طب وصحة

جمعية: حوالي 8000 حالة وفاة بسرطان الرئة بالمغرب

كشفت جمعية دار زهور أن الارتفاع الكبير لحالات سرطان الرئة بسبب التدخين يبرز ضرورة تبني سياسة مضادة للتدخين تتناسب مع السياق الوبائي للبلاد، من خلال الحرص على تطبيق القوانين التي صدرت فعلا لكنها لم تعرف طريقها إلى التطبيق في أرض الواقع.

وتأتي هذه الحملة في ظل ارتفاع عدد حالات الإصابة بسرطان الرئة، الذي يُعد السبب الرئيسي للوفيات المرتبطة بالسرطان في البلاد، حيث سُجلت حوالي 8825 حالة جديدة في عام 2022، وحوالي 8000 حالة وفاة. ويُعزى ذلك بشكل كبير إلى ارتفاع معدلات التدخين، التي تشكل 87% من الحالات، بحسب الجمعية نفسها.

كما طالبت الجمعية بشراكة مع عدد من الجمعيات الطبية، بالتطبيق الصارم لقانون 15/91 الذي يحظر التدخين في الأماكن العامة، بهدف حماية الصحة العامة للمغاربة وتجنيبهم أسوء تداعيات التدخين، وتنفيذ تدابير وقائية متنوعة مثل الوقاية من الإدمان على التدخين وحماية غير المدخنين ودعم فرص الإقلاع عن التدخين.

وتهدف حملة دار زهور أيضا إلى التوعية بأهمية الفحص المستهدف لسرطان الرئة مع التركيز على الفئات ذات المخاطر العالية، منوهة أنه على الرغم من أن التدخين هو المسبب الأول للمرض في 87٪ من الحالات إلا أنه من الأساسي التعرف على عوامل خطر أخرى مثل التعرض المهني والاستعدادات الوراثية. ونبهت الجمعية إلى ضرورة الانتباه لبعض العلامات التحذيرية وعدم إهمال أعراض من قبيل السعال الستمر وآلام الثدي وضيق التنفس والإرهاق وفقدان الوزن غير المبرر، مع ضرورة استشارة الطبيب أيضا في حال ظهور أي أعراض، موضحة أن الفحص المبكر ضروري ويمكن أن ينقذ الأرواح.

وحسب بلاغ جمعية دار زهور، تعتبر الأشعة المقطعية منخفضة الجرعة وسيلة فعالة للكشف المبكر عن الأورام الرئوية، حيث تقلل الوفيات الناجمة عن سرطان الرئة بنسبة 20٪ مقارنة مع الأشعة السينية للصدر، ويوصى بها للمدخنين والأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 55 و74 ولديهم تاريخ من التدخين، حيث يعول الاختصاصيون على الكشف المبكر في إحداث فرق كبير في حالة المريض وتطور الإصابة.

وتعول جمعية دار زهور على شراكتها مع مجموعة الجمعيات الطبية والعلمية من ضمنها الجمعية المغربية لأمراض القلب وجمعية أطباء أمراض الرئة بالمغرب، والجمعية المغربية لطب السرطان، وجمعية الأورام الصدرية، والجمعية المغربية لطب الأسرة والجمعية المغربية لطب الأورام بالقطاع الحر، وذلك بهدف تعزيز فعالية الحملة وإيصال صوتها لعموم المغاربة وحثهم على الكشف المبكر عن سرطان الرئة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *