دعم أعلاف الماشية والأسمدة للحفاظ على رأس المال النباتي والحيواني”.

واعتبر أن الحكومة ليست لديها أي نية لوقف ورش رفع الدعم عن المنتجات الأساسية المدعومة حاليا؛ بل على العكس من ذلك، سيتم الحفاظ على هذه الاستراتيجية.

من جانبها، كتبت يومية (لوبينيون)، في معرض تطرقها لتداعيات موجة الحر في المغرب، أنه بعد سنة سادسة على التوالي من الجفاف، حطمت موجات الحر أرقاما قياسية هذا الصيف في عدة مناطق من المملكة، حتى أنها تسببت في مآسي بين الفئات الهشة.

وتابعت أنه ككل صيف، تتزايد الأصوات التي تطالب السلطات الحضرية بغرس الأشجار، قدر الإمكان، لجعل المدن المغربية أكثر ملاءمة للعيش، خاصة وأن تغير المناخ قد غير من التقويم المناخي بالكامل.

وأكدت أنه بدلا من الاستمرار في غرس أشجار النخيل الذي انتقده الخبراء بشدة رغم جودتها الجمالية، يصبح الاستخدام الذكي للنباتات في المدن المغربية قضية استراتيجية يمكن أن تساعد في إنعاش الفضاءات الحضرية بشكل طبيعي.

وتابعت أنه إذا كان اختيار الأشجار والأنواع التي سيتم إدخالها إلى المدن يعتمد بشكل أساسي على جودتها الجمالية، فإن التحديات المناخية التي نواجهها حاليا تدعو أكثر من أي وقت مضى إلى النظر أيضا في معيار خدمات المنظومة البيئية التي يمكن أن توفرها هذه الأصناف في البيئة الحضرية.

واعتبرت أن الاعتماد على أشجار النخيل وحدها لتوفير واحات من الانتعاش في ظل القيظ الحارق للبنايات ليس سوى سرابا.

وفي موضوع آخر، كتبت صحيفة (ليكونوميست)، التي ركزت على تسريع الاستثمارات في المغرب، أن المملكة بذلت، على مدى عدة عقود، جهودا كبيرة في مجال الاستثمار، إلى حد تخصيص أكثر من 30 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي، لكن النتائج لم تكن في الواقع مقنعة.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن تراكم رأس المال قد أتاح لفترة طويلة دفع نمو الناتج المحلي الإجمالي، ولكن دون خلق فرص شغل كافية.

وتابع أنه إذا كان من المفترض، وفقا للبنك الدولي، أن يتملك المغرب التكنولوجيات والمهارات التي تم تطويرها في الخارج، فإن المملكة، التي لا تجد صعوبة حقيقية في تبني ما يأتي من الخارج، تفشل في الاستفادة منها للانتقال إلى المرحلة التالية، مذكرا بأن الابتكار يظل إشكالية في مجموعة البلدان ذات الدخل المتوسط الأدنى.

وخلص إلى أنه لتسريع التقدم نحو التنمية، يتعين على المغرب، على وجه الخصوص، التخلص من بعض العقبات من قبيل نقص الكفاءات، وضعف الإنتاجية، والتفاوتات، والرشوة، وبطء المساطر الإدارية، من بين أمور أخرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *