متابعات

منهم قضاة ومحامون وموثقون .. التحقيق في شبكة فساد قضائي جديدة بالمغرب

أعلن محمد الغلوسي، رئيس الجمعية المغربية لحماية المال العام، عبر حسابه الخاص على “الفايسبوك” عن تحقيقات جارية بشأن شبكة فساد قضائي جديدة بالمغرب.

وفي تدوينة نشرها على حائطه الفايسبوكي، أورد الغلوسي أن الفرقة الوطنية للشرطة القضائية قد قدمت يوم الخميس 14 نونبر شبكة فاسدة، وصفها ب”شبكة النخبة”، أمام الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالرباط، الذي قرر فتح تحقيق ضد مجموعة من المشتبه بهم بتهم تتعلق بالـرشوة وعدم التبليغ وقضايا أخرى ذات صلة.

وأشار الغلوسي إلى أن التحقيقات شملت استنطاق المتهمين من قبل قاضية التحقيق في ذات المحكمة، حيث تم اتخاذ القرار بوضع قاضٍ ومحاميين رهن الاعتقال الاحتياطي، في حين تم إطلاق سراح محاميين آخرين، وموثق، ومقاول مع اتخاذ تدابير قضائية بحقهم.

وتعود القضية بحسب الغلوسي إلى شكاية تقدمت بها زوجة قاضٍ في تطوان إلى الوكيل العام بمحكمة الاستئناف بتطوان، تتهم فيها زوجها السابق بالتلاعب بالأحكام القضائية.

وتفجرت القضية عندما أدى حادث سير ارتكبه أحد أبناء “الفشوش” باستخدام سيارة لامبورغيني إلى حصوله على سراح مؤقت رغم خطورة الحادث، مما أثار شكوكًا حول وجود تلاعبات في النظام القضائي.

وأضاف الغلوسي أن هذه القضية هي واحدة من عدة ملفات قدمتها الفرقة الوطنية للشرطة القضائية أمام القضاء، وتكشف عن تغلغل الفساد في العدالة، مما يهدد سيادة القانون.

واعتبر المتحدث ذاته الوضع بـ”الأمر الخطير” حينما يتحول القطاع القضائي، الذي يُفترض أن يكون ملاذًا للناس لرفع المظالم وحماية الحقوق، إلى مجال مربح يُدر أموالًا طائلة، مشيرًا إلى أنه “لا غرابة أن نجد بعض القضاة، وإن كانوا قلة، يمتلكون ضيعات وعقارات ومجوهرات، في حين أن بعض المحامين قد تحولوا إلى منعشين عقاريين كونوا ثروات هائلة يصعب تصديق حجمها”.

“الفساد في القضاء”، بحسب الغلوسي، “يهدد استقرار المجتمع ويؤدي إلى زيادة الشعور بالظلم والتمييز لدى المواطنين، ويعمق الإحساس بالحكرة والـلاعدالة، خاصة في ظل قلة من المرتشين الذين يتاجرون بكل شيء ويعرضون الملفات القضائية للبيع والشراء. وقال الغلوسي: “إن هؤلاء الفاسدين يطبقون قانون العرض والطلب تحت شعار ‘الأولوية لمن يدفع أكثر”.

وأكد الغلوسي أن “أكبر خطر يهدد البلاد هو تفشي الفساد، خصوصًا في القطاع القضائي”، محذرًا من أن “المستقبل بات مهددًا بسبب الجشع والفساد، إذ أصبح البعض يتاجر في حقوق الناس وأحلامهم وآلامهم دون شعور بالذنب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *