شكلت قضية الوحدة الترابية للمملكة، ومشاكل التسمم الغذائي، أبرز المواضيع التي تناولتها افتتاحيات الصحف الوطنية الصادرة اليوم الخميس.
وهكذا، ترى صحيفة “لوبينيون” في معرض تطرقها لقضية الوحدة الترابية للمملكة، أنه بالإضافة إلى القوات المسلحة الملكية والأجهزة الأمنية الباسلة والديبلوماسية الفعالة ومختلف الفاعلين على الساحة السياسية والمجتمع المدني، “فإن للإعلام المغربي العمومي والخصوصي دور كبير في هذه المعركة، سواء داخل حدود البلاد أو خارجها”.
وأشار كاتب الافتتاحية إلى أن “وسائل الإعلام الوطنية، التي استثمرت نفسها في مهمة منفعة تعبر عن حب الوطن، لم تتوان أبدا طوال العقود الخمسة الماضية عن طرح وتطوير حجج مقنعة لصالح مغربية الصحراء، كما أظهرت يقظة مستمرة في مواجهة محاولات التضليل وزعزعة الاستقرار التي ينهجها أعداؤنا”.
ويرى أنه في خضم هذا النضال الوطني، سيطرت المشاعر الدافئة والصادقة أحيانا على برودة البراغماتية والعقل. لكن، “على عكس الطرف الآخر الذي ظل يتخبط باستمرار في دناءة الإهانة والأكاذيب والتلاعب عبر قنواته الإعلامية الرسمية، عرف الإعلام المغربي، بأغلبيته الساحقة، كيف يحافظ على كرامته من خلال مقاومة إغراء المعاملة بالمثل في الاستفزاز والتشهير”.
وأضاف أن الصحفيين المغاربة مطالبون اليوم، بمراجعة أسس المرافعة عن مغربية الصحراء، من أجل استباق التطورات الوشيكة التي تلوح في الأفق.
وفي معرض تطرقها إلى مشكلة التسمم الغذائي، كتبت صحيفة “ليكونوميست” أن دخول 140 شخصا إلى المستشفى، منذ أيام قليلة، إثر إصابتهم بتسمم غذائي بأحد مطاعم مدينة مديونة، ليست حالة معزولة مقارنة بحالات أخرى تصدرت عناوين الصحف في الأشهر الأخيرة في مختلف المدن.
ففي يوليوز الماضي، أصدرت المحكمة حكما بالسجن النافذ في قضية تفاقمت فيها حالات الوفيات في مراكش، لكن هذا لم يمنع هذه الظاهرة من الاستمرار، حسبما ذكر كاتب الافتتاحية.
وأشار إلى أنه على الرغم من أن قطاع المواد الغذائية لا يزال محميا نسبيا بموجب النصوص التشريعية، إلا أن الواقع مختلف تماما، حيث أن مطاعم الوجبات الخفيفة ومحلات الألبان وعربات بيع الحلزون وغيرها تتحدى كل المعايير الموجودة في هذا المجال.
وأضاف أن الزبائن الذين يترددون على هذه “المطاعم” غالبا ما يكون يكون السعر هو المعيار بالنسبة لهم ويغضون الطرف عن بقية المعايير، مشيرا إلى أن مشاكل النظافة ستظل قائمة على نطاق واسع، لأن عادات الأكل تتغير بين الأكل في المنزل أو الشارع.
وخلص إلى أنه “لهذا السبب، علينا أن نكون يقظين وغير متساهلين بشأن المعايير والقواعد في هذه الأماكن وفي كل مكان آخر، حتى أكثرها تنظيما، لأن مسألة الصحة والسلامة أمر بالغ الأهمية على كل المستويات”.