متابعات

قالت الصحافة…

شكلت وضعية القطاع السياحي، وثقة الأسر، والأمن الغذائي، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.

وفي هذا الصدد، كتبت صحيفة “ليكونوميست” التي تطرقت لموضوع وضعية القطاع السياحي، أن استقبال 5.7 مليون زائر أجنبي منذ بداية هذا العام، يؤكد بما لا يدع مجالا للشك النمو الذي عرفه هذا القطاع.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن وجهات بارزة كمراكش وأكادير حققت نجاحا ملحوظا، حيث سجلت ارتفاعا في عدد ليالي المبيت، بينما أكادير، التي استقطبت مليون زائر، تجسد نجاح الترويج المستهدف وتحسين الوصول الجوي، وهو ما يعد تنويعا ضروريا.

ويأسف الكاتب على أن خلف هذه النجاحات الأخيرة يلوح في الأفق انكماش للسوق المحلية، حيث سجلت انخفاضا بنسبة 4 في المائة، معتبرا أن الفتور الملحوظ، خاصة في الصويرة وغيرها، يكشف عن انفصال بين العرض السياحي والتطلعات المحلية.

وأكد أنه من أجل ضمان نمو مستدام، يجب على القطاع إعادة تقييم أولوياته، لأن جذب الزوار الأجانب أمر ضروري، غير أنه من الضروري أيضا إعادة إشراك السوق المحلية، من خلال اتخاذ إجراءات هادفة، وعروض ملائمة، وتواصل يتماشى مع توقعات المغاربة.

ويرى أنه من خلال الاهتمام من جديد بالوجهات المحلية، يمكن للدولة أن تثري تجربتها بما يعزز الشعور حقيقي بالفخر الوطني.

وأضاف أن المغرب يمر بنقطة تحول، حيث إذا كان من الضروري تنويع عروضه السياحية لجذب أسواق مختلفة، فإن التحدي يكمن في قدرته على جذب مواطنيه لاكتشاف بلدهم.

أما صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” التي تناولت موضوع ثقة الأسر، فكتبت أن الاستنتاجات الأولى المستخلصة من آخر بحث للظرفية أجرته المندوبية السامية للتخطيط تؤكد أن غالبية الأسر صرحت بتدهور مستوى معيشتها، متوقعة أن يستمر هذا المنحى.

وأوضح كاتب الافتتاحية أن الإحجام عن الاستهلاك، إلى جانب العجز عن الادخار، يزيد من حذر الأسر، الأمر الذي ينعكس سلبا على الطلب الداخلي باعتباره المحرك الأساسي للنمو، مشيرا إلى أن الحذر المفرط في الإنفاق يؤدي إلى انكماش الاستهلاك، وبالتالي إلى تباطئ احتمالات تعافي الاقتصاد.

وفي هذا السياق، لفت إلى أن التضخم يفاقم من حدة التوترات، كما أن سنوات الجفاف الخمس المتتالية تخلق تحديات هيكلية إضافية للأسر، ناهيك عن البطالة، حيث تتوقع 82 في المائة من الأسر أن يزداد الوضع سوءا.

ويرى أنه من خلال الاستخدام الجيد لمكونات كل هذه المؤشرات، سيتجه الاقتصاد الوطني بشكل أكبر نحو النمو المستدام أو الاستسلام والشك، مشيرا إلى أن الاقتصاد يتعافى مع الأسر المطمئنة والمتحمسة للاستهلاك، والادخار، والاستثمار.

وفي معرض حديثها عن الأمن الغذائي، كتبت صحيفة “لوبينيون” أنه إذا كانت الحكومة قد خصصت، خلال السنتين الماضيتين، مليارات الدراهم لبرامج دعم الفلاحين في إطار الورش الكبير للسيادة الغذائية، فإن مسألة التخزين الاستراتيجي تم تجاهلها أو على الأقل لم تحظ بالتغطية الإعلامية الكافية.

وأوضح كاتب الافتتاحية أنه، باستثناء آلية تخزين القمح التي أطلقها هذا العام المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني، لم تر أي مبادرة أخرى النور حتى الآن، الأمر الذي أثار عدة تساؤلات، بمناسبة يوم الاغذية العالمي، حول الأسباب الكامنة وراء غياب مبادرات جديدة.

وأكد أنه في ظل انخراط المغرب بشكل كامل في دينامية الاستثمار، وبما أن مستودعات التخزين العمومية أصبحت تحت ضغط قوي، فإن الحل الأمثل هو التفكير الجاد في آليات تحفيزية تسمح لمشغلي القطاع الخاص بالاستثمار بشكل أكبر في تنمية وتحديث البنى التحتية المخصصة للتخزين.

ويرى أنه مما لا شك فيه، فالحفاظ على السيادة الغذائية يعتمد بشكل أساسي على مراجعة نموذجنا الفلاحي، وذلك من خلال تبني استراتيجية تأخذ بعين الاعتبار الواقع الاقتصادي والاجتماعي للقرى، بحيث تضمن قدرة للفلاحين وصغار الفلاحين على الصمود حتى في السنوات العجاف.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *