شكلت أوضاع الطبقة المتوسطة، واستخدام الذكاء الاصطناعي في المغرب، وإصلاح المدرسة العمومية، أبرز المواضيع الرئيسية التي استأثرت باهتمام الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.
وكتبت “لوبينيون” أن الطبقة المتوسطة، التي تتحمل بشكل كبير العبء الضريبي الأكبر،” لديها انطباع بأنها لا تتلقى أي شيء في المقابل، بل إنها طبقة منسية في الدولة الاجتماعية التي تعتز بها حكومتنا”.
وأوضح كاتب الافتتاحية، أن هذه الأسر أجبرت على الاعتماد على التعليم أو الصحة الخصوصيين، كما أنها تعاني من التضخم المستدام للمواد الغذائية.
وأضاف أنه عبر المناظرة الوطنية حول الجبايات، كانت الحكومة السابقة قد وضعت حجر الأساس لتخفيف الخناق على الطبقة المتوسطة، من خلال تضمين “إعادة تنظيم الجدول التصاعدي لمعدلات ضريبة الدخل المطبقة على الأفراد” في القانون الإطار رقم 69.19 المتعلق بالإصلاح الجبائي.
وأكد أن السنة الثالثة من عمر حكومة أخنوش تمثل فرصة مواتية لإطلاق هذا المشروع، لا سيما وأن الحوار الاجتماعي الذي أفضى إلى زيادة في أجور الموظفين في القطاع العام قد وعد أيضا بمراجعة سلم رواتب الموظفين.
وأشار إلى إلى أن الطبقة المتوسطة ازدادت فقرا في السنوات الأخيرة، حيث تخلت نسبة كبيرة منها عن السفر والترفيه، وهي أنشطة ضرورية للحفاظ على الاقتصاد الوطني وتعزيزه، مضيفا أنه قد حان الوقت لبث روح جديدة في هذه الفئة التي تبقى المحرك الاقتصادي والثقافي لكل بلد.
وفي معرض حديثها عن استخدام الذكاء الاصطناعي، كتبت “ليزانسبيراسيون إيكو” أنه وفقا لتقرير اليونسكو الأخير حول استخدام الذكاء الاصطناعي في المغرب، فإن المغرب يستفيد من بنية تحتية رقمية متينة ومهارات متنامية في المجالات العلمية والتكنولوجية.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن الحاسوب العملاق الذي تمتلكه جامعة محمد السادس متعددة التخصصات، وهو الأقوى في إفريقيا، بالاضافة إلى معدل انتشار الإنترنت الذي يبلغ 87.4 في المائة، يبرز الجهود الوطنية المبذولة لخلق بيئة مواتية لتطوير الذكاء الاصطناعي.
وأضاف في السياق ذاته، أن هذا “التقدم لا يزال غير كاف، لأن بلدنا لا يزال متخلف ا بشكل كبير في الإطار التنظيمي”.
وتابع أن عدم وجود استراتيجية وطنية مخصصة للذكاء الاصطناعي وإطار تشريعي محدد يحد من قدرة المغرب على إدارة المخاطر المرتبطة بهذه التكنولوجيا بفعالية، على غرار التمييز الخوارزمي أو حماية الحياة الخاصة.
واعتبر أن المملكة تواجه تحديا كبيرا يتمثل في وضع إطار قانوني وأخلاقي لضمان الاستخدام المسؤول والشامل للذكاء الاصطناعي، مع الاشارة إلى فوائده الاقتصادية والاجتماعية.
وأكد التقرير على أن الحاجة ملحة للغاية بالنظر إلى أن 34.8 في المائة من الوظائف في المغرب يمكن أن تصبح آلية خلال السنوات الـ 15 المقبلة، مشيرا إلى أنه من الضروري إطلاق برامج إعادة التدريب المهني وتعزيز المهارات الرقمية داخل الساكنة النشيطة.
من جهتها كتبت ليكونوميست” أن الآباء مستعدون “لبذل الغالي والنفيس”، شريطة أن يحصل أبناؤهم على تعليم خصوصي يكون بمثابة رافعة اجتماعية حقيقية، وهو الدور الذي لم تلعبه المدارس العمومية منذ فترة طويلة جدا.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن العصر الذهبي للمدارس العمومية لم يوشك على النهاية، حيث يتزايد أعداد الأسر التي تختارها، بالرغم من بعض أولياء الأمور يتوجهون صوب المدرسة العمومية في الأوقات الصعبة.
وأكد أنه يمكن لأولياء الأمور أيضا أن يناضلوا من أجل تغيير مدارسهم المتواجدة في مقر سكناهم، معتبرا أنه من خلال جمعيات أولياء الأمور يمكنهم أن يصبحوا شركاء حقيقيين في الإصلاح.
وخلص إلى أنه إذا استثمروا ولو ربع مما ينفقونه في القطاع الخاص كل شهر، أو حتى أقل من ذلك، يمكنهم تحقيق الشيء الكثير.