جهويات

ميراللفت..جوهرة المحيط الأطلسي تستغيت من استباحة الملك العمومي والزحف الإسمنتي

تتمتع مدينة ميراللفت التابعة لإقليم سيدي إيفني منذ زمن بعيد بصيت دولي ووطني كمحطة اصطيافية وسياحية بفضل شواطئها الذهبية العذراء وطيبة أهلها وحفاوتهم للضيوف، لكن وقبل كل ذلك، بفضل مناخها المعتدل طيلة السنة، إذ لايتم تسجيل درجات رطوبة مرتفعة على غرار المناطق القريبة منها والمحيطة بها من قبيل سيدي إيفني وأكلو.

وبالرغم من هذه المميزات التي يمكن أن تشكل منطلقا تنمويا مندمجا يمتح من الأساس السياحي الواعد باعتبار ميراللفت بكل استحقاق العاصمة السياحية لجهة كلميم-وادنون، تم العبث بكل ما حباها الله من جمال طبيعي، لتتحول إلى مجرد مدينة تحتضن صناديق إسمنتية تشوه كل هذه المميزات.

في جولة ل”مشاهد” وسط المدينة تمت مشاهدة الاستنبات الكبير للصناديق/ النازل الإسمنتية، كما تمت ملاحظة الاستباحة الكبيرة للملك العمومي، حيث إن كراسي المقاهي لاتترك للراجلين ممرا، بل تدفعهم دفعا لاستعمال طريق السيارات، كما أن طريقة ركن الدراجات النارية تترجم فوضى الهجوم على الملك العمومي في شكل لا يمكن معاينته في مدن أخرى سواء كانت متوسطة أو صغيرة.

وتحدث هذه المشاهد الفوضوية أمام أعين الزوار المغاربة والسياح الأجانب الذين يعشقون هذه المدينة بشكل كبير، دون أن تتحرك الجهات المعنية بوضع حد لهذه الاختلالات.

وفي هذا السياق، قال متتبع جمعوي محلي إن على باشا منطقة ميراللفت أن يتحرك بكل قوة لتحرير الملك العام العمومي، خصوصا وأن خطابات وزير الداخلية بمناسبة تعيين رجال السلطة أشارت بكل وضوح إلى ضرورة تطبيق مقتضيات تحرير الملك العام وفق القوانين المعمول بها، إذ أصبح ذلك من اختصاص السلطات المحلية، مضيفا أن المدينة في حالة ترك الحبل على الغارب أن تتحول إلى فضاء للقبح الذي يطرد السياح والزوار، ويمنع عن المدينة نهضة سياحية هي في حاجة إليها.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *