متابعات

قالت الصحافة….

شكلت تداعيات الإضرابات في قطاع العدل، وقضية الشيكات بدون رصيد، والمشاريع التي تم إطلاقها في قطاع التعليم العالي، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الاثنين.

وهكذا، كتبت صحيفة “لوبينيون” في معرض تطرقها لتداعيات الإضرابات في قطاع العدل، أنه في الوقت الذي شلت فيه المقاطعة الجزئية لكتاب الضبط عمل القضاء الوطني، بالنظر لدورهم المحوري في تلقي القضايا وتدبير الوثائق القانونية وعقد الجلسات، فإن المحامين اليوم يعلنون مقاطعة الجلسات ابتداء من فاتح نونبر المقبل، حتى تستجيب الوزارة الوصية لمطالبهم.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن هذه الخطوة سيكون لها عواقب وخيمة، خاصة بالنسبة للمتقاضين، الذين سيضطرون إلى دفع تكاليف باهظة الثمن للتأجيلات، فضلا عن الأثر النفسي، خاصة في القضايا المرفوعة أمام المحاكم التجارية.

واعتبر كاتب الافتتاحية أن طول أمد الشد والجذب بين الجهاز القضائي والوزارة الوصية قد يؤدي إلى إعادة إحياء نفس الخيبات التي ول دتها أزمات التعليم والصحة خلال العامين الماضيين، مؤكدا على الأهمية الكبرى لـ”للحوار الشامل”، الذي من شأنه استعادة الهدوء واسترجاع الثقة.

وأشار إلى أن هناك إرادة من كلا الطرفين لإيجاد حل، لكن الجمود هو نتيجة لعدد من الحسابات الضيقة وبعض الاعتبارات السياسية التي ينبغي تجاوزها بالتأكيد، وإلا فكما أثبت التاريخ في محطاب عديدة، سيخسر الجميع، وفي مقدمتهم:المواطن.

أما بخصوص موضوع الشيكات بدون رصيد، فرأت صحيفة “ليزانسبيراسيون إيكو” أنه بالرغم من الآلية التنظيمية الصارمة التي وضعها بنك المغرب للحد من آفة الشيكات بدون رصيد، إلا أن الواقع مختلف تماما مادام اللجوء إلى استعمال الشيكات بدون رصيد لايزال مستمرا دون تراجع.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن عدد الشيكات بدون رصيد، وإن كان يتجاوز عددها الآن نصف مليون، فإن قيمتها المسجلة في سنة 2023 تجاوزت حاجز 34.6 مليار درهم، أي بزيادة 2 مليار درهم عن السنة المالية السابقة، مسجلا أن هذا المبلغ سيكون بالتأكيد أعلى بكثير إذا أبلغت المؤسسات البنكية بشكل منهجي عن كل الحوادث التي تسجلها.

ومن المسلم به أنه لمنع وضع زبنائها على القائمة السوداء المخيفة لقوائم دفاتر الشيكات، وغالبيتهم العظمى من الأشخاص الذاتيين (701,000 شخص في عام 2023)، تدعو البنوك عموما مصدري الشيكات إلى تسوية أوضاعهم في نفس اليوم، ولكن هذه الممارسة ليست بالحل الأمثل، خاصة بالنسبة لمصدري الشيكات “عديمي الضمير” والبالغ عددهم 2.5 مليون شخص الذين حددتهم الهيئة التنظيمية، مشيرا إلى أنه من الضروري تشديد النصوص القانونية في هذا المجال.

أما صحيفة “ليكونوميست” فأثارت قضية المشاريع التي تم إطلاقها في قطاع التعليم العالي، حيث رأى كاتب الافتتاحية أن تعيين وزير جديد للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مؤخرا خلفا لعبد اللطيف ميراوي “يطرح سؤال الاستمرارية”، متسائلا عما إذا كان “ميثاق تسريع تحول منظومة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار 2030″، الذي كان عبد اللطيف ميراوي من دعاته، سيستمر أم سي دفن برحيل صاحبه.

واعتبر الكاتب أنه بالرغم من أن الوزير الجديد عز الدين ميداوي يتمتع بميزة كبيرة، تتمثل في كونه خبيرا في نظام التعليم العالي، إلا أن مهمته ستكون شاقة للغاية خلال ولايته التي لن تتجاوز السنتين فقط.

ولكن، في ظاهر الأمر، فإن جميع الظروف متوفرة لتمكينه من إحراز تقدم سريع في مشاريعه، حسب كاتب الافتتاحية، متسائلا عما إذا كان سيختار المضي في ما هو موجود بالفعل، أو البدء من الصفر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *