أكد مجددا محمد صالح التامك، المندوب العام للسجون وإعادة الإدماج، خلال عرض الميزانية الفرعية للمندوبية برسم سنة 2025، اليوم الجمعة بلجنة العدل بمجلس النواب، أنه إلى غاية شهر أكتوبر المنصرم، بلغ عدد السجناء 105 آلاف مقابل 103 آلاف و303 سجينا بمتم نفس الشهر من السنة الماضية، أي بزيادة 2000 سجين خلال هذه الفترة، وهو ما يعكس المنحى التصاعدي للساكنة السجنية في المستقبل.
وأشار التامك إلى أن المسار التصاعدي منذر ببلوغ “أرقام غير مسبوقة للساكنة السجنية تفوق بكثير الطاقة الاستيعابية للمؤسسات السجنية، وذلك رغم جهود المندوبية العامة للرفع من طاقتها الإيوائية.”
من جهة أخرى، دعا التامك إلى إنصاف موظفي السجون والنهوض بأوضاعهم المادية والاجتماعية عن طريق إقرار مراجعة النظام الأساسي الخاص بهم، والذي ما فتئت المندوبية العامة تطالب به منذ سنوات، حيث إنها لا تتوانى عن لفت الانتباه إلى الوضعية الخاصة والاستثنائية لموظفي هذا القطاع والبعيدة كل البعد عن وضعية نظرائهم في باقي القطاعات الأمنية المشابهة التي عرفت تحسنا مستمرا خلال 15 سنة الأخيرة.
وسلط الضوء مندوب السجون إلى خصوصية القطاع الذي يندرج ضمن القطاعات المكلفة بالأمن الداخلي، “مما يمنع الموظفين المنتمين إليه، باعتبارهم من حملة السلاح، من ممارسة أي نشاط نقابي أو احتجاجي ويجعل الترافع عن مطالبهم موكول إلى الإدارة، خاصة وأن وضعيتهم لا تندرج ضمن الملفات التي تناقشها الحكومة في إطار الحوارات الاجتماعية القطاعية”.