آخر ساعة

قالت الصحافة …

شكلت مساهمة المحفظة العمومية في ميزانية الدولة وتطوير التجارة الخارجية، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.

وهكذا، كتبت صحيفة (ليزانسبيراسيون إيكو) أن الدولة تعتمد على مجموعة من المقاولات العمومية لاستكمال ميزانيتها السنوية، مشيرة إلى أن محفظة الدولة التي تضم 517 مؤسسة ومقاولة عمومية هي مصدر لا غنى عنه للخزينة.

وتابعت أن هذه المؤسسات تشكل ركائز حقيقية لميزانية الدولة، مما يدل على أهمية السياسات الحكومية في القطاعات الاستراتيجية عبر ضمان المساهمات المالية والاجتماعية.

وأوضح كاتب الافتتاحية أن الدليل على ذلك يبرز في السنوات العشر الأخيرة، إذ تعززت ميزانية الدولة بمساهمة سنوية متوسطها 10.22 مليار درهم من عدد قليل من المؤسسات والمقاولات العمومية، مثل المكتب الشريف للفوسفاط وبنك المغرب واتصالات المغرب والوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية.

ولفت إلى أنه وفق آخر إحصاء، بلغت مداخيل هذه المؤسسات الكبرى 12 مليار درهم بنهاية شهر شتنبر، متجاوزة بذلك كل التوقعات.

وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن هذه المؤسسات والمقاولات، التي تعد بمثابة “جواهر” للخزينة، حققت بين سنتي 2014 و2023 ما مجموعه 111 مليار درهم للمالية العمومية، مما يدل على أهميتها في تمويل القطاعات الرئيسية لأنها تمثل الذراع الاستثمارية للدولة.

ومع ذلك، يضيف كاتب الافتتاحية، فإن الضغط المستمر على موارد هذه الحسابات الرئيسية يشكل خطرا على قدرتها على دعم برامجها الاستثمارية الخاصة بها، والتي تعتبر ضرورية للتنمية الوطنية، ومن هنا تأتي أهمية مراجعة سياسة توزيع الأرباح، معتبرا أنه “من الحكمة التوفيق بين الربحية الآنية والأهداف طويلة المدى”.

أما صحيفة “ليكونوميست” فكتبت أن الحكومة ترغب في إعطاء دفعة قوية للتجارة الخارجية، مشيرة إلى أن عمر حجيرة، كاتب الدولة الجديد المكلف بهذا القطاع، بصدد إعداد خارطة طريق جديدة لتنشيط الصادرات المغربية.

وأوضح كاتب الافتتاحية أن استعادة السيطرة على هذا القطاع، الذي ظل يتيما في البنية الحكومية السابقة، سيمكن من معالجة “ما هو معطل” وفق ما أكد رئيس الحكومة.

وسجل أن الأمر يتعلق على وجه الخصوص، بتقييم بعض اتفاقيات التبادل الحر، التي يعرف فيها الميزان التجاري عجزا من الجانب المغربي.

وتابع أن هذا الإنعاش للآلة التجارية يعتمد كذلك على مستوى تعبئة القطاع الخاص، إذ يجب على الفاعلين المغاربة أن يجرؤوا على دخول بعض الأسواق التي كانت في السابق محفوفة بالمخاطر، ولكنها الآن توفر مساحة كبيرة للتقدم.

وتابع أن اتفاقيات التبادل الحر توفر إطارا للمعاملات، مشيرا إلى أن “الأمر متروك للقطاع الخاص لتعزيزه من خلال الاستثمار”.

واعتبر أن اليوم، وبالإضافة إلى الشركاء التقليديين، من المهم كذلك تحديد أسواق جديدة للنمو، لا سيما في إفريقيا”.

وسجل أن منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية توفر فرصا هائلة، ولكن حتى الآن لم تقدم على هذه الخطوة سوى حوالي خمسين مقاولة فقط.

وأضاف كاتب الافتتاحية أن تعزيز التجارة مع القارة السمراء يتماشى أيضا مع فلسفة المبادرة الملكية الأطلسية الإفريقية، لأنه بالإضافة إلى المزايا الاقتصادية، فإن التجارة ستجعل من الممكن كذلك نزع فتيل بعض أسباب النزاعات في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *