شكل التعديل الحكومي الأخير الموضوع الأبرز الذي تناولته افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الجمعة.
وهكذا، ذكرت صحيفة “لوبينيون” أنه سواء تعلق الأمر بالوزراء الباقين أو المعينين حديثا، فإن نساء ورجال التركيبة الحكومية الجديدة للمملكة المغربية يدركون أهمية التأهب، نظرا لقصر أجل الاستحقاقات والتحديات الجسيمة.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أنه حتى وإن كان من المبكر استخلاص استنتاجات أو إجراء تحليلات حول أهداف ودوافع الهيكلة الحكومية الجديدة، إلا أنه من البديهي أن القطاعات الوزارية التي تم منحها لكتاب الدولة تبرز الآن باعتبارها من بين مجالات عمل الحكومة التي تعد ضمن أولويات السياسة الحكومية للسنوات القادمة.
وتشمل هذه المجالات التشغيل والإدماج الاقتصادي، والتجارة والصناعة، والفلاحة والصيد البحري، والإسكان وإعداد التراب، والتضامن والإدماج الاجتماعي، والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي.
وحسب الكاتب فإنه يتضح من خلال كل ما سبق، وكما تم التأكيد على ذلك في العديد من المناسبات، أن خلق فرص الشغل وتعزيز الورش الملكي لترسيخ أسس الدولة الاجتماعية كان وسيظل على رأس الأولويات.
أما صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” فاعتبرت أن التعديل الحكومي الذي أجري في 23 أكتوبر يعكس رغبة واضحة في التحسن والتكيف مع التحديات المعقدة التي تواجه البلاد، وفقا للقانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة.
ولفت كاتب الافتتاحية إلى أن إحدى النتائج الرئيسية للهيكلة الجديدة تتمثل في تعزيز بعض القطاعات الحيوية.
ومن التطورات المهمة الأخرى كذلك الرفع من عدد الوزراء المنتدبين وكتاب الدولة في المجالات الاستراتيجية.
وشدد على أن هذه المقاربة يبدو أنها تهدف إلى عدم مركزة التدبير وتحسين التنسيق بين الحكومي، من خلال إسناد مسؤوليات متخصصة إلى هيئات تحت إشراف الوزارات الوصية.
وأكد كاتب الافتتاحية على أن الرفع من عدد المتدخلين يتطلب من الحكومة مضاعفة جهودها لضمان وضوح المهام والتناسق الاستراتيجي، لا سيما في ما يتصل بالقضايا القطاعية مثل الإدماج الاقتصادي والتنمية المستدامة.
واعتبر الكاتب أن هذه الهيكلة، وإن كانت تشجع على قطاعية المهام والتقريب بين التدبير وصناعة القرار، إلا أنها قد تثير مشكلة التنسيق بين القطاعات الوزارية والوزراء المنتدبين.
وبالتالي، فإن الرفع من عدد المتدخلين، حسب كاتب الافتتاحية، يفرض على الحكومة مضاعفة جهودها لضمان وضوح المهام والتناسق الاستراتيجي، خاصة ما يتعلق بالقضايا المتقاطعة مثل الإدماج الاقتصادي والتنمية المستدامة.
ومهما يكن من أمر، فإن هذا التعديل يعكس طموحا قويا يتمثل في تعبئة جميع القوى المتاحة لضمان أداء البلاد وقدرتها على الصمود في مواجهة التحديات الحالية وإعدادها للتحديات المستقبلية.
من جانبها، تساءلت صحيفة ‘ليكونوميست” في افتتاحيتها عما إذا كان هذا التعديل سيقدم قيمة مضافة ويسهم في تحسين التواصل.
وأوضح كاتب الافتتاحية أن الفلسفة الكامنة وراء التعديل الوزاري تتجلى في ضخ دماء جديدة وكفاءات متخصصة لمعالجة الخلل وتسريع وتيرة الأوراش المفتوحة.