رياضة

وجهة نظر : شغب الجمهور بملعب 16 نونبر بهوارة.. من المسؤول ؟

شهد ملعب16 نونبر بحي الشراردة بمدينة أولاد تايمة يوم أمس الأحد أحداث شغب عنيف بين جمهور الفريق المحلي شباب هوارة، وجمهور أمل تيزنيت الذي انتقل لمساندة فريقه برسم الدورة الثالثة للبطولة الوطنية للهواة وهو ما دفع بحكم اللقاء إلى توقيف المقابلة بعد انطلاقتها بأزيد من ربع ساعة .
وعمد مسيرو الفريقين إلى إصدار بيانات في الوضوع، حيث كان شباب هوارة هو السابق لإصدار بيانه حتى قبل أن تخرج مكونات فريق أمل تيزنيت من الملعب، وحمل فيها المسؤولية لجمهور تيزنيت الذي ولج الملعب بعد انطلاق المقابلة ودخل في مناوشات مع الجمهور المحلي، فيما أصدر فريق تيزنيت بيانه في ساعة متأخرة بعد العودة إلى تيزنيت ، حمل فيها هو الآخر لجمهور هوارة مسؤولية الهجوم على المنصة التي خصصت لجمهور الأمل بذات الملعب مع تعريض حافلة الفريق للاعتداء بشوارع المدينة حتى قبل الدخول للملعب .

وحسب ما توفر من معلومات من جهات متعددة بمدينة أولاد تايمة، فالجمهور المحلي ولج الملعب من الباب الرئيسي المخصص له واتجه كالعادة للمدرج المقابل للمنصة الشرفية وهو المكان المعتاد لجمهور إلتراس الفريق الهواري، وانطلق في تشجيع فريقه منذ انطلاق المقابلة، فيما ولجت فئة قليلة من جمهور أمل تيزنيت الملعب بشكل آمن قبل انطلاق اللقاء،وذلك عبر الباب الجانبي للملعب والذي يخصص لدخول الفرق والحكام ،واستقبلهم الجمهور الهواري ب “الزغاريد “تعبيرا منهم عن استقبال ” العروسة”، واتجه للمنصة المخصصة لجمهور الزوار بالقرب من المنصة الشرفية،،وبعد انطلاق المقابلة بأزيد من 15 دقيقة سمح بدخول الوفد الثاني لجمهور أمل تيزنيت والذي وصل متأخرا للملعب ودخل بشكل جماعي مع ترديد أناشيده وهي النقطة التي ربما لم يستسغها الجمهور الهواري خاصة التابعين لإلتراس الفريق، حيث اعتقدوا أن جمهور تيزنيت تعمد التأخر في الالتحاق بالملعب مستغلا خلو الشارع القريب من الملعب لتنظيم ما يسمى في أعراف الإلتراس ب ” الكورتيج” أي المسيرة الجماعية للدخول للملعب والقيام بالاستعراض أمام الجمهور المحلي، خاصة أن مسافة كبيرة نسبيا تفصل باب الدخول بالمدرج المخصص له،وقد يكون ذلك و ما رافقه من تبادل عبارات السب والشتم هي النقطة التي دفعت بجمهور شباب هوارة إلى مغادرة المدرج المخصص له والهجوم بشكل جماعي على جمهور تيزنيت وتعدى الأمر ذلك للهجوم على كل من يتواجد بالمنصة الشرفية من عموم الجمهور والمراسلين الصحافيين، بل لتصل المقذوفات إلى رقعة الملعب حيث اللاعبين والطاقم التقني والحكام.

وبعيدا عن إلصاق التهم والبحث عن المتسبب في إشعال شرارة الشغب بالملعب، لابد من طرح تساؤلات حول هذه الأحداث من قبل :

– من الذي تسبب في تأخير التحاق أزيد من 30 شخص من جمهور أمل تيزنيت بملعب 16 نونبر بعد أن التحق حوالي 15 منهم بالمنصة المخصصة لهم قبل انطلاق المقابلة ؟ هل تعمد جمهور تيزنيت التأخر في الوصول ؟ أم هل تم تأخيره ؟

– لماذا سمح لجمهور أمل تيزنيت بالدخول الجماعي للملعب بعد انطلاق المقابلة بحوالي 15 دقيقة، خاصة وأن عملية الدخول الجماعي تمت أمام أعين الجمهور الهواري الذي اعتقد أن الأمر مقصود لاستفزازه في معقله بالوصول للملعب بطريقة ” الكورتيج “؟ هذا في الوقت الذي كان بالإمكان إدخالهم بشكل فردي أو ثنائي .

– هل يواكب منظمي المقابلات أعراف “الإلتراس” والذين يعتبرون اليوم الجمهور الأول بالملاعب الوطنية من حيث العدد، وما دور الخلية الأمنية المتخصصة في أمن الملاعب الرياضية في المقابلات التي تعرف بعض الحساسية بين جمهور الفريقين المتنافسين ؟

ونختم هذا المقال بتعريف موجز لمفهوم “الكورتيج” في أعراف الإلتراس العالمية :
“( Cortège – Corteo ) ؟ الكورتاج هو عبارة عن مسيرة جماعية لأعضاء مجموعة الالتراس إلى الملعب في مدينة ما بها مجموعة التراس منافسة أو غير منافسة و عادية، فهو أسلوب لإظهار و استعراض القوّة ويعتبر رمز للتحدي و استفزاز للخصم خاصة إذا كانت هناك حساسية بين الفريقين “.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *