كانت مناسبة تنصيب العامل الجديد لإقليم طانطان، التي أشرف عليها وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي،يوم أمس الأربعاء، مناسبة لإثارة موضوع التعليم العالي بالجهة.
فكما هو معلوم سبق أن برمجت خمس مؤسسات جامعية بأربع مدن بجهة كلميم – وادنون. خمس مؤسسات جامعية، هي المدرسة الوطنية للتجارة والتيسير وكلية الاقتصاد بكَلميم، والمدرسة العليا للتكنولوجيا بالوطية بطانطان، ومدرسة المهندسين بسيدي إيفني، وكلية متعددة التخصصات بمدينة آسا.
فبعد أن وفرت الجهة وبعض الشركاء الوعاء العقاري لهذه المؤسسات، بل وبعد أن تم الشروع بدعم من الوزارة في الدراسات الخاصة بإعداد المشاريع، وبعدما انخرط مجلس الجهة والولاية وعمال الأقاليم والمنتخبون في دعمها، واستبشرت ساكنة الجهة وطلابها خيرا بالخبر، التف الوزير المقال الميراوي عليها وحث على التراجع عنها وإقبارها. هذا وقد نادت رئيسة الجهة مرات عدة بالعودة إلى جادة الصواب، غير أن نداءاتها ونداءات الجهة ظلت دون جواب.
وقد تم الاتصال مرارا بالوزير الميراوي، ودعي رئيس الجامعة مرات إلى الاجتماع مع الجهة لحلحلة موضوع هذه المشاريع دون جدوى، إلى أن بلغ الأمر إلى قطيعة مع الجامعة ومع الوزارة على حد سواء.
وقد استغرب المتتبعون كيف أن الجهة خصصت دعما لهذه المشاريع، ولم تف الوزارة والجامعة بوعدهما الذي حرم بوابة الصحراء وأقاليم الجهة من بنيات جامعية ترقى لانتظارات الجهة وشبابها وتنميتها.
فقد سبق التوقيع على خمس اتفاقيات شراكة تروم تعزيز العرض الجامعي والتربوي بالجهة، وذلك بمبلغ يناهز 298 مليون درهم. ووقعت اتفاقية بين نفس الأطراف لإحداث المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بكلميم بقيمة 60 مليون درهم.
كما تم توقيع اتفاقية ثالثة، بحضور وزير التربية الوطنية الأسبق سعيد امزازي والوزير المنتدب في التعليم العالي والبحث العلمي الأسبق، الدكتور ادريس اوعويشة، ورئيس الجامعة السابق الدكتور عمر حلي، ووالي جهة كلميم واد نون محمد الناجم أبهاي، ورئيسة الجهة مباركة بوعيدة، بين الوزارة وولاية جهة كلميم -وادنون ومجلس الجهة وعمالة إقليم سيدي إفني وجامعة ابن زهر، لإحداث المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بسيدي إفني بكلفة 75 مليون درهم. واتفاقية اخرى لإحداث كلية متعددة التخصصات بإقليم أسا -الزاك بقيمة 81 مليون درهم.
فما الغاية التي كانت وراء هذا التراجع غير المبرر الذي فوت على الجهة فرصا تنموية كبرى مثل هذه؟ وكيف استباح الميراوي الحق في إجهاض بنيات جامعية من هذا الحجم؟
اليوم الجواب ربما تحمله الجولة الأخيرة التي قام بها الوزير الجديد، والكل يعقد الآمال على بعث الروح في هذه البنيات التي طالما انتظرها ساكنة بوابة الصحراء وأقاليمها الأربعة. وقد أثيرت خلال زيارة الوزير قبل يومين هذه النقطة ويبدو أن الأمور سوف تعرف طريقها للحل. فما الذي ربحه الميراوي من هذا الإقصاء؟.
م- الوحداني







