عادت ظاهرة انقطاع العديد من الأدوية من الصيدليات إلى الواجهة خاصة بعد الجدل الذي خلفه أخيرا انقطاع دواء “الداكتون”، المخصص لمرضى القلب وإزالة الماء الزائد من الجسم.
وفي هذا السياق، قال محمد الحبابي، رئيس كونفدرالية نقابات الصيادلة في المغرب، إن عددا من الصيدليات “سجلت فقدان الدواء المخصص لمرضى القلب والشرايين، وهو الدواء الذي يستعمله مرضى القلب بشكل أساسي”.
وأضاف لحبابي، في تصريح صحفي، أن “الكونفدرالية راسلت الوزارة الوصية من أجل الترخيص باستعمال الأدوية الجنيسة في حال انقطاع أحد الأدوية الأصلية، غير أننا لم نتوصل بجواب من الوزارة الوصية”.
ولا يزال استهلاك الأدوية الجنيسة في المغرب ضعيفا جدا مقارنة مع دول أخرى تمثل فيها هذه الأدوية نحو 80 في المئة من الأدوية المستهلكة، مثل فرنسا، والولايات المتحدة الأمريكية، بينما بالكاد تصل النسبة في المغرب إلى 40 في المئة.
ويعزو فاعلون في قطاع الصحة سبب ضعف استهلاك الأدوية الجنيسة في المغرب إلى مجموعة من العوامل؛ في مقدمتها غياب نصوص قانونية قوية تعزّز حضورها في السوق، والضغط متعدد الأبعاد الذي تمارسه شركات إنتاج أو استيراد الأدوية، التي تفضّل تسويق الدواء الأصلي نظرا لفارق الربْح الذي تجنيه منه مقارنة مع الدواء الجنيس.